المسلة:
2026-07-24@11:58:04 GMT

التسول الوافد.. تحدٍ يربك المدن العراقية

تاريخ النشر: 15th, April 2025 GMT

التسول الوافد.. تحدٍ يربك المدن العراقية

15 أبريل، 2025

بغداد/المسلة:
يتجول في شوارع بغداد ومدن العراق الأخرى أطفال ونساء ورجال يفترشون الأرصفة ويمدون أيديهم طلباً للعون، لكن المشهد لم يعد مجرد انعكاس للفقر، بل بات يحمل أبعاداً أمنية واجتماعية واقتصادية معقدة.

وأثارت ظاهرة التسول، التي تشهد تصاعداً ملحوظاً، تساؤلات حول أسبابها الحقيقية ومن يقف خلف تنظيمها، خاصة مع رصد جنسيات عربية وأجنبية بين المتسولين، ما يضيف طبقة جديدة من التعقيد.

وتشير المشاهدات الميدانية إلى تنوع ملامح المتسولين، من أطفال يبيعون المحارم الورقية عند الإشارات، إلى نساء يحملن رضعاً يثيرون الشفقة، وصولاً إلى شباب يبدون أصحاء لكنهم يفضلون التسول على البحث عن عمل.

وبرزت في السنوات الأخيرة ظاهرة “التسول الوافد”، حيث ينتقل أفراد من محافظات أخرى أو حتى من دول مجاورة إلى المدن الكبرى مثل بغداد والديوانية وديالى، مستغلين كثافة الحركة التجارية والسكانية.

وتكشف تقارير محلية عن وجود سوريين وبعض الجنسيات الآسيوية بين هؤلاء، ما يثير تساؤلات حول كيفية دخولهم وإقامتهم.

وتفاعلت الجهات الأمنية مع هذا الواقع بإجراءات مشددة، حيث أعلنت مديرية شرطة الأحداث في بغداد عن توقيف العشرات من المتسولين، مع ترحيل بعض الأجانب لمخالفتهم شروط الإقامة.

وأفادت إحصائيات غير رسمية بأن أعداد المتسولين في العراق قد تصل إلى مليون شخص، لكن نسبة ضئيلة فقط، نحو 300 شخص، سجلوا في برامج الرعاية الاجتماعية مقابل التزامهم بترك التسول، بحسب تصريحات وزارة الشؤون الاجتماعية العراقية في نوفمبر 2024.

ويعود ذلك إلى أن بعض المتسولين يجنون مبالغ تفوق رواتب الرعاية بأضعاف، ما يجعل التسول “مهنة” مربحة لبعضهم.

وتعمقت الأزمة مع استغلال عصابات منظمة لهؤلاء الأفراد، حيث كشف باحثون اجتماعيون عن وجود شبكات تدير عمليات التسول، تستغل الأطفال والنساء بشكل خاص، وتتحكم في توزيعهم على مناطق محددة.

وأشار تقرير لمنظمات المجتمع المدني إلى أن هذه الشبكات قد تكون مرتبطة بأنشطة غير قانونية أخرى، مثل الاتجار بالبشر، ما يزيد من خطورة الظاهرة.

و التسول في العراق ليس مجرد نتيجة للفقر، بل خليط من التحديات الاقتصادية، وغياب فرص العمل، وضعف الرقابة الحدودية، إلى جانب استغلال منظم.

وتظهر منصات التواصل الاجتماعي، مثل منشورات على إكس في أبريل 2025، قلق المواطنين من تنامي الظاهرة في الأسواق ومحيط الصيدليات، مع ملاحظات عن إلحاح المتسولين وتنوع جنسياتهم.

ورغم الجهود الأمنية التي قلصت نسبة التسول الوافد في ديالى بنحو 35%، بحسب تصريح صلاح مهدي، مدير المفوضية في ديالى، إلا أن الجذور العميقة للظاهرة تتطلب حلولاً شاملة تشمل تحسين الوضع الاقتصادي، وتفعيل برامج الحماية الاجتماعية، وتشديد الرقابة على الحدود.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

اعتذار أنشيلوتي يربك حسابات منتخب إيطاليا.. وجوارديولا وبيرلو في الصورة

يواصل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم تحركاته، من أجل اختيار المدير الفني الجديد لقيادة المنتخب الأول خلال المرحلة المقبلة، بعدما تقلصت قائمة المرشحين عقب تعثر المفاوضات مع كارلو أنشيلوتي، المدير الفني الحالي لمنتخب البرازيل.

وجاءت تحركات الاتحاد الإيطالي بعد انتهاء مشوار جينارو جاتوزو مع المنتخب، عقب فشل الأتزوري في حجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2026، وهو ما دفع المسؤولين، وعلى رأسهم باولو مالديني، إلى تكثيف البحث عن مدرب قادر على قيادة مشروع جديد وإعادة المنتخب إلى المنافسة على البطولات الكبرى.

ووفقًا لما ذكرته صحيفة «ليكيب» الفرنسية، دخل الاتحاد الإيطالي في مفاوضات واتصالات مع عدد من المدربين أصحاب الأسماء الكبيرة، يأتي في مقدمتهم الإسباني بيب جوارديولا، الذي من المنتظر أن يحدد موقفه النهائي من العرض خلال الأيام المقبلة.

ويمثل الجانب المالي تحديًا كبيرًا أمام إتمام الصفقة، إذ سيحتاج جوارديولا إلى الموافقة على راتب أقل من الذي كان يحصل عليه خلال فترته مع مانشستر سيتي، حيث كان يتقاضى ما يقارب 23 مليون يورو سنويًا.

وفي حال عدم نجاح المفاوضات مع جوارديولا، يبرز اسم أندريا بيرلو ضمن قائمة البدائل المطروحة بقوة، خاصة مع وجود دعم من باولو مالديني، الذي يرى أن نجم ميلان السابق يمتلك القدرة على قيادة مشروع إعادة بناء المنتخب الإيطالي.

لكن خيار بيرلو لا يحظى بتأييد كامل داخل الاتحاد، بسبب بعض التحفظات المتعلقة بخبراته التدريبية ونتائجه منذ دخوله مجال التدريب.

على الجانب الآخر، يدعم جيوفاني مالاجو، رئيس الاتحاد الإيطالي، فكرة إعادة روبرتو مانشيني لتولي قيادة المنتخب مرة أخرى، إلا أن هذا الاقتراح يواجه اعتراضات من بعض المسؤولين بسبب الطريقة التي رحل بها المدرب عن منصبه عام 2023 من أجل تدريب المنتخب السعودي.

كما يحظى اسم أنطونيو كونتي باهتمام عدد من أندية الدوري الإيطالي التي ترى أنه قادر على تقديم إضافة قوية للمنتخب، رغم أن المدرب السابق لنابولي لا يحتل المركز الأول في قائمة تفضيلات باولو مالديني.

ولا يزال ملف المدير الفني الجديد لمنتخب إيطاليا مفتوحًا أمام عدة احتمالات، في انتظار القرار النهائي الذي سيحدد هوية المدرب القادم للأتزوري خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

تحت أنظار فليك.. حمزة عبد الكريم في مهمة خاصة مع برشلونة أمام أوروبا الكتالوني

عودة بعد 13 عامًا.. ريال مدريد يواجه ألكوركون في أول مباراة ودية تحت قيادة جوزيه مورينيو

بتهمة التشكيك في الذمة المالية للمجلس.. الزمالك يتقدم بشكوى رسمية ضد إعلامي شهير

مقالات مشابهة

  • اعتذار أنشيلوتي يربك حسابات منتخب إيطاليا.. وجوارديولا وبيرلو في الصورة
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • حبس المتهمين بممارسة أعمال التسول في الحيزة
  • العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • كابينة الزيدي تحت المقصلة: هل تباع الوزارات في سوق التوافقات مجدداً؟
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • الحبس بحق النائب حسنين الخفاجي عن جريمة الابتزاز
  • توازن بغداد ينهار.. الغارديان: العراق يدفع ثمن حرب لا يملك قرارها