تصاعد الاحتجاجات بإسرائيل ضد الحرب وزامير يسعى لاحتواء الأزمة
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
قالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير عقد جلسة لاحتواء أزمة رسائل الاحتجاج التي وقّعها جنود الاحتياط.
وأضافت أن الجيش يدرك خطورة التصدعات الداخلية واحتمال توسع حالة التمرد بين صفوف قدامى الجنود.
بدوره، قال رئيس شعبة العمليات السابق بجيش الاحتلال يسرائيل زيف إن رسائل جنود الاحتياط تعبر عن انعدام الثقة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وكذلك انعدام الثقة بالحرب على غزة.
وأضاف زيف أن قوات الاحتياط لا ينخدعون بشعارات جوفاء مثل النصر الكامل، ولا يصدقون التصريحات بشأن إعادة الأسرى.
ويرى المسؤول العسكري السابق أن الحرب على غزة غير شرعية ولا تهدف فعليا إلى استعادة الأسرى، وأنها تهدف إلى احتلال غزة للحفاظ على الائتلاف الحاكم.
والخميس الماضي، صدّق زامير على قرار فصل قادة كبار ونحو ألف جندي احتياط من الخدمة، وذلك بعد توقيعهم على رسالة تدعو لإنهاء حرب غزة.
وأكد زامير أن توقيع هؤلاء الجنود على العريضة يُعتبر أمرا خطيرا، مشيرا إلى أنه لا يمكن للمجندين في القواعد العسكرية التوقيع على رسائل ضد الحرب ثم العودة إلى الخدمة.
وكان 970 من جنود الاحتياط الحاليين والسابقين في سلاح الجو الإسرائيلي قد نشروا رسالة تدعو إلى إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين من غزة، حتى لو على حساب إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عام ونصف العام.
إعلان عريضة جديدةفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن عشرات السفراء السابقين وكبار المسؤولين السابقين في وزارة الخارجية الإسرائيلية وقّعوا على عريضة تدعو إلى الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين، حتى وإن كان الثمن وقف الحرب.
وجاء في العريضة "استئناف القتال لم يؤدِّ إلى تحرير أي من الأسرى، نحن نطالب باتخاذ إجراء فوري لإطلاق سراح جميع الأسرى دفعة واحدة، حتى ولو كان الثمن وقف الحرب".
كما طالبت منظمة "الصوت اليهودي للسلام" الأميركية بوقف تسليح إسرائيل، وإنهاء تواطؤ الحكومة الأميركية في التطهير العرقي للفلسطينيين من أرضهم، مشيرة إلى أن أكثر من مليوني فلسطيني في غزة يواجهون حصارا متواصلا.
وتتصاعد وتيرة الاحتجاجات في إسرائيل مع تزايد الدعوات والعرائض المطالبة برفض الخدمة العسكرية، وإنهاء الحرب على غزة، وإتمام صفقة تبادل تؤدي إلى إعادة الأسرى المحتجزين لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، البالغ عددهم 59 أسيرًا، بينهم 24 يعتقد أنهم ما زالوا على قيد الحياة.
وأخذت هذه الدعوات منحى أكثر تأثيرا مع انخراط أوساط عسكرية وأمنية فيها، مما يعكس اتساع الفجوة بين المؤسسة العسكرية والحكومة الإسرائيلية فيما يخص إدارة الحرب.
هذه التحركات الواسعة، وفقا لقراءات وتقديرات المحللين، تشير إلى تصدعات عميقة داخل المنظومة الأمنية والعسكرية، وتسلط الضوء على تصاعد الضغوط الداخلية على الحكومة الإسرائيلية، التي تجد نفسها أمام معارضة متنامية من داخل صفوف من كانوا حتى وقت قريب في قلب مؤسساتها الدفاعية والاستخباراتية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
مناورة المشير.. عاصم منير يسعى لإعادة صياغة مكانة باكستان بالعالم وتعزيز سلطته في الداخل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
برز عاصم منير، قائد باكستان، كشخصية محورية في إعادة صياغة السياسة الخارجية للبلاد، مستفيدًا من توثيق العلاقات مع السعودية والولايات المتحدة والصين والشركاء الإقليميين، مع ترسيخ سلطته في الداخل.
وفقا لتقرير فاينانشال تايمز، بصفته القائد الفعلي لباكستان، يسعى المشير عاصم منير إلى تعزيز دور إسلام آباد الدولي، حتى في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من هشاشة اقتصادية، وتزايد التهديدات الأمنية، واضطرابات سياسية.
يرى المؤيدون أن باكستان تُرسّخ مكانتها كقوة متوسطة مؤثرة قادرة على التوسط في النزاعات الإقليمية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية.
مع ذلك، يتساءل النقاد عما إذا كان توسيع الطموحات الدبلوماسية سينجح في ظل استمرار تفاقم التحديات الاقتصادية والحوكمية الداخلية.
السعودية تُبرز الدور الإقليمي المتنامي لباكستانومن الأحداث التي تُجسد تطور مكانة باكستان الإقليمية، ما حدث في أبريل، قبيل استضافة إسلام آباد لمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وفقًا لمصادر مطلعة على المحادثات، زار وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إسلام آباد وطلب مساعدة عسكرية باكستانية، في ظل تعرض السعودية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة مرتبطة بالنزاع الإقليمي.
ورغم مخاوف المسؤولين الباكستانيين من أن يُعقّد الدعم العسكري المباشر جهود الوساطة مع إيران ويُثير ردود فعل سياسية داخلية، إلا أن باكستان كانت تعتمد بشكل كبير على الدعم المالي السعودي.
وبحسب التقرير، نشرت إسلام آباد طائرات مقاتلة، وقوات عسكرية، ومنظومة دفاع جوي صينية الصنع من طراز HQ-9 في السعودية. وقدمت الرياض لاحقًا قرضًا بقيمة 3 مليارات دولار لباكستان.
ولم تربط أي من الحكومتين علنًا بين الانتشار العسكري والمساعدة المالية.
بناء شراكات عبر قوى متعددةمن السمات المميزة لاستراتيجية عاصم منير تجاه باكستان الحفاظ على علاقات وثيقة في آن واحد مع العديد من الشركاء الدوليين الرئيسيين.
تواصل باكستان تعزيز تعاونها مع:
المملكة العربية السعودية
الولايات المتحدة الأمريكية
الصين
تركيا
مصر
يقول المحللون إن إسلام آباد تأمل في أن تُعزز هذه العلاقات نفوذها الدبلوماسي، مع الحفاظ على توازن مكانة الهند المتنامية إقليميًا ودوليًا.
يرى مسؤولون عسكريون باكستانيون سابقون أنه على الرغم من أن باكستان لا تستطيع منافسة الهند اقتصاديًا أو عسكريًا، إلا أنها تسعى إلى تعزيز نفوذها من خلال الدبلوماسية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، والتعاون الدفاعي.
التوسط في الدبلوماسية الإقليميةكما رسّخ منير مكانة باكستان كوسيط دبلوماسي.
وتفيد التقارير بأنه استضاف مفاوضات مكثفة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين رفيعي المستوى، ساهمت في التوصل إلى إطار عمل سابق لوقف إطلاق النار، عُرف باسم مذكرة تفاهم إسلام آباد.
وعلى الرغم من انهيار هذا الاتفاق لاحقًا بعد تجدد العمليات العسكرية بين واشنطن وطهران، إلا أن باكستان واصلت تشجيع الحوار بين القوى الإقليمية.
صرح المتحدث العسكري، الفريق أحمد شريف تشودري، بأن هدف باكستان لا يزال منع امتداد الصراع عبر الخليج.
التعاون الأمني الناشئ في الشرق الأوسطعززت باكستان تعاونها الدفاعي مع المملكة العربية السعودية وتركيا، في الوقت الذي تستكشف فيه ترتيبات أمنية إقليمية أوسع.
ووفقًا للتقرير:
تتعاون باكستان وتركيا في تطوير الطائرات المسيّرة.
وتناقش المملكة العربية السعودية وباكستان تعزيز التنسيق في مجال الدفاع الجوي.
وتسعى الدول إلى تحقيق قدر أكبر من التوافق العسكري في ظل التحديات الأمنية الإقليمية المتغيرة.
ويرى المحللون أن تعزيز التعاون بين المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر وباكستان قد يُسهم في نهاية المطاف في تحقيق توازن إقليمي في مواجهة توسع التعاون الدفاعي الذي يشمل الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل والهند.
استمرار التحديات الاقتصادية التي تواجه باكستانعلى الرغم من تكثيف النشاط الدبلوماسي في الخارج، لا تزال باكستان تواجه قيودًا اقتصادية شديدة.
ولا تزال البلاد مثقلة بالديون وتعتمد على الدعم المالي الدولي.
ومن أبرز التحديات الاقتصادية التي تم تسليط الضوء عليها:
برامج الإنقاذ المتكررة من صندوق النقد الدولي.
ارتفاع الدين العام.
الضغوط المستمرة على الميزانية. تزايد الفقر.
الاعتماد الكبير على التمويل الخارجي.
بحسب التقرير:
تلقّت باكستان 25 برنامج إنقاذ من صندوق النقد الدولي.
وبلغ معدل الفقر الرسمي 29% العام الماضي.
ومن المتوقع أن تستنزف مدفوعات الفوائد نحو 40% من إيرادات الحكومة حتى منتصف عام 2027.
كما أفادت التقارير أن الحكومة طلبت 10 مليارات دولار أمريكي كمساعدة مالية إضافية لتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي.
التهديدات الأمنية تُعقّد التنميةيبقى الأمن الداخلي عقبة رئيسية أخرى.
تواصل باكستان نضالها:
جماعات انفصالية بلوشية.
حركة طالبان الباكستانية.
منظمات مسلحة تعمل قرب الحدود الأفغانية.
أدى العنف إلى تعطيل مشاريع بنية تحتية وتعدينية رئيسية، بما في ذلك تطوير مشروع ريكو ديك للنحاس والذهب.
ووفقًا للتقرير، أثرت الهجمات أيضًا على الاستثمارات المدعومة من الصين، حيث أصبحت المخاوف الأمنية عاملًا مؤثرًا بشكل كبير على قرارات الاستثمار الأجنبي المستقبلية.
ويقول مسؤولون عسكريون إن باكستان تتبنى استراتيجية طويلة الأمد تجمع بين العمليات الأمنية وزيادة الإنفاق على التنمية المحلية لإضعاف الشبكات المسلحة.
نقاش متزايد حول السلطة السياسيةويتناول التقرير أيضًا توسع النفوذ السياسي لمنير.
منذ توليه منصب رئيس أركان الجيش عام 2022، ازداد نفوذه على النظام السياسي الباكستاني.
ووفقًا للنقاد المذكورين في المقال، شهدت السنوات الأخيرة ما يلي:
توسع النفوذ العسكري على الحكم المدني.
تراجع استقلال القضاء.
فرض قيود على النقد العلني.
زيادة الضغط على المعارضة السياسية.
يرى المؤيدون أن هذه الإجراءات ضرورية لاستعادة الاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة، بينما يرى المنتقدون أنها قلّصت الحيز السياسي دون معالجة المظالم الاجتماعية والاقتصادية الكامنة.
مخاوف حقوق الإنسانيسلط المقال الضوء على تزايد الانتقادات من منظمات المجتمع المدني بشأن الحريات السياسية.
إحدى القضايا التي نوقشت على نطاق واسع تتعلق بمهرانغ بلوش، الناشطة البارزة التي حُكم عليها بالسجن المؤبد بعد إدانتها بموجب قانون مكافحة الإرهاب.
يؤكد مؤيدوها أن نشاطها كان سلميًا ويركز على حالات الاختفاء المزعومة وقضايا حقوق الإنسان في بلوشستان.
وصفها مسؤولون عسكريون بشكل مختلف، زاعمين ارتباطها بمصالح الجماعات المسلحة.
تعكس هذه الروايات المتباينة خلافات أوسع نطاقًا حول السياسة الأمنية والحريات المدنية داخل باكستان.
الاعتماد على شركاء الخليجلا تزال المملكة العربية السعودية أحد أهم الشركاء الاقتصاديين لباكستان.
وفقًا للتقرير:
تدين باكستان للمملكة العربية السعودية بحوالي 8 مليارات دولار.
يعمل ملايين المواطنين الباكستانيين في دول الخليج.
تتجاوز التحويلات المالية السنوية من العاملين في دول الخليج 20 مليار دولار.
توفر هذه العلاقات المالية دعمًا اقتصاديًا هامًا، لكنها تزيد أيضًا من اعتماد باكستان على الاستقرار الإقليمي واستمرار التعاون الخليجي.
في الوقت نفسه، يشير المحللون إلى أن تحقيق التوازن بين العلاقات الوثيقة مع المملكة العربية السعودية والحفاظ على علاقات فعّالة مع إيران لا يزال يمثل تحديًا دبلوماسيًا مستمرًا.
السياسة الخارجية مقابل الأولويات الداخليةيتساءل بعض المحللين عما إذا كانت طموحات باكستان الدبلوماسية المتنامية قادرة على تعويض القضايا الداخلية العالقة.
لا تزال الإصلاحات الاقتصادية والتعليم والرعاية الصحية والضرائب والاستثمار تشكل تحديات رئيسية.
على الرغم من تحسن النمو الرسمي، لا تزال باكستان تجذب مستويات متواضعة نسبيًا من الاستثمار الأجنبي المباشر، في حين تعاني من عجز تجاري كبير وقيود مالية مستمرة.
يرى عدد من الاقتصاديين المذكورين في التقرير أن الاستقرار على المدى الطويل سيعتمد في نهاية المطاف على الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية أكثر من الإنجازات الدبلوماسية في الخارج.