أعلنت لجنة الفحص بجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية موافقتها على صفقة استحواذ شركة "إنترو جروب" على حصة من شركة الاستشارات الهندسية المتقدمة ADVEC، الرائدة في مجالات الطاقة والتحول الرقمي، وذلك بعد دراسة متكاملة أثبتت توافق الصفقة مع أحكام قانون حماية المنافسة، وعدم تأثيرها سلبًا على هيكل السوق أو الحد من فرص دخول منافسين جدد، وهو ما يعزز بيئة استثمارية عادلة ويدعم جهود التطوير في قطاعات استراتيجية.

وتأتي هذه الخطوة المهمة في إطار استراتيجية "إنترو جروب" نحو تعزيز تواجدها في قطاع الطاقة، ودعم التحول الرقمي والابتكار، من خلال تقديم حلول هندسية متقدمة تواكب المتغيرات العالمية، وتتماشى مع المبادرات الحكومية لتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة، وتحقيق الاستدامة البيئية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، بما يدعم جهود مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة وتحقيق رؤية مصر 2030.

وقع على عقد الاستحواذ كل من أيمن ممدوح عباس، رئيس مجلس إدارة إنترو جروب، و أحمد سلام، رئيس مجلس إدارة ADVEC، بحضور قيادات الشركتين وعدد من الشخصيات البارزة في قطاعي الطاقة والاستثمار.

وقال أيمن ممدوح عباس: "يمثل هذا الاستحواذ خطوة استراتيجية في مسيرة إنترو جروب نحو التوسع في قطاع الطاقة، حيث نطمح إلى تعزيز تواجدنا في الأسواق الدولية، والاستفادة من خبرات ADVEC في تقديم حلول طاقة متكاملة تلبي احتياجات الأسواق الناشئة"، مشيرًا إلى أن هذا الاستثمار يركز على تعزيز الكفاءة وتطوير استشارات وتحليلات أنظمة القوى، وتحسين أداء الشبكات الكهربائية، ودعم مشاريع الطاقة المتجددة من خلال حلول رقمية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.

وأكد عباس أن إنترو جروب تتطلع إلى إقامة شراكات جديدة تدعم خططها التوسعية، في إطار رؤية مصر 2030، بما يسهم في تعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة وتحقيق الاستدامة في الإنتاج والاستهلاك، وتوسيع نشاط ADVEC في أسواق الخليج وإفريقيا، مشيدًا بمحفظة المشروعات المتقدمة التي تديرها الشركة وخبراتها في أكثر من 14 دولة حول العالم.

من جانبه، أعرب أحمد سلام، الرئيس التنفيذي لـ ADVEC، عن سعادته بهذا الاستحواذ الاستراتيجي، مؤكدًا أن دخول إنترو جروب كشريك سيساهم في تعظيم نجاحات ADVEC وتعزيز مكانتها كشركة استشارية رائدة في مجال الطاقة، مشيرًا إلى أن الشركة تطمح إلى الاستفادة من هذا التعاون لتوسيع مشروعاتها في مجالات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وزيادة استثماراتها في البحث والتطوير، وابتكار حلول ذكية ومخصصة تلبي احتياجات العملاء.

وأوضح سلام أن ADVEC تقدم حلولًا متخصصة في أنظمة القوى الكهربائية، وتحليل الشبكات، وتكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي، مستفيدة من التكامل بين الهندسة والتكنولوجيا لتقديم قيمة حقيقية للسوق، خاصة في ظل تزايد الطلب على حلول الطاقة المستدامة.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: جهاز المنافسة المزيد

إقرأ أيضاً:

باحث إسرائيلي: النووي السعودي ضربة استراتيجية لـإسرائيل يجب استغلالها سياسيا

يتصاعد يوماً بعد آخر الجدل داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي بشأن الاتفاق النووي الأمريكي-السعودي الذي عُد بمثابة "ضربة استراتيجية صامتة لإسرائيل"، لأنه يضع مخاطر أمنية غير مسبوقة أمام "تل أبيب" دون أي مقابل سياسي، حيث تصاعدت الدعوات من أجل مواجهة هذا الاتفاق عبر حوار "مكثف وسري" مع واشنطن.

ورغم التصريحات الأمريكية المختلفة بشأن ربط الاتفاق النووي المذكور بتطبيع الرياض مع تل أبيب، إلا أن الخبير الإسرائيلي البارز، يوئيل غوجانسكي، ذكر أن "هذا الاتفاق لا يتضمن تطبيعاً للعلاقات، وهو ما يضع دولة إسرائيل أمام أسوأ سيناريو ممكن؛ حيث يتضمن مخاطر أمنية غير مسبوقة من دون أي مقابل سياسي"، قائلاً: "لا تزال إسرائيل تمتلك فرصة لمحاولة تغيير هذا المسار غير المواتي".

خطر الانتشار
غوجانسكي، وهو باحث أول ورئيس برنامج الخليج في معهد دراسات الأمن القومي "INSS" التابع لجامعة "تل أبيب"، نبه إلى أن "اتفاق التعاون النووي بين الولايات المتحدة والسعودية يثير قلق إسرائيل، فقد تجد تل أبيب نفسها، عملياً، في أسوأ وضع من منظورها الاستراتيجي: فمن جهة، يزداد خطر انتشار التكنولوجيا والقدرات النووية في الشرق الأوسط، ومن جهة أخرى، لا تحقق المكسب السياسي المتمثل في التوصل إلى اتفاق تطبيع مع أهم دولة عربية".

وقال غوجانسكي، وهو الذي شغل سابقاً منصب رئيس ملف إيران والخليج فيما سُمّي بـ"مجلس الأمن القومي الإسرائيلي": "طوال سنوات، كان من الواضح أن استعداد واشنطن للاستجابة لمطالب السعودية في المجال النووي لم يكن هدفاً قائماً بذاته، بل جزءاً من صفقة إقليمية أشمل، وكانت الفكرة بسيطة؛ تحصل الرياض على ضمانات أمنية وبرنامج نووي مدني متطور، بينما تحصل إسرائيل، في المقابل، على اتفاق تطبيع تاريخي مع السعودية".



وأردف قائلاً إن "المؤشرات الحالية توحي بأن الترابط بين هذين الملفين آخذ في التلاشي، فإذا منحت واشنطن السعودية ما تطلبه حتى دون إحراز تقدم في مسار العلاقات مع إسرائيل، النتيجة ستكون أن تل أبيب ستتحمل المخاطر، لكنها لن تجني المقابل الاستراتيجي الذي كانت تتوقعه".

ورأى الباحث في مقاله بموقع "وللا" العبري، أن "المشكلة لا تكمن في تطوير الطاقة النووية المدنية بحد ذاته، إذ إن دولاً عديدة تُشغّل مفاعلات نووية لأغراض سلمية، إنما يكمن جوهر القضية في ما إذا كانت السعودية ستحصل أيضاً على حق تخصيب اليورانيوم".

وأضاف "إذا ما حدث ذلك، فإنه سيشكل سابقة ذات تداعيات إقليمية واسعة، ومن شأن هذه الخطوة أن تُضعف النموذج الإماراتي، الذي قام على التخلي عن تخصيب اليورانيوم، وأن تشجع دولاً أخرى على المطالبة بحقوق مماثلة، كما ستجعل من الصعب على الولايات المتحدة إقناع المجتمع الدولي بأن معارضتها لعمليات التخصيب – على سبيل المثال في إيران – تستند إلى مبدأ ثابت، وليس فقط إلى هوية الدولة التي تطلب هذا الحق".

عرقلة الاتفاق
ولفت إلى أن "إسرائيل ليست معنية بتحويل هذه القضية إلى مواجهة علنية مع إدارة الرئيس الأمريكي ترامب أو مع القيادة السعودية، وبسبب حساسية الموضوع تحديداً، فإن النهج الأنسب يتمثل في إدارة حوار مكثف وسري مع واشنطن، وينبغي أن يكون هدف هذا الحوار واضحاً، وهو الحد قدر الإمكان من المخاطر، من خلال اعتماد آليات رقابة صارمة، وتطبيق البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفرض قيود على أنشطة تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي، إلى جانب ضمان تزويد المملكة بالوقود النووي من مصادر خارجية".



وفي الوقت نفسه، "ينبغي لإسرائيل أن تدرك أيضاً الواقع السياسي؛ فإذا كانت الإدارة الأمريكية عازمة على المضي قدماً في الاتفاق مع الرياض، فقد لا تنجح محاولات عرقلته أو إلغائه، وفي هذه الحالة، سيكون من الأجدى السعي إلى التأثير في شروط الاتفاق، والعمل بصورة خاصة على إعادة ملف التطبيع إلى صلب الصفقة، وبدلاً من الاكتفاء بمعارضة الاتفاق، تستطيع تل أبيب أن تحاول تحويله إلى رافعة لتحقيق مكاسب سياسية".

وبيّن غوجانسكي أن "هناك حاجة إلى تحرك سياسي يتيح للسعودية تبرير إحراز تقدم علني في علاقاتها مع دولة الاحتلال، وقد تسهم خطوات تدريجية على الساحة الفلسطينية، إلى جانب دعم أمريكي واضح، في إعادة إحياء إمكانية التوصل إلى صفقة ثلاثية، تخدم مصالح الاحتلال، وليس فقط المصالح الأمريكية والسعودية".

وخلص الباحث إلى أن (إسرائيل) أمام خيارين: إما الاكتفاء بمعارضة الاتفاق والمخاطرة بإبرامه رغم اعتراضها، أو محاولة التأثير في مضمونه بما يقلص المخاطر النووية ويعيد هدف التطبيع إلى طاولة المفاوضات".
 
وأوضح غوجانسكي، أن "هذا ليس اختياراً بين الخير والشر، بل بين التأثير في مجريات الواقع أو الاكتفاء بالتكيف معه، وإذا كانت الصفقة الأمريكية–السعودية تمضي فعلاً نحو التنفيذ، فإن المصلحة الإسرائيلية ينبغي أن تكون واضحة؛ من خلال تقليص المخاطر إلى الحد الأدنى، مع ضمان ألا ينتهي هذا التحول الاستراتيجي الكبير إلى وضع تحصل فيه السعودية على كل ما تريد، بينما تبقى تل أبيب من دون أي مكسب".

مقالات مشابهة

  • دعوى قضائية ضد راغب علامة لإزالة ألواح طاقة شمسية من سطح مبنى سكني
  • باحث إسرائيلي: النووي السعودي ضربة استراتيجية لـإسرائيل يجب استغلالها سياسيا
  • النواب الأميركي يوافق على إعادة تسمية وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب
  • الوكالة الدولية للطاقة الذرية: انقطاع إمدادات المياه عن محطة زابوروجيه النووية
  • طارق صالح: ثورة 23 يوليو رسخت دور الجيوش الوطنية في حماية الشعوب
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • "قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا