الصيام في شتاء السعودية.. فوائد وتأثيرات على الجسم
تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT
مع استمرار الأجواء الباردة في السعودية خلال شهر رمضان، يسعى الصائمون إلى التكيف مع الطقس البارد، فبينما يحتاج الجسم إلى طاقة إضافية للحفاظ على حرارته، قد يؤثر الصيام في هذه الظروف على معدل الأيض وحرق الدهون، مما يثير تساؤلات حول كيفية تفاعل الجسم مع الصيام خلال فصل الشتاء وتأثير ذلك على الصحة العامة.
ووفقاً لـ “العربية” وبحسب مختصين، فإن الصيام في الشتاء قد يكون له آثار إيجابية على إنقاص الوزن، مقارنةً بفصل الصيف، يقول الدكتور عمار تنكل، طبيب نمط الحياة: “تأثير الشتاء على الصحة النفسية يعتمد على كمية التعرض لضوء الشمس، حيث قد يؤدي غيابها بسبب الغيوم أو قصر النهار إلى تغيرات كيمياوية في الدماغ تزيد من احتمالية اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب”، غير أن هناك دراسات تشير إلى أن الصيام قد يخفف من أعراض الاكتئاب لدى غير المصابين باضطرابات الأكل بحسب تنكل.
ويوضح أن التعرض للهواء البارد يحفّز هرمون الدوبامين، الذي يعزز الطاقة ويحسن المزاج. كما أن الصيام المتقطع، بما في ذلك الصيام الشرعي، يعزز هذا الهرومون ولكن شريطة أن يطبق بالطرق العلمية الصحيحة، مما يحسّن الصحة النفسية والجسدية وتحفيز الطاقة لأداء المهام بفعالية أثناء الصيام.
أخبار قد تهمك “الشؤون الإسلامية” تنفذ برنامج هدية خادم الحرمين من التمور في روسيا ومصر 4 مارس 2025 - 5:29 صباحًا الرياض تتزين ابتهاجًا برمضان وتضيء لياليه بالفوانيس 3 مارس 2025 - 11:23 مساءًويضيف: “الصيام يفعّل آليات تجديد الخلايا وصيانة الجسم، إذ إن التعرض للبرودة قد يجعل فقدان الدهون في الشتاء أعلى مقارنةً بالصيف بسبب زيادة استهلاك الطاقة للحفاظ على حرارة الجسم”، وتابع أن البرد ينشّط الخلايا الدهنية، ما يدفع الجسم لاستهلاك الدهون المخزنة كمصدر للطاقة، وهو ما يفسر زيادة الشعور بالجوع في الشتاء، وأن الصيام يساعد في تحقيق التوازن بين استهلاك الطاقة والمغذيات، مما يقلل من تراكم الدهون الزائدة.
ويؤكد الدكتور تنكل أن فقدان الوزن لا يعتمد فقط على الغذاء والنشاط البدني، بل يتأثر بالتوازن الهرموني ونشاط الخلايا الدهنية، ويجعل الصيام في الشتاء فرصة لتسريع حرق الدهون وتحقيق نتائج أفضل.
الصيام والأيض.. فرصة لتعزيز الصحة
من جانبه، يوضح الدكتور فهد الخضيري، عالم الأبحاث الطبية لـ “العربية.نت”، أن الجسم يحتاج إلى طاقة أعلى خلال فصل الشتاء للحفاظ على درجة حرارته الطبيعية (37 درجة مئوية)، ما يؤدي إلى زيادة معدلات حرق السعرات الحرارية، ويشير إلى أن الصيام في هذه الفترة يمثل فرصة لتحفيز الأيض، ودعم صحة القلب والأوعية الدموية، وتحسين وظائف الكبد والجهاز الهضمي، إلى جانب تقليل تراكم الدهون.
ويشرح الدكتور الخضيري أن الامتناع عن الطعام لفترات طويلة يدفع الجسم إلى استخدام مخزون الدهون كمصدر رئيسي للطاقة، حيث يتم إفراز إنزيمات مثل اللايبيز، التي تساعد على تكسير الدهون. ويشبّه هذه العملية بما يحدث لدى الجمل، الذي يعتمد على مخزونه الدهني خلال فترات الجوع.
ويؤكد الخضيري أن الجسم يمتلك آليات تكيف طبيعية تحميه من الآثار السلبية للصيام، إذ يعتمد على المخزون الغذائي الداخلي عند الحاجة، مما يساعد في الحفاظ على وظائفه الحيوية.
التغذية السليمة خلال الصيام الشتوي
أما فيما يتعلق بالحفاظ على ترطيب الجسم خلال الصيام، فيوصي الخضيري بشرب الماء بانتظام بين الإفطار والسحور لتعويض السوائل المفقودة، مع تجنب الإفراط في شرب الماء عند السحور، إذ قد يؤدي ذلك إلى زيادة التبول وفقدان السوائل بعد شربه بـ 3 ساعات، وتوزيع شرب الماء تدريجيًا من وقت الإفطار حتى ما قبل السحور بنصف ساعة هو الطريقة الأمثل للحفاظ على الترطيب.
من جهتها، تذكر الدكتورة فاطمة، اختصاصية التغذية، أن بعض الأطعمة تساهم في تدفئة الجسم خلال الشتاء، مثل القهوة التي تحفّز الأيض، والبهارات التي تنشط الدورة الدموية، إلى جانب الشوفان والبقوليات التي توفر طاقة تدوم لفترات طويلة، كما أن شوربة العدس تعزز الشعور بالشبع والدفء، بينما يساعد الأرز البني، كونه كربوهيدرات معقدة، في رفع درجة حرارة الجسم تدريجيًا.
وفيما يتعلق بتعزيز المناعة، تنصح الدكتورة فاطمة بتناول العسل لدعمه للجهاز المناعي وقدرته على مقاومة أمراض الشتاء، إلى جانب شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على درجة حرارة الجسم، وممارسة الرياضة لتحفيز الدورة الدموية وتعزيز الإحساس بالدفء.
المصدر
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: السعودية رمضان للحفاظ على أن الصیام فی الشتاء الصیام فی
إقرأ أيضاً:
الأرصاد: انكسار الموجة شديدة الحرارة بدءًا من اليوم.. وتحسن أكبر في الطقس اعتبارًا من الأحد
أكدت الدكتورة منار غانم، نائب مدير المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن اليوم الجمعة يشهد بداية انكسار الموجة شديدة الحرارة التي أثرت على البلاد خلال الأيام الماضية، مع انخفاض درجات الحرارة على شمال البلاد والقاهرة الكبرى وشمال الصعيد بنحو درجتين إلى ثلاث درجات، مشيرة إلى أن التحسن الأكبر في الأجواء سيبدأ اعتبارًا من يوم الأحد.
أوضحت غانم، خلال مداخلة ببرنامج صباحي، أن القاهرة سجلت أمس 40 درجة مئوية في الظل، بينما وصلت الحرارة المحسوسة إلى 43 درجة بسبب ارتفاع نسب الرطوبة، وهي أعلى درجة حرارة تم تسجيلها منذ بداية صيف 2026.
وأضافت أن العظمى اليوم بالقاهرة الكبرى ستتراوح بين 36 و37 درجة مئوية، بينما تصل الحرارة المحسوسة إلى 39 أو 40 درجة، مؤكدة أن ذلك يمثل انكسارًا لذروة الموجة الحارة.
تحسن ملحوظ بدءًا من الأحدوأشارت إلى أن درجات الحرارة ستواصل الانخفاض تدريجيًا، موضحة أن الأحد سيشهد التأثر بمنخفض جوي في طبقات الجو العليا وكتلة هوائية ألطف قادمة من غرب أوروبا عبر البحر المتوسط، ما يؤدي إلى تراجع تأثير منخفض الهند الموسمي، لتتراوح العظمى في القاهرة بين 34 و35 درجة مئوية.
وأكدت أن الأسبوع المقبل سيكون ألطف من الأسبوع الحالي، مع استمرار درجات الحرارة عند مستويات أقل ووجود نشاط للرياح يساعد على تلطيف الأجواء، خاصة خلال فترات المساء والليل.
رياح مثيرة للرمال وارتفاع الأمواجولفتت نائب مدير المركز الإعلامي بالأرصاد إلى أن البلاد ستشهد نشاطًا للرياح بسرعة تتراوح بين 35 و40 كيلومترًا في الساعة، قد يكون مثيرًا للرمال والأتربة في مناطق من الصحراء الغربية وجنوب الصعيد ومحافظة البحر الأحمر.
وأضافت أن البحر المتوسط يشهد ارتفاعًا في الأمواج يصل إلى 2.5 متر، ما يستوجب الالتزام بتعليمات السلامة واتباع إرشادات مسؤولي الإنقاذ على الشواطئ، بينما تظل حالة البحر الأحمر مناسبة لأعمال الصيد والملاحة.
نصائح الأرصاد للمواطنينوشددت غانم على ضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة من الساعة 12 ظهرًا حتى الرابعة عصرًا، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة، والإكثار من شرب المياه والسوائل، والتواجد في أماكن جيدة التهوية، مؤكدة أن الرطوبة المرتفعة لا تزال مستمرة رغم انخفاض درجات الحرارة.
تشهد مصر خلال شهري يوليو وأغسطس ذروة فصل الصيف، والتي تتسم بارتفاع درجات الحرارة ونسب الرطوبة، مع احتمالية تكرار موجات الحر، قبل أن تبدأ درجات الحرارة في التراجع تدريجيًا مع تغير الكتل الهوائية المؤثرة على البلاد.