قيادي بمستقبل وطن: القفزة في تحويلات المصريين بالخارج تؤكد نجاح الإصلاحات الاقتصادية
تاريخ النشر: 12th, May 2025 GMT
أشاد المهندس تامر عبد الحميد، أمين مساعد أمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، بالأداء المتميز للاقتصاد المصري والنتائج الإيجابية الملموسة التي تحققت بعد عام من تطبيق حزمة الإجراءات الإصلاحية في مارس 2024.
. البرلمان يوافق على منحة أوروبية لدعم استراتيجية مصر للسكان
واعتبر عبد الحميد أن القفزة التاريخية المسجلة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، والتي بلغت 32.6 مليار دولار بزيادة قدرها 72.4% خلال الفترة من مارس 2024 حتى نهاية فبراير 2025، تمثل شهادة نجاح حقيقية لهذه الإصلاحات ودليلاً قاطعاً على استعادة الثقة في المنظومة المصرفية المصرية.
وأوضح عبد الحميد، أن هذه الزيادة غير المسبوقة، والتي تضمنت ارتفاع التحويلات خلال شهر فبراير 2025 وحده لتصل إلى نحو 3 مليارات دولار، لم تكن لتتحقق لولا القرارات الاقتصادية الجريئة، وعلى رأسها تحرير سعر الصرف، الذي قضى بشكل كبير على السوق الموازية للعملة وشجع المصريين بالخارج على تحويل مدخراتهم عبر القنوات الرسمية.
التدفق الدولاريوأضاف أن هذا التدفق الدولاري يعزز من صلابة الجنيه المصري ويدعم احتياطيات النقد الأجنبي التي تجاوزت 48.1 مليار دولار، مما يمنح البنك المركزي مرونة أكبر في إدارة السياسة النقدية.
وأشار أمين مساعد أمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن إلى أن البيانات التي تظهر ارتفاع إجمالي تحويلات المصريين خلال عام 2024 بنسبة 51.3% لتصل إلى 29.6 مليار دولار، وكذلك الارتفاع بنسبة 81% خلال الشهور السبعة الأولى من السنة المالية 2024-2025، تؤكد استدامة هذا التحسن.
واعتبر أن هذه الأرقام القياسية، مثل تسجيل 3.2 مليار دولار في ديسمبر 2024 و2.9 مليار دولار في يناير 2025، تعكس وعي المصريين بأهمية دعم اقتصاد بلادهم في هذه المرحلة الفارقة.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن هذه النجاحات تأتي بالتوازي مع جهود الحكومة المستمرة في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية والتعاون المثمر مع صندوق النقد الدولي، وهي خطوات حاسمة لتعزيز المالية العامة للدولة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
تحويلات المصريين بالخارجوأكد عبد الحميد أن تحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب عائدات قناة السويس والسياحة والصادرات، تشكل ركائز أساسية للاقتصاد الوطني ومصدرا مهما للعملة الصعبة.
واختتم تامر عبد الحميد تصريحاته بالتأكيد على أن هذه المؤشرات الإيجابية تبعث على التفاؤل بمستقبل الاقتصاد المصري، وتعكس قدرته على تجاوز التحديات والانطلاق نحو آفاق أرحب من النمو والازدهار.
وشدد على أهمية مواصلة مسيرة الإصلاح الاقتصادي بنفس العزيمة للحفاظ على هذه المكتسبات وتعظيمها، بما يعود بالنفع على كافة المواطنين ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تامر عبد الحميد مستقبل وطن الإجراءات الإصلاحية تحويلات المصريين العاملين بالخارج تحويلات المصريين بالخارج تحویلات المصریین بالخارج ملیار دولار عبد الحمید أن هذه
إقرأ أيضاً:
بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا
لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.
ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.
من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنيةواعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.
وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.
ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.
ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.
إعلانولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.
وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.
أوروبا.. المعركة الأصعبورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.
ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.
وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.
هواوي تدخل من الباب الخلفيولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.
وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.
لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.
وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.
تحديات ما بعد البيعورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.
فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.
كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.
إعلانولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.
فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.