عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا اليوم الإثنين بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة جهود الحكومة لتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي، في إطار خطة الدولة لخفض الاعتماد على الوقود التقليدي، وتقليل الانبعاثات الضارة، وتعظيم الاستفادة من موارد الطاقة النظيفة.

وأكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لهذا المشروع القومي، نظرًا لتأثيره المباشر على البيئة والاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن هناك توجيهات رئاسية واضحة بضرورة التوسع في إحلال المركبات القديمة وتحويلها للعمل بالغاز الطبيعي، وتقديم التسهيلات والدعم اللازم للمواطنين في هذا الإطار.

عاجل- مدبولي يتابع جهود لجنة إصلاح وإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية في إطار خطة الإصلاح الشامل عاجل - مدبولي يتابع تنفيذ المرحلة الأولى من "حياة كريمة" مدبولي يناقش مع وزير الاتصالات جهود التحول الرقمي وقانون الرقم القومي العقاري

وفي سياق آخر، التقى الدكتور مصطفى مدبولي صباح اليوم بالدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لمتابعة عدد من الملفات المهمة المتعلقة بالتحول الرقمي والبنية المعلوماتية، وذلك ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة في جميع القطاعات.

واستهل رئيس الوزراء اللقاء بالتأكيد على أن الحكومة المصرية حققت تقدمًا ملحوظًا في ملف التحول الرقمي خلال السنوات الأخيرة، سواء في الخدمات المقدمة للمواطنين أو في دعم القطاع الخاص والشركات الناشئة. 

وأشار إلى أن الدولة تستهدف توسيع نطاق هذه الخدمات الرقمية وتقديم المزيد من التسهيلات الإلكترونية خلال الفترة المقبلة، بما يتماشى مع التغيرات التكنولوجية المتسارعة عالميًا.

قانون الرقم القومي العقاري يدخل حيز التنفيذ قريبًا

واستعرض وزير الاتصالات خلال اللقاء الموقف الحالي لقانون الرقم القومي العقاري، مشيرًا إلى أن القانون بات جاهزًا للتطبيق بعد حصوله على موافقة مجلس النواب مؤخرًا، ومن المنتظر أن يصدر التصديق عليه من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الفترة المقبلة.

وأكد الوزير أن القانون يُعد نقلة نوعية في مجال توثيق وحوكمة الملكية العقارية في مصر، حيث يسهم في تنظيم قاعدة البيانات العقارية بشكل موحد، ويحد من النزاعات العقارية والتعديات غير القانونية، كما يُعد خطوة مهمة نحو تفعيل الشمول العقاري وربط الأصول العقارية بالهوية الرقمية للمواطنين.

الحكومة تسابق الزمن في تنفيذ مشروعات التحول الرقمي والطاقة النظيفة

ويأتي هذا الاجتماع في ظل حرص الدولة المصرية على تعزيز مسارات التنمية المستدامة من خلال الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة مثل الغاز الطبيعي، وتطوير البنية التحتية الرقمية التي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الرقمي الحديث، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتحسين جودة حياة المواطنين.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مصطفي مدبولي الغاز الطبيعي للسيارات التحول الرقمى في مصر قانون الرقم القومي العقاري العاصمة الادارية عمرو طلعت وزارة الاتصالات الحكومة المصرية التحول الرقمی

إقرأ أيضاً:

إسرائيل قلقه من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة

قدمت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بشأن "إسرائيل" مادةً لنقاش واسع داخل الأوساط الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن تعكس، في حال وصوله إلى البيت الأبيض مستقبلاً، توجهاً أمريكياً أكثر تحفظاً تجاه الالتزام التقليدي بدعم "إسرائيل"، في ظل تنامي التيار الانعزالي داخل الحزب الجمهوري والداعي إلى تقليص الانخراط الخارجي للولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، رأى المستشرق والباحث في شؤون الشرق الأوسط، الجنرال الإسرائيلي المتقاعد موشيه إلعاد، أن الجدل الذي أثارته تصريحات فانس خلال الأسابيع الأخيرة يرتبط بمحاولة استمالة التيار الانفصالي المتنامي داخل الحزب الجمهوري، والذي يدعو إلى خفض الإنفاق على الحلفاء وتوجيه الموارد لمعالجة الأزمات الداخلية الأمريكية. واعتبر أن هذا التوجه يمثل، من وجهة نظر أمريكية، خياراً سياسياً مشروعاً يعكس تحولات متزايدة في أولويات السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

وأوضح إلعاد، في مقال نشرته "القناة 12" الإسرائيلية، أن جزءاً من الرأي العام الأمريكي بات ينظر إلى إسرائيل باعتبارها حليفاً عادياً ضمن شبكة الحلفاء الأمريكيين، إلا أن التجربة التاريخية للعلاقات بين البلدين تشير، بحسب قوله، إلى أن العديد من الرؤساء دخلوا البيت الأبيض دون أن يضعوا إسرائيل في صدارة اهتماماتهم، بل إن بعضهم أبدى مواقف متحفظة تجاهها، قبل أن تتغير رؤيتهم عقب اطلاعهم على تقديرات البنتاغون ومداولات مجلس الأمن القومي المتعلقة بالمصالح الاستراتيجية الأمريكية.


وأضاف أن ما يحدث لا يعكس تحولاً أيديولوجياً بقدر ما يجسد انتقالاً من خطاب الحملات الانتخابية إلى متطلبات إدارة الدولة، مشيراً إلى أن المرشح الرئاسي يخاطب الناخبين بوعود انتخابية، بينما يجد الرئيس نفسه أمام مسؤولية تقييم انتشار القوات الأمريكية حول العالم، والتهديدات الأمنية، وتوازنات القوى الدولية، وهو ما يفرض عليه حسابات مختلفة.

ولفت الكاتب إلى أن تصريحات فانس تتعارض مع تقييمات عدد من كبار القادة العسكريين الأمريكيين، مستشهداً بتصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون، الذي قال إن المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية تسهم في حماية الجنود الأمريكيين في الشرق الأوسط، كما استشهد برأي الجنرال ديفيد بترايوس، الذي وصف إسرائيل بأنها الشريك العسكري الأكثر كفاءة وموثوقية للولايات المتحدة في المنطقة، نظراً لقدرتها على تنفيذ عمليات مستقلة ضد التنظيمات المسلحة والدول المعادية، بما يخفف العبء عن القوات الأمريكية.

واستعرض إلعاد عدداً من المحطات التاريخية التي قال إنها تؤكد هذا النمط في السياسة الأمريكية، مشيراً إلى أن الرئيس ريتشارد نيكسون لم يمنح إسرائيل اهتماماً كبيراً خلال حملته الانتخابية عام 1968، كما كُشفت لاحقاً تصريحات مثيرة للجدل له تجاه اليهود، إلا أنه، ومع اندلاع حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، أمر بإطلاق جسر جوي ضخم لتزويد إسرائيل بالأسلحة، انطلاقاً من قناعته بأن هزيمتها كانت ستُفسر كانتصار للاتحاد السوفيتي وتقويضاً للردع الأمريكي خلال الحرب الباردة، وليس بدافع التعاطف معها.

كما أشار إلى أن الرئيس جيمي كارتر، رغم تعقيد علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن، قاد جهوداً مكثفة لإنجاز اتفاقيات كامب ديفيد، انطلاقاً من اعتباره أن السلام بين مصر وإسرائيل يمثل مصلحة استراتيجية للولايات المتحدة. وأضاف أن الرئيس رونالد ريغان وسع التعاون العسكري والاستخباراتي مع إسرائيل بصورة غير مسبوقة، مع احتفاظه باستعداده لممارسة الضغوط عليها عندما رأى أن ذلك يخدم المصالح الأمريكية، وهي المرحلة التي ترسخ خلالها داخل المؤسسة الأمنية الأمريكية مفهوم اعتبار إسرائيل "أصلاً استراتيجياً".

وفيما يتعلق بالرئيس دونالد ترامب، اعتبر الكاتب أنه يجسد الفارق بين الخطاب الانتخابي والممارسة السياسية، إذ قدم نفسه خلال حملته الانتخابية عام 2016 باعتباره "محايداً" في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكنه بعد وصوله إلى الرئاسة اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، واعترف بسيادتها على مرتفعات الجولان، كما رعى اتفاقيات التطبيع مع عدد من الدول العربية، معتبراً أن هذه الخطوات تعكس تغليب الاعتبارات الاستراتيجية على الخطاب الانتخابي.

وتناول المقال أيضاً تجربة الرئيس باراك أوباما، الذي واجه انتقادات إسرائيلية بسبب خلافاته مع حكومة بنيامين نتنياهو ومعارضته لسياسة الاستيطان، إلا أنه وقع أكبر اتفاقية مساعدات عسكرية في تاريخ العلاقات الثنائية، بقيمة 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات، وهو ما اعتبره الكاتب دليلاً على تبني الإدارة الأمريكية لتقييم المؤسسة العسكرية التي تنظر إلى إسرائيل باعتبارها استثماراً استراتيجياً لا عبئاً مالياً.

كما استحضر الكاتب تصريحاً للرئيس جو بايدن يعود إلى عام 1986 عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ، قال فيه: "لو لم تكن إسرائيل موجودة، لكان على الولايات المتحدة أن تخترعها لحماية مصالحها في المنطقة". واستشهد أيضاً بوصف وزير الخارجية الأمريكي الأسبق ألكسندر هيغ لإسرائيل بأنها "أكبر حاملة طائرات أمريكية في العالم لا تغرق"، في إشارة إلى دورها كقاعدة متقدمة ومركز استخباراتي وقوة ردع إقليمية تخدم المصالح الأمريكية دون الحاجة إلى نشر أعداد كبيرة من القوات.


وخلص إلعاد إلى أن صعود التيار الانعزالي في الولايات المتحدة يستوجب التمييز بين الشعارات الانتخابية ومتطلبات الحكم، معتبراً أن الرؤساء قد يتعهدون خلال الحملات الانتخابية بتقليص الالتزامات الخارجية، لكنهم، بعد وصولهم إلى السلطة واطلاعهم على التقديرات الأمنية، ينتهون في الغالب إلى النتيجة ذاتها، وهي أن التحالف مع إسرائيل يستند إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة، وليس إلى اعتبارات التعاطف أو الالتزام الأخلاقي، وهو ما يفسر استمرار هذا التحالف رغم تغير الإدارات والأزمات الإقليمية والتحولات الدولية.

وتعكس هذه القراءة، وفق المقال، حجم القلق الإسرائيلي من احتمال أن تتحول تصريحات جي دي فانس إلى سياسة عملية إذا وصل إلى الرئاسة، إذ لا يُتوقع أن ينقلب على التحالف مع إسرائيل أو يتخلى عنه بالكامل، لكنه قد يتبنى نهجاً أقل استعداداً لمنحها دعماً غير مشروط، وهو ما قد يفرض عليها ضغوطاً سياسية واستراتيجية أكبر في المرحلة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • رئيس الجمارك الكويتية يتفقد منفذ العبدلي .. ويؤكد استمرار العمل بجميع المنافذ
  • مصطفى بكري في ذكرى رحيل عمر سليمان: رمز وطني أدار أصعب ملفات الأمن القومي
  • إسرائيل قلقة من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • إسرائيل قلقه من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية