خبير عسكري: لا أهداف أمنية لعملية إسرائيل بالضفة ومؤشراتها خطيرة
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
قال الخبير العسكري اللواء محمد الصمادي إن العملية العسكرية الإسرائيلية المتصاعدة في شمال الضفة الغربية المحتلة "لا تحمل هدفا أمنيا، لكنها تأتي ضمن مشروع سياسي لاحتلال الضفة وضمها".
ووفق حديث الصمادي للجزيرة، فإن المؤشرات خطيرة مع تحويل الضفة الغربية إلى جبهة حرب واستخدام القوة الرادعة والمفرطة، في إشارة إلى دفع جيش الاحتلال بالدبابات والتلويح بالاعتماد على الطائرات المقاتلة.
وصعّدت إسرائيل من عمليتها العسكرية شمالي الضفة الغربية، إذ اقتحمت دبابات إسرائيلية مدينة جنين، وهي المرة الأولى منذ 2002 التي يلجأ فيها جيش الاحتلال إلى استخدام دبابات في حملته العسكرية المتواصلة منذ أكثر من شهر.
ولم يستبعد الخبير العسكري أن تكون عملية الضم مجزأة ثم تكتمل لاحقا، في ظل تدمير البنية التحتية في المخيمات والتهجير القسري لأكثر من 40 ألف فلسطيني.
وتريد إسرائيل من نشر الدبابات والقطاعات المدرعة "توفير الحماية لجنودها، وإحداث قوة صدمة على المواطن الفلسطيني لإثارة الرعب في نفسيته"، حسب الخبير العسكري.
للمرة الأولى منذ 23 عاما.. الجيش الإسرائيلي يدفع بدباباته نحو جنين#الأخبار pic.twitter.com/8A1Ws3eWXh
— قناة الجزيرة (@AJArabic) February 23, 2025
وأعرب الصمادي عن قناعته بأن العملية العسكرية الإسرائيلية الحالية سوف تتوسع لتشمل كامل مناطق الضفة الغربية، مستندا إلى سلسلة أوامر إسرائيلية، أبرزها "تعزيز القوات وتنفيذ عملية هجومية صارمة" بإيعاز من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
إعلانوكذلك، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه أصدر توجيهات إلى الجيش بالاستعداد للبقاء في مخيمات الضفة طوال العام الجاري، لمنع عودة سكانها ومواصلة "تطهيرها من بؤر الإرهاب" على حد تعبيره.
وخلص الصمادي إلى أن "هناك إرادة سياسية إسرائيلية وقوة عسكرية" مع دعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للاستمرار في العملية العسكرية بالضفة، "وقد تتسبب خلال الأشهر القادمة بأكبر عملية تهجير قسري في الضفة منذ عام 1967".
وكانت القناة الـ14 الإسرائيلية ذكرت أن الجيش وأجهزة الأمن يعملان على شق شوارع تشبه محور نتساريم في قطاع غزة بعرض أقل في مناطق جنين وطولكرم، وزعمت أن شق الشوارع يهدف لـ"منع المسلحين من زرع عبوات ناسفة وتوفير مسار سريع للقوات".
يشار إلى أن مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس باتت خالية من السكان بعد تهجير أكثر من 40 ألف فلسطيني قسرا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
قال الدكتور محمد عثمان الباحث في العلاقات الدولية، إنّ الولايات المتحدة وإيران، رغم حرصهما على عدم الانزلاق إلى صراع شامل، تتجهان حتى الآن نحو مزيد من التصعيد، مشيراً إلى أنه منذ السابع والعشرين من يونيو يتبادل الطرفان الضربات، وأصبحت المواجهة في إطار «حرب شبه مفتوحة» تحكمها قواعد اشتباك محددة ومرنة تمنع تحولها إلى حرب شاملة، لكنها لا ترقى في الوقت نفسه إلى مستوى وقف إطلاق النار.
وأضاف عثمان، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الضربات الأمريكية التي بلغت 12 موجة يقابلها رد إيراني مستمر «نداً لند»، في محاولة من طهران لإظهار توازن المعادلة، بينما يراهن الطرفان على أن الضغط العسكري قد يحسن موقفيهما على طاولة المفاوضات لاحقاً، إلا أن هذا المسار يظل محفوفاً بالمخاطر في ظل صعوبة التنبؤ بنتائج تصاعد المواجهة.
وأوضح محمد عثمان، أن اتساع بنك الأهداف مع كل موجة جديدة من الضربات يعكس توجهاً واضحاً نحو مزيد من التصعيد، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة استخدمت للمرة الأولى قاذفات استراتيجية في قصف إيران، ولم يعد الاستهداف مقتصراً على محيط مضيق هرمز وجنوب إيران، بل امتد إلى العمق الإيراني، مستهدفاً مدناً مثل «شيراز» و«تبريز» وإقليم «كرمانشاه» على الحدود العراقية الإيرانية.
وتابع، أن بنك الأهداف الإيراني توسع بدوره ليشمل القواعد الأمريكية في الأردن، مع سقوط قتلى وخسائر في صفوف الأمريكيين، في وقت تتزايد فيه التقديرات بإمكانية امتداد الصراع إلى إسرائيل، إلى جانب تحرك الوكلاء الإيرانيين في المنطقة، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي، بما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي.