شاركت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، في فعاليات القمة العالمية لإدارة الطوارئ والأزمات 2025، من خلال تنظيم جلسة نقاشية بعنوان "الابتكار في الذكاء الاصطناعي ودوره في اتخاذ القرارات أثناء الأزمات"، التي تسلط الضوء على التطبيقات المتقدمة للذكاء الاصطناعي في مجال إدارة الطوارئ والأزمات.

وقال الدكتور فيليبور بويكوفيتش، باحث في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن الأزمات أصبحت من الظواهر المتكررة في العصر الحالي، ما يقتضي ضرورة وجود أدوات دقيقة وفعّالة لدعم صناع القرار، خاصة في ظل الظروف المتقلبة والمتسارعة التي تؤثر بشكل مباشر على الأفراد والمجتمعات.



وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي الذي يتم تطويره في الجامعة يعد من أبرز الأدوات التقنية التي يمكن استخدامها للتعامل مع ثلاثة تحديات رئيسية تواجه الأزمات العالمية، وهي غياب المعلومات، وانتشار المعلومات المضللة، والتغير السريع في سير الأحداث.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي التنبؤي يمكن الاستفادة منه لتقدير المعلومات التي قد تكون مفقودة، في حين تسهم الأنظمة الذكية المدربة في رصد المعلومات الكاذبة، مما يساعد في محاربة التضليل الإعلامي وتوجيه الموارد إلى الأماكن الأكثر احتياجًا.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكنه محاكاة سيناريوهات معقدة، مما يعزز القدرة على اتخاذ قرارات استباقية في ظل التغيرات السريعة.

أخبار ذات صلة عدسات الذكاء الاصطناعي تجربة تفاعلية جديدة من "سناب شات" عمر العلماء: صناعة المستقبل بعقول الكوادر الوطنية

وأكد الدكتور بويكوفيتش أن المستقبل سيشهد زيادة في الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي في إدارة الأزمات، لافتا إلى أن هذه الأنظمة تظل أدوات داعمة، في حين أن القرارات الحاسمة يجب أن تبقى من مسؤولية الإنسان، نظرًا لقدرته الفائقة على التقييم الأخلاقي والإنساني للأحداث.

من جانبه قال الدكتور هلال القوابعة، باحث في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، إن بعض الأدوات والشركات التي اعتمدت على الذكاء الاصطناعي ساعدت الدول في تمكين صناع القرار من اتخاذ قرارات مبنية على معلومات موثوقة، مثل التنبؤ بسرعة انتشار الأزمات وأماكنها، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي لعب دورًا مهمًا في تقديم تقديرات دقيقة خلال أزمة كورونا.

وتطرق إلى أزمة إعصار هارفي عام 2017، حيث تم استخدام أداة ذكية تسمح للمتضررين بالاتصال بشبكة الواي فاي، مما ساعدهم في طلب المساعدة والتنسيق مع الآخرين، موضحا أن الباحثين طوروا خوارزمية لتحليل الكلمات المتبادلة بين الأشخاص، مما مكن السلطات من تحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة بشكل أسرع.

وأكد الدكتور القوابعة أن أدوات الذكاء الاصطناعي تعدّ أداة فعّالة تساعد صناع القرار على اتخاذ قرارات في ظروف معقدة، حيث تشوبها معلومات ناقصة أو مشوشة، مع تقدم الأوضاع بسرعة، مشيراً إلى أن هذه الأدوات توفر مجالًا للمساعدة في الأوقات الحرجة، لكن لا يمكنها أن تحل محل صانع القرار، الذي يجب أن يتدرب على كيفية استخدامها في الأوقات المناسبة وبالحذر اللازم.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية الذكاء الاصطناعي أن الذکاء الاصطناعی جامعة محمد بن زاید للذکاء الاصطناعی إلى أن

إقرأ أيضاً:

حرب الرقائق تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين وأمريكا

كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن خطوات الصين للحق الركب بالتقدم الأمريكي في مجال رقائق الذكاء الإصطناعي في أقرب وقت ممكن، بل الاتجاه لكسر الهيمنة الأمريكية على هذا السوق المهم.

وفي صيف 2024، قدمت قيادات شركة "هواوي" خطة طموحة أمام مسؤولي التكنولوجيا لمنافسة "نيفيديا" (Nvidia)، مؤكدة قدرة الصين على تحقيق الاكتفاء الذاتي في أجزاء حيوية خلال 3 سنوات. 

جاء هذا العرض كطوق نجاة لـ "دينغ شيويه شيانغ"، نائب رئيس الوزراء والمقرب شخصياً من الرئيس "شي جين بينغ"، لمواجهة القيود الصارمة التي فرضتها واشنطن بحظر توريد أحدث الرقائق ومعدات تصنيعها.
وبمباركة مباشرة من الرئيس، أسس "دينغ" لجنة خاصة جمعت أفضل العقول والشركات والمختبرات الوطنية لتوطين كل حلقة في سلسلة التوريد، مترافقة مع تحذيرات حاسمة وجهتها الحكومة للشركات المحلية بالالتزام باستخدام البدائل الوطنية

Inside China’s All-Out Push to Catch Up With American AI Chips—Xi confidant leads fevered effort for domestic alternatives to win AI race; Chinese AI companies warned that anyone who resisted using local chips was a traitor@joshchin @raffaelehuang https://t.co/FC3dDH7xLO

— Jonathan Cheng (@JChengWSJ) July 24, 2026 طفرة في البرمجيات 

و​أثمرت هذه الاستراتيجية عن نتائج ملموسة؛ إذ كشفت بيانات "مورغان ستانلي" عن تقليص اعتماد الصين على الرقائق الأجنبية من 90% عام 2021 إلى أقل من 60%، مع تطلعات لخفضها إلى 25% بحلول نهاية العقد. وفي ميدان البرمجيات، أطلقت شركة "مون شوت إيه آي" نموذجها Kimi K3 ليضاهي النماذج الأمريكية الكبرى.
وعلى عكس المحاولات الصينية السابقة لبناء القطاع والتي عانت من الفساد، اعتمدت الخطة الجديدة على انضباط السوق والمنافسة، وإلغاء سقف أجور الكفاءات لاستقطاب العقول الفذة، مدعومة بصندوق استثماري ضخم بقيمة 48 مليار دولار.

US threats to sanction Chinese AI developers over alleged intellectual property theft and export-control violations risk unravelling efforts to establish a bilateral dialogue on AI safety, analysts say, just as increasingly powerful models raise concerns over serious security…

— Reuters (@Reuters) July 24, 2026 ​الصراع مع "نيفيديا" والسوق السوداء

​وشكل إطلاق شريحة Ascend 950 من "هواوي" نقطة تحول بارزة، بالتزامن مع توجيه بكين الشركات المحلية سراً بوقف شراء رقائق "نيفيديا" المخفضة (مثل H20)، وفرض قواعد صارمة تقيد الاستيراد الأجنبي لحماية الأمن القومي والتكنولوجي.
هذا الضغط الحكومي خلق طفرة غير مسبوقة في الطلب على الرقائق المحلية، كما أدى لإنعاش أسواق سوداء وتضاعف أسعار الرقائق المهربة نتيجة تشديد الرقابة الأمريكية، مما دفع بعض الشركات لتجميع الشرائح بطرق غير رسمية أو استئجار قدرات حوسبية من مراكز بيانات خارج البلاد.

While the US and China vie for AI dominance, it might seem that efforts by other countries to catch up or impose their own regulations are doomed - By Sharmila Devi https://t.co/AM3MugVFN2@AnthropicAI @OpenAI #China

— Tomorrow’s Affairs (@tmrwsaffairs) July 24, 2026 فجوة تكنولوجية

​ورغم التقدم الملموس، تؤكد التقديرات أن الصين ما زالت تواجه أزمة حادة في السعة الإنتاجية تعوق التوسع السريع؛ إذ لا تتجاوز قدرتها الحوسبية الإجمالية 14% من القدرة الأمريكية، وتتخلف أفضل شرائح "هواوي" عن أحدث منتجات "نيفيديا" بفارق يصل إلى 4 أضعاف. كما تفتقر الصين حتى الآن لتقنية الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية الفائقة (EUV).

ويرى المحلل في مؤسسة "SemiAnalysis" راي وانغ، أن الصين قد تنجح في مطابقة هذه التكنولوجيا في النهاية، لكن الأمر يتطلب فترة زمنية تتراوح بين عقد من الزمان إلى نصف قرن.

أما مؤلف كتاب "حرب الرقائق" كريس ميلر، يقول​"إن صناعة أشباه الموصلات الحديثة هي مزيج من التعقيد الشديد والدقة المتناهية. إنها أشد صعوبة بكثير من إنتاج الأسلحة النووية، وأكثر تعقيداً بدرجات مضاعفة من أي نشاط تصنيعي آخر عرفته البشرية".

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي الخفي يهدد بتسريب بيانات الشركات
  • حرب الرقائق تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين وأمريكا
  • تبخر 800 مليار دولار بيوم واحد.. الذكاء الاصطناعي يهز عرش عمالقة التكنولوجيا
  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • وزير الري: تطوير منظومة إدارة الموارد المائية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي