حكم التحايل بطريقة غير مشروعة لأخذ الحقوق.. دار الإفتاء تجيب
تاريخ النشر: 12th, April 2025 GMT
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (اتفق معه صاحب العمل على أجرٍ إضافيٍّ بواقع 50% من الأجر الأصلي؛ إذا مكث في العمل من الساعةِ السابعةِ صباحًا حتى الساعة السادسة مساءً، وأنه قَبِل ونفَّذَ العمل في هذه المدة طوال أيام الشهر، وأنه في نهاية الشهر صرف له صاحبُ العمل المرتبَ فقط، وامتنع عن صرف الـ 50% المتَّفقِ عليها أجرًا إضافيًّا.
وأضاف السائل: “أنه- بحكم وضعه في العمل- قبض مبلغ 130 جنيهًا لشراء مستلزماتٍ للورشة، مع أن الورشة في غير حاجةٍ إلى شراء هذه المستلزمات، وبعد أن قبض هذا المبلغ في يده؛ ذهب إلى الإدارة المالية بالشركة لحساب قيمة الأجر الإضافي، وهو الـ 50%، فبلغ 95 جنيهًا، أَخذَهَا من المبلغ الذي كان قد قبضه لحساب شراء المستلزمات، وردَّ إلى إدارة الشركة الباقي، وهو 35 جنيهًا؛ إعلامًا لصاحب العمل بأنه قد فعل ذلك؛ لهذا الغرض، والسؤال: ما رأي الدين؟، هل طريقة أخذه للمبلغ والحصول عليه مُحرَّمَةٌ؟ أم حلالا؟”.
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن ما فعله السائل يُعَدُّ حيلةً غير مشروعة؛ لأنه أَخَذَ المال من صاحب العمل لشراء بعض المستلزمات نيابةً عنه، فصار في هذه الحالة وكيلًا في الشراء وأمينًا على المال، فإذا ما أخذ السائلُ من هذا المبلغ المالَ الذي يعتبره دَيْنًا لنفسه على صاحب العمل؛ فإنه يكون قد نَصَّب نفسه خصمًا وحَكَمًا في آنٍ واحد، وهذا لا يجوز شرعًا، ولكن يسلك الطريق القانوني للحصول على حقه إن كان له حقٌّ.
وأكدت دار الإفتاء أن الاحتيال وقاعدة اعتبار المآل: فقد بيَّن الشاطبيُّ أن تقديم عمل ظاهر الجواز لإبطال حكم شرعي أو تحويله في الظاهر إلى حكم آخر كان مآل العمل خَرم قواعد الشريعة في الواقع.
وقد وقع اختلاف الفقهاء في بعض مسائل الحيل من جهة أنه لم يتبين فيها بدليلٍ واضحٍ أنها من النوع المحظور، أو من ذلك النوع المشروع، ومن ثَمَّ يُلحقها بعضهم بالأول، بينما قد يلحقها بعضهم بالثاني، والحيل المشروعة هي ما كان المقصود بها إحياءُ حقٍّ أو دفع ظلمٍ أو فعل واجبٍ أو ترك محرَّمٍ أو إحقاق حقٍّ أو إبطال باطلٍ، ونحو ذلك مما يحقِّقُ مقصود الشارع الحكيم إذا كان الطريق سائغًا مأذونًا فيه شرعًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء صاحب العمل الاحتيال الموظف المزيد دار الإفتاء صاحب العمل
إقرأ أيضاً:
متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.
وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.
وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.
وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.
هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.
واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.
وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.
وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.
وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.