المنتدى الاقتصادي العالمي يختار 3 شخصيات إماراتية بمجلس القيادات العالمية الشابة 2025
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أعلن منتدى الاقتصاد العالمي اختيار معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة تمكين المجتمع، وميرة سلطان السويدي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، وتقى وضاح الهنائي، الأستاذ المساعد لتكنولوجيا المعلومات في جامعة نيويورك أبوظبي، لعضوية مجلس القيادات العالمية الشابة 2025.
ويعكس اختيار ثلاث شخصيات إماراتية، من بينها شخصيتان من حكومة الإمارات والمجلس الوطني الاتحادي، بالإضافة إلى كادر جامعي إماراتي، في المجلس العالمي الذي يضم نخبة من الشخصيات القيادية الشابة من حول العالم الذين تمكنوا من تحقيق منجزات وتركوا بصمة واضحة في مجالاتهم، الدور الكبير الذي يقوم به الشباب في دولة الإمارات، لاسيما في المناصب القيادية، ودورهم المحوري في صنع القرار، وصياغة الرؤى والاستراتيجيات الداعمة للمسيرة التنموية الشاملة والمستدامة في مختلف القطاعات، والمكانة الرفيعة التي تتمتع بها الدولة في الأوساط الدولية، وما يحظى به النموذج التنموي الإماراتي من تقدير عالمي رفيع على كافة المستويات.
كما تعد هذه الخطوة ثمرة لنهج القيادة الرشيدة الثابت، في تمكين المرأة الإماراتية، وتوفير كافة مقومات الدعم لها للمشاركة بقوة في مختلف القطاعات.
ويختار منتدى الاقتصاد العالمي لعضويته نخبة من أبرز القيادات العالمية الشابة ممن تقل أعمارهم عن 40 عاماً، وتشمل الشخصيات العامة ورجال الأعمال ورواد الأعمال الاجتماعية وقيادات القطاعات الأكاديمية والاجتماعية والثقافية والرياضية، ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام، وغيرها.
وشغلت معالي شما بنت سهيل المزروعي منصب وزيرة تنمية المجتمع في فبراير 2023، قبل أن يتم تغيير مسماها إلى وزارة تمكين المجتمع عام 2024، وتولت منصب وزيرة دولة لشؤون الشباب في فبراير 2016، كما عملت في أحد صناديق الثروة السيادية في أبوظبي، بالإضافة لعملها كمحلل للسياسات العامة ضمن بعثة الإمارات للأمم المتحدة، وعملت كمحلل سياسات في مكتب رئاسة مجلس الوزراء، وكمحلل بحوث في سفارة الدولة في واشنطن، وباحثة في مجال سياسات التعليم لدى «تمكين» جهاز الشؤون التنفيذية. وحصلت معاليها على شهادة الماجستير في السياسات العامة مع مرتبة الشرف من جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة عام 2015، كما كانت أول طالبة من دولة الإمارات تفوز بمنحة رودز للقيادات الشابة في العمل الحكومي، وضمن أفضل طلاب الدفعة في حينها، كما حصلت معاليها على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد مع مرتبة الشرف العليا كأفضل 5% من طلاب جامعة نيويورك لعام 2014.
وتشغل ميرة سلطان السويدي، منصب عضو ممثّل لإمارة أبوظبي في المجلس الوطني الاتحادي، وتعمل كمراقب وعضو مجموعة الشعبة البرلمانية، بالإضافة إلى منصب رئيس قسم الشراكات السيادية في شركة مبادلة للاستثمار، كما شغلت منذ انضمامها إلى مبادلة في عام 2007، عدداً من المناصب العليا داخل الشركة. وقامت السويدي بدور رئيس في تأسيس «Hub71»، منظومة التكنولوجيا العالمية الحيوية التي أسهمت في تعزيز مكانة أبوظبي كمقر للجيل القادم من الشركات الناشئة وشركات التكنولوجيا، وتشغل حالياً عضوية مجلس الإدارة في كل من صندوق أبوظبي للتنمية و«ميدشينز» وبنك المارية المجتمعي، ومنصب مستشارة لنائب رئيس جامعة نيويورك أبوظبي، وتحمل السويدي درجة الماجستير في الشؤون العامة من معهد العلوم السياسية في فرنسا، ودرجة البكالوريوس في المحاسبة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف من الجامعة الأمريكية في دبي.
وتعمل تقى وضاح الهنائي، الأستاذ المساعد في هندسة الحاسوب بجامعة نيويورك أبوظبي، في مجال التفاعل بين الإنسان والآلة الحاسوبية، وتطور أنظمة تقيس العناصر الذاتية للتجربة البشرية، مثل خصائص مجموعة من الأشخاص التي تشكل فريقًا ناجحًا، والعناصر التي تجعل فكرة ما تحقق نجاحًا في السوق، وكيف يحدد الجمهور الكفاءة الفردية من مجرد صورة شخصية، وهي مهندسة وعالمة وباحثة تعمل تم عرض أعمالها في منشورات كبرى مثل وول ستريت جورنال ووايرد، وغيرهما كما تنشر أعمالها بانتظام في أماكن بحثية مرموقة عديدة.وحصلت الهنائي على جائزة «MIT Technology Review» لأفضل عشرة مبتكرين تحت سن 35 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2018، ووسام الطالب المبتعث عن فئة الدراسات العليا في الدورة الخامسة لجائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز، في العام 2019.
وتواصل القيادات الإماراتية الشابة حضورها البارز في هذا المنتدى العالمي، الذي أعلن عن تأسيسه العام 2004 البروفيسور كلاوس شواب المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي وانطلق فعلياً عام 2005، حيث يتم سنوياً اختيار أسماء جديدة لعضوية المجلس الذي يضم أعضاء من الشباب الأكثر تميزاً حول العالم في مجالات العمل الحكومي وقطاعات الأعمال والتكنولوجيا والمجتمع، يعملون معاً على رسم ملامح مستقبل أفضل للعالم.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: المنتدى الاقتصادي العالمي جامعة نیویورک
إقرأ أيضاً:
المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
دخلت العلاقات المغربية-المالية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، مع احتضان العاصمة باماكو، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يوليوز 2026، أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي-المالي، في محطة تروم الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى أكثر طموحا، عبر توسيع مجالات التعاون، وتعزيز الاستثمار، وإطلاق مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات التنمية في البلدين.
وتنعقد هذه الدورة في سياق إقليمي يعرف تحولات متسارعة بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث يراهن البلدان على تعميق التعاون جنوب-جنوب، وتنويع الشراكات الاقتصادية، وتطوير آليات التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يرسخ مكانة المغرب كشريك اقتصادي رئيسي لمالي، ويمنح باماكو فرصا جديدة للاستفادة من الخبرة المغربية في عدد من القطاعات الاستراتيجية.
وشهدت الأيام الأولى من أشغال الدورة اجتماعات تقنية للخبراء الماليين والمغاربة يومي 21 و22 يوليوز، خصصت لتقييم حصيلة التعاون منذ الدورة السابقة، والوقوف على الاتفاقيات المبرمة، ودراسة مشاريع اتفاقيات جديدة، تمهيدا للاجتماع الوزاري الذي يرأسه، الجمعة 24 يوليوز، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ونظيره المغربي ناصر بوريطة.
وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي، مصطفى تراوري، أن اجتماعات الخبراء تمثل محطة أساسية للإعداد للاجتماع الوزاري، إذ تتيح للطرفين إجراء تقييم شامل لمستوى التعاون الثنائي، واستعراض ما تحقق منذ الدورة السابقة، إلى جانب تحديد آفاق جديدة للشراكة تتماشى مع أولويات التنمية في البلدين.
وأوضح المسؤول المالي أن الاجتماع لا يقتصر على جانبه التقني، بل يشكل أيضا مناسبة لتعزيز الروابط التاريخية التي تجمع المغرب ومالي، مؤكدا أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس الانتقالي لمالي، الجنرال عاصيمي غويتا، والملك محمد السادس، تعكس إرادة سياسية مشتركة لبناء شراكة استراتيجية نموذجية تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتضامن الفعال، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب.
ومن جانبه، أكد رئيس الوفد المغربي ورئيس قسم الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية، محمد العلوي، أن الدورة الحالية تشكل فرصة لمراجعة وضعية التعاون الثنائي واستشراف آفاقه خلال السنوات المقبلة، فضلا عن تقييم الاتفاقيات السارية وتلك التي ما تزال قيد التفاوض.
وأضاف أن المغرب ومالي يتطلعان إلى إعطاء دفعة قوية لدينامية التعاون الثنائي، بما يواكب جودة العلاقات السياسية التي تجمع البلدين، ويترجمها إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة.
وتناولت اجتماعات الخبراء ملفات واسعة تشمل الدبلوماسية والأمن، والاقتصاد والتجارة، والفلاحة، والتكوين المهني، والبنيات التحتية، والنقل، والطاقة والمعادن، والتعليم والتعليم العالي، والثقافة، والشباب والرياضة، والسياحة، والتكنولوجيات الحديثة، وهي قطاعات تعتبرها الرباط وباماكو ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة.
وفي موازاة الاجتماعات الحكومية، احتضنت باماكو، الخميس 23 يوليوز، المنتدى الاقتصادي المغربي-المالي، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة بمالي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، بمشاركة أكثر من 300 فاعل اقتصادي من البلدين، في أكبر تجمع لرجال الأعمال المغاربة والماليين منذ سنوات.
وشارك في المنتدى وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ووزير الصناعة والتجارة المالي موسى ألاساني ديالو، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة بمالي ماديو سيمبارا، ورئيس المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي موساديك بالي.
وضمت البعثة الاقتصادية المغربية، التي قادها مهدي التازي، شركات تمثل قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقة، والأشغال العمومية، والعقار، والمعادن، والاتصالات، والخدمات المالية، واللوجستيك، وهو ما يعكس رغبة المغرب في توسيع حضوره الاقتصادي داخل السوق المالية، ومواكبة المشاريع التنموية التي تشهدها البلاد.
وأسفر المنتدى عن توقيع بروتوكول اتفاق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، يقضي بإعادة تفعيل مجلس الأعمال المغربي-المالي، باعتباره منصة دائمة للحوار بين رجال الأعمال في البلدين.
وسيعمل المجلس الجديد على تحديد فرص الاستثمار، ومواكبة المقاولات المغربية والمالية، وتسهيل إقامة شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن رفع توصيات للسلطات المختصة من أجل تحسين مناخ الأعمال وإزالة العراقيل التي تواجه المستثمرين.
كما شهد المنتدى توقيع اتفاق ثان بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب ونظيرتها المالية، بهدف تعزيز التعاون بين المقاولات العاملة في قطاع الطاقة، وتطوير مشاريع مشتركة في مجال الكهرباء والطاقات المتجددة.
وأكد المتدخلون خلال المنتدى أن مستقبل القارة الإفريقية يمر عبر تعزيز التجارة البينية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وإنجاز مشاريع هيكلية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة، معتبرين أن الشراكة المغربية-المالية تمثل نموذجا للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة.
كما سلط المنتدى الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها مشروعا استراتيجيا من شأنه تحسين الربط اللوجستي، وتسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين بلدان المنطقة، بما فيها مالي.
وتواصلت أشغال المنتدى بتنظيم جلسة خصصت لعرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب ومالي، بمشاركة ممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ووكالة ترقية الاستثمارات بمالي، ووكالة تنمية الصادرات المالية، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة « مازن »، قبل عقد لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية من الجانبين لبحث مشاريع تعاون واستثمار جديدة.
ويرتقب أن تختتم الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى، الجمعة، بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات اقتصادية وتنموية متعددة، بما يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة في الاستثمار، والبنيات التحتية، والطاقة، والتعليم، والتكوين، والصحة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
وتؤشر هذه الدورة على انتقال العلاقات المغربية-المالية من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقا، تراهن على الاستثمار المشترك ونقل الخبرات وتطوير المبادلات التجارية، في انسجام مع التوجه المغربي نحو ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز حضوره الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، وبما يستجيب في الوقت نفسه لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مالي.
كلمات دلالية المغرب مالي