الاقتصاد نيوز - بغداد

تجذب مشروعات الطاقة الشمسية في العراق استثمارات عدد كبير من الشركات الأجنبية والمحلية، لا سيما مع توجّه الدولة إلى تنويع مصادر الطاقة، لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء في أقرب وقت ممكن.

وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة، وتابعته "الاقتصاد نيوز"، فقد أعلن الفريق الوطني لمشروعات الطاقة المتجددة التوجه نخو إطلاق عدد من مشروعات الطاقة الشمسية الطموحة خلال فصل الصيف المقبل 2025.

وأشار الفريق إلى أن نحو 150 شركة أبدت رغبتها المشاركة في مشروعات الطاقة الشمسية في العراق، كاشفًا في الوقت نفسه عن عمل الحكومة على حلول لتمكين المواطنين من الاستعانة بالطاقة الشمسية دون تكاليف إضافية.

 

وقال رئيس الفريق نصير كريم، إن هناك دعمًا كبيرًا من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لإدخال مشروعات الطاقة الشمسية في العراق ضمن قطاع الطاقة، مع التركيز على التحكم في إدارة الاستهلاك في الوقت نفسه.

 

التخفيف من أزمة الكهرباء قال رئيس الفريق الوطني لمشروعات الطاقة المتجددة نصير كريم، إن مشروعات الطاقة الشمسية في العراق يمكنها التخفيف من أزمة الكهرباء في البلاد، إذ إن الحلول الجديدة التي يجري تنفيذها تمثّل نموذجًا سريعًا وذكيًا للتخفيف من الأزمة.

وأضاف: "الفريق الوطني يعمل على إطلاق المشروعات في الأقضية والنواحي بالمحافظات الشمالية، والوسطى والغربية، والجنوبية والوسطى، وسيركز على استعمال المقاييس الذكية ومنظومات الطاقة الشمسية الفعالة.

 

ومن شأن ذلك، وفق المسؤول، أن يُسهم في تجاوز تحديات الشبكة الكهربائية، إذ إن مشروعات الطاقة الشمسية في العراق لن تمثّل عبئًا للموازنة العامة للبلاد، لأنها ستُنفّذ وفق نهج استثماري، بحسب التصريحات التي طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتابع: "تأتي مشروعات الطاقة الشمسية في العراق، ضمن سياسة تحول الطاقة، التي بدأت من القصر الحكومي، إذ قِيس استهلاكه ليصل إلى 2.5 ميغاواط، في حين دخلت محطة شمسية بقدرة 2 ميغاواط حيز الإنشاء، مدعومة بميغاواط إضافية، لتغطي 80-90% من استهلاك القصر الحكومي بالطاقة الشمسية".

وأكد أن هذه الخطوة تمثّل رسالة سياسية واضحة لتمديد نطاق هذه السياسات لجميع القطاعات، بما في ذلك الحكومي، والسكني، والتجاري، والزراعي والصناعي، مما سيخفّف الضغط على الشبكة الكهربائية ويُسهم في تقليل الطلب على الطاقة التقليدية.

ولفت إلى أن مشروعات الطاقة الشمسية في العراق ستكون مدعومة بإمكانات الدولة من موارد شمسية غنية، تجعلها في المرتبة الثانية بعد بلدان شمال أفريقيا من حيث الوقود الشمسي، إذ تمتلك البلاد قدرة تصل إلى 2000 كيلوواط/ساعة لكل متر مربع سنويًا.

الطاقة الشمسية في العراق

 

أهم الدول في إنتاج الطاقة المتجددة قال نصير كريم، إن العراق يمتلك مؤهلات شمسية تجعله من أهم الدول في إنتاج الطاقة المتجددة، إذ إن إنتاج الطاقة الشمسية سيتم عند مراكز الأحمال، مما سيُقلّل من مشكلات الشبكة الكهربائية مثل الاختناقات والمحولات المتضررة، وستُدمج مع عدادات ذكية للتحكم بالاستهلاك لأول مرة.

وأوضح أن مشروعات الطاقة الشمسية في العراق التي ستُنشأ ستكون متوسطة الحجم، تبدأ من 3 ميغاواط للقضاء الواحد، وتصل إلى 30-100 ميغاواط حسب الحاجة، إذ إن كل قضاء سيكون مجهّزًا بحصته من الطاقة الكهربائية، مما سيُقلّل الاستهلاك من الشبكة التقليدية بنسبة تصل إلى 70%.

 

ولفت إلى مبادرة البنك المركزي العراقي لدعم المشروعات المنزلية، في ظل عمل الحكومة على حلول استثمارية تتيح للمواطنين الاستفادة من الطاقة الشمسية دون تحمل تكاليف إضافية، إذ ستكون المنظومات تابعة للمستثمر، وستُدعم فواتير الكهرباء بنسبة 90% دون تغيير في الأسعار.

ومن المنتظر انطلاق مشروعات الطاقة الشمسية لدى العراق في بداية فصل الصيف المقبل، خاصة بعدما خصّص مجلس الوزراء أراضي زراعية لإنشاء المحطات عليها، في حين ستتراوح مدة تنفيذ المرحلة الأولى بين 4 و6 أشهر، مع خطط مستقبلية لتعزيز الشبكة ودعم استقرارها في جميع المحافظات.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام

المصدر

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار الطاقة المتجددة

إقرأ أيضاً:

توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي

أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.

وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.

وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.

وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.

وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.

وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.

مقالات مشابهة

  • شركة الكهرباء: محطة «جنوب طرابلس» تدخل الخدمة قريباً بقدرة 1320 ميغاوات
  • المجلس الأعلى للدولة «يفتح النار» على أزمة الكهرباء: أموال ضخمة بلا نتائج
  • صيف ملتهب.. انقطاع الكهرباء يشعل الاحتجاجات ويكشف هشاشة البنية التحتية في دول عربية
  • التواتي: لصوص المال العام سيقولون لنا شركة الكهرباء فاشلة لأنها عامة ويجب خصخصتها
  • مؤسسة النفط تختتم دورة تدريبية لطلبة الطاقات المتجددة في سبها
  • حسني بي: أزمة الكهرباء في ليبيا ليست أزمة محطات.. بل أزمة إدارة وحوكمة ودعم
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • ألواح الطاقة الشمسية تشعل الخلافات في عدن.. صراع جديد على أسطح العمائر
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • عصر يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والمنازل