آمي.. ذكاء اصطناعي ينافس الأطباء في التشخيص والتحليل!
تاريخ النشر: 13th, May 2025 GMT
في قفزة طبية تقنية واعدة، كشفت جوجل عن نسخة مطورة من روبوتها الطبي الذي يستطيع استخدام صور الهواتف الذكية لتشخيص الأمراض الجلدية وتحليل أنواع متعددة من الصور الطبية الأخرى.
النظام الجديد لا يكتفي فقط بالتفوق في التشخيص، بل أظهر أداءً أفضل من الأطباء البشريين عند تفسير صور مثل تخطيط القلب ونتائج المختبر، ما يفتح آفاقًا مذهلة لمستقبل الطب الرقمي.
نسخة سابقة من هذا النظام القائم على الذكاء الاصطناعي كانت قد تفوقت بالفعل على الأطباء في دقة التشخيص وحتى في مهارات التعامل مع المرضى. النسخة الجديدة أثبتت أداءً أفضل أيضًا من الأطباء البشريين عند تفسير صور مثل تخطيط القلب الكهربائي وملفات نتائج المختبر،فضلًا عن أمراض أخرى. ومقارنة بالأطباء البشريين، نجح في استخلاص كم من المعلومات مماثل لما يحصل عليه الأطباء في المقابلات الطبية وحظي بتصنيف أعلى على صعيد تفهم مشاعر المرضى.وفق موقع "nature"
اقرأ أيضاً...الـ AI هل هو جيد للمعلمين.. خطر على الطلاب؟
ولا يزال روبوت الدردشة الذي أُطلق عليه اسم «أرتيكيوليت ميديكال إنتيليجانس إكسبلورر» Articulate Medical Intelligence Explorer، أو اختصارًا «آمي» (AMIE) قيد التجريب. وقد تم وصفه في ورقة بحثية نُشرت في 6 مايو على منصة الأبحاث الأولية arXiv.
تعقيبًا على ذلك، تقول إليني لينوس، مديرة مركز الصحة الرقمية بجامعة ستانفورد: إن"دمج الصور والمعلومات السريرية يقربنا أكثر من وجود مساعد ذكاء اصطناعي يحاكي طريقة تفكير الأطباء".
وبالرغم من أن روبوت الدردشة يفصله شوط طويل عن استخدامه في الرعاية الإكلينيكية، يرى واضعو الدراسة أنه قد يلعب في نهاية المطاف دورًا في إتاحة خدمات الرعاية الطبية التشخيصية للجميع. ومع أنه قد يكون مفيدًا، إلا أنه يجب ألا يغني عن التفاعل مع الأطباء.
كيف تم تدريب الروبوت الطبي؟
النموذج يعتمد على Gemini من جوجل، الذي يعالج الصور بجانب النصوص.قام الباحثون بتكييفه طبّيًا بإضافة خوارزمية تعزز قدرته على إجراء حوارات تشخيصية واستنتاجات سريرية دقيقة.
عمد الفريق البحثي بصفة مبدئية إلى إجراء سلسلة من عمليات توليف نظام نماذج القوالب اللغوية الكبيرة، بتدريبه على مجموعات بيانات واقعية متاحة من موارد كالسجلات الإلكترونية الصحية ونصوص المحادثات الطبية. ولصقل مهارة النظام، عكفوا على تحفيزه إلى لعب دور مصابين بحالات مرضية محددة، ولعب دور طبيب إكلينيكي مراع لشعورهم يسعى إلى فهم تواريخهم الطبية للخروج بتشخيص محتمل لهم.
أخبار ذات صلةكذلك طلب الفريق البحثي من النظام لعب دور إضافي، ألا وهو دور ناقد يتولى تقييم تفاعُل الطبيب مع المريض المعالج، ويقدم إفادة بالرأي عن كيفية تحسين هذا التفاعل، واستُخدم هذا النقد لتعزيز تدريب نظام الذكاء الاصطناعي واستحداث محادثات مُحسنة. يقول ريوتارو تانو، عالم Google DeepMind بلندن: إن هذه الطريقة، تمكننا من غرس السلوكيات الصحيحة والمطلوبة أثناء المحادثات التشخيصية.
من جانبها حذرت إليني لينوس من أن سيناريوهات المحاكاة لا تستطيع محاكاة تعقيد الرعاية الحقيقية، حيث يتمتع الأطباء بالخبرة والحدس، والفحص الجسدي، وهي أمور يصعب تقليدها.
نظام «آمي» يتفوق
قدم نظام الذكاء الاصطناعي أداء مضاهيًا للأطباء أو تفوق عليهم في دقة تشخيص الحالة المرضية في ست تخصصات طبية. كذلك تفوق على الأطباء في 24 معيارًا من جملة 26 معيارًا لجودة المحادثة، من بينها التهذيب، وشرح الحالة المرضية والعلاج والتحلي بالصراحة، والتعبير عن الاهتمام والتفاني.
طريقة تدريب أسرع وأرخص
بخلاف الإصدارات السابقة التي تطلبت إعادة تدريب مكلفة باستخدام قواعد بيانات ضخمة، تعتبر هذه الطريقة أرخص وأسهل في التطبيق، كما أوضح تانو أحد المشاركين في فريق الدراسة.
من الخطوات المهمة التالية يتطلب النموذج إجراء دراسات أكثر تفصيلًا لتقييم احتمالات ارتكاب الروبوت لممارسات انحياز، وضمان توخيه الإنصاف مع مختلف الأطياف البشرية. وقد شرع فريق شركة «جوجل» في دراسة المعايير الأخلاقية المتطلبة لاختبار أداء النظام مع بشر يعانون مشكلات طبية حقيقية.
تقنيات مثل «آمي» تمثل بداية عصر جديد في التشخيص الطبي القائم على الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن لأنظمة ذكية تحليل الصور، وإجراء الحوارات، وتقديم استنتاجات دقيقة، وربما مساعدة الأطباء في تحسين الرعاية الصحية.
ومع استمرار التطوير والتجارب، قد نشهد قريبًا مساعدًا ذكياً على الهاتف قادرًا على دعم قرارات الأطباء وتقديم استشارات موثوقة في أي مكان وزمان.
لمياء الصديق(أبوظبي)
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الأطباء الذكاء الاصطناعي جوجل التشخيص الشعاعي الذکاء الاصطناعی الأطباء فی
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي الخفي يهدد بتسريب بيانات الشركات
أشار تقرير لموقع «ذا ريجستر» البريطاني إلى ظاهرة «الذكاء الاصطناعي الخفي»، وهو حين يستخدم موظف خدمة ذكاء اصطناعي بشكل غير رسمي ودون تصريح من شركته.
الظاهرة تضع الشركات تحت خطر تسريب بياناتها واستخدامها من قبل شركات الذكاء الاصطناعي في تدريب نماذجها، وهو الأمر الذي حدث سابقا مع موظفي سامسونغ في عام 2023 وأدى إلى حظر استخدام «شات جي بي تي» بشكل كامل من قبل الشركة وفق تقرير منفصل من موقع «فوربس» الإخباري الأمريكي.
وأفاد تقرير «ذا ريجستر» بانتشار ظاهرة الذكاء الاصطناعي الخفي، إذ أن 45% من الموظفين بشكل عام يستخدمون الذكاء الاصطناعي في وظائفهم، ومن بينهم 67% يستخدمون خدمات الذكاء الاصطناعي عبر حساباتهم الشخصية حسب دراسة أجرتها شركة « فيرايزون « الأمريكية.
ولا يقتصر الأمر على استخدام أدوات الدردشة عبر الذكاء الاصطناعي، إذ يمتد إلى كافة أدوات البرمجة عبر الذكاء الاصطناعي ووكلاء الذكاء الاصطناعي أيضا، وهو ما يزيد من الخطر الذي تمثله هذه الأدوات.