استقبل اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ كفر الشيخ، صباح اليوم الأربعاء، وفدًا رفيع المستوى من مشروع "تعزيز التكيف مع تغير المناخ في دلتا نهر النيل والساحل الشمالي"، لمناقشة الجهود الجارية لحماية سواحل المحافظة من تأثيرات التغيرات المناخية، وذلك في إطار متابعة المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة المصرية لتعزيز التنمية المستدامة، بحضور الدكتور محمد أحمد علي المدير التنفيذي للمشروع، الدكتور محمد الجنزوري مدير إدارة البيئة، المهندسة فاطمة الشوادفي مدير عام الإدارة العامة للتخطيط العمراني، وعدد من القيادات التنفيذية.

وخلال اللقاء، بحث المحافظ مع وفد المشروع سبل تعزيز التعاون المشترك وتكثيف الجهود لتنفيذ هذا المشروع الحيوي الذي يعد من أكبر المشروعات البيئية في مصر والمنطقة، والهادف إلى حماية المناطق الساحلية بمحافظة كفر الشيخ من المخاطر المتزايدة الناجمة عن التغيرات المناخية وارتفاع منسوب مياه البحر، بما يحافظ على الأراضي الزراعية والسكانية والبنية التحتية من مخاطر الغمر والانجراف.

وينفذ المشروع بالشراكة بين وزارة الموارد المائية والري وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بتمويل من صندوق المناخ الأخضر (GCF)، وتقوم على تنفيذه الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، بمشاركة وزارات البيئة، والخارجية، والتعاون الدولي، وبالتنسيق مع الجهات المانحة الدولية والمحلية، مما يجسد نموذجًا للتعاون الدولي في مواجهة تحديات التغير المناخي.

وأكد اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، خلال اللقاء، على أهمية الدور المشترك الذي تقوم به الوزارات والأجهزة المعنية في تنفيذ المشروع الاستراتيجي لتعزيز التكيف مع التغيرات المناخية، والذي يعكس التزام الدولة المصرية، بتوجيهات من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بحماية السواحل المصرية باعتبارها ثروة قومية وركيزة أساسية للأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشددًا على أن المشروع يمثل إضافة نوعية لخطة الدولة في مواجهة آثار التغير المناخي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأوضح محافظ كفر الشيخ أن المشروع يستهدف حماية 69 كيلومترًا من شواطئ دلتا نهر النيل من المخاطر البيئية، باستخدام حلول مبتكرة تجمع بين الحماية الصلبة والمرنة، مع الاعتماد على مواد صديقة للبيئة وأساليب مستدامة تضمن التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على البيئة، مشيرًا إلى أن المشروع سيدعم إعداد خطة متكاملة لإدارة المناطق الساحلية بالمحافظة بالتعاون مع جميع الجهات المعنية، وسيسهم في تعزيز الاستثمارات وتوفير فرص العمل لشباب المحافظة، وتحقيق التنمية المتكاملة للمناطق الساحلية.

وأضاف المحافظ أن محافظة كفر الشيخ تلتزم بتقديم كافة أوجه الدعم الفني واللوجستي لضمان نجاح المشروع وتحقيق مستهدفاته على أرض الواقع، مشيدًا بالتعاون المثمر والبناء بين الشركاء المحليين والدوليين، ومعبرًا عن تقديره للدور البارز الذي تقوم به وزارة الموارد المائية والري، والهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، وكافة الوزارات والجهات المشاركة في المشروع.

وأكد محافظ كفر الشيخ أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بمواجهة آثار التغيرات المناخية باعتبارها أحد أكبر التحديات العالمية، مشيرًا إلى أن المشروع يُعد خطوة مهمة نحو حماية الأجيال القادمة وتأمين مواردها، وتحقيق رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة، من خلال استراتيجيات متكاملة للتكيف مع التغير المناخي وتقليل مخاطره على المجتمعات الساحلية والزراعية.

وفي ختام اللقاء، أعرب وفد مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ عن تقديرهم للتعاون الفعال والدعم الكبير الذي تقدمه محافظة كفر الشيخ لجهود المشروع، وحرصها على إزالة أية معوقات قد تواجه التنفيذ، بما يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة وخدمة المجتمع المحلي.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: كفر الشيخ التغيرات المناخية التنمية المستدامة وزارة الموارد المائية والري صندوق المناخ الأخضر علاء عبدالمعطي تعزيز التكيف مع تغير المناخ حماية السواحل الهيئة العامة لحماية الشواطئ التغیرات المناخیة محافظ کفر الشیخ تعزیز التکیف مع أن المشروع

إقرأ أيضاً:

مشروع شبابي في شمال الشرقية لتحويل الأفكار إلى مبادرات تنموية

تعتزم محافظة شمال الشرقية إطلاق مشروع "سبلة شباب شمال الشرقية"، بهدف تعزيز مشاركة الشباب في صنع القرار المحلي، وإيجاد مساحة مؤسسية تحتضن أفكارهم ومبادراتهم، وتدعم إسهامهم في مسيرة التنمية المستدامة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" في مجال تمكين الشباب.

ويأتي المشروع، الذي أعده مكتب محافظ شمال الشرقية بالتعاون مع إدارة الثقافة والرياضة والشباب، لتأسيس نموذج منظم للعمل الشبابي وفق لائحة تنظيمية وآليات واضحة، تتيح لشباب ولايات المحافظة مناقشة القضايا التنموية، وتقديم المبادرات والمقترحات، ورفع التوصيات إلى الجهات المختصة.

وقال بدر بن أحمد الحبسي مدير مكتب التخطيط والاستثمار بمكتب محافظ شمال الشرقية: إن المشروع يجسد اهتمام المحافظة بتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في التنمية المحلية، من خلال بناء شراكة فاعلة بينهم وبين الجهات الحكومية والخاصة، والاستفادة من طاقاتهم وإمكاناتهم في خدمة المحافظة.

وأوضح أن "سبلة شباب شمال الشرقية" تمثل منصة مؤسسية لترسيخ المشاركة المجتمعية وإيجاد قنوات تواصل بين الشباب وصناع القرار، بما يسهم في تحويل الأفكار والمقترحات إلى برامج ومشروعات ذات أثر ملموس، والارتقاء بجودة المخرجات التنموية.

وأشار إلى أن اختيار أعضاء السبلة سيتم وفق معايير تشمل الكفاءة والمؤهل العلمي والخبرة والقدرة على القيادة والعمل الجماعي، إلى جانب جودة المبادرات المقدمة، بما يضمن تمثيلًا متوازنًا لمختلف شرائح الشباب في المحافظة.

وبيّن أن المشروع يتضمن برامج متخصصة لبناء قدرات الشباب في مجالات القيادة وإدارة المبادرات والعمل المجتمعي وصياغة المقترحات، إلى جانب تشكيل فرق عمل وتنظيم لقاءات دورية، لإعداد قيادات شبابية قادرة على الإسهام في صنع القرار المحلي.

وأضاف أن نجاح المشروع يعتمد على بناء شراكات مع المؤسسات الحكومية والخاصة والتعليمية والأهلية، لتوفير بيئة داعمة لتنفيذ المبادرات الشبابية وتحويلها إلى مشروعات تخدم المجتمع وتسهم في تحقيق التنمية بالمحافظة.

ودعا الحبسي شباب محافظة شمال الشرقية إلى التفاعل مع المشروع والمشاركة في برامجه، مؤكدًا استمرار مكتب المحافظ في دعم المبادرات التي تشجع الابتكار والعمل التطوعي وترسخ الشراكة المجتمعية.

مقالات مشابهة

  • خبير اقتصادي: التمويل الاستهلاكي يعكس تغيرًا في سلوك الأسر المصرية والتقسيط أصبح وسيلة للتكيف مع الضغوط الاقتصادية
  • مشروع شبابي في شمال الشرقية لتحويل الأفكار إلى مبادرات تنموية
  • وزير الخارجية يناقش مع نظيره بسلطنة بروناي تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري
  • غزل المحلة يطلق مشروع Pro Makers لاكتشاف وتأهيل اللاعبين للاحتراف
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • السودان.. مجلس الوزراء يناقش إنشاء مدينتين طبيتين ومشروع وادي الهواد
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • محافظ الغربية يوجه بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق