دار الإفتاء: نحر هدي الحج لا يجوز إلا في مكة وفي أيامها المحددة
تاريخ النشر: 13th, May 2025 GMT
شدّدت دار الإفتاء المصرية على ضرورة أن يكون ذبح هدي الحج في مكة المكرمة خلال أيام الحج، مؤكدة أن توزيع لحوم هذه الذبائح يجب أن يكون في الأساس على فقراء الحرم، مع جواز ادخارها لهم طوال العام، وإن زاد عن حاجتهم حتى موسم الحج التالي، فلا مانع من توزيعه على فقراء خارج حدود الحرم.
وفي فتوى سابقة عبر صفحتها الرسمية، أوضحت الدار أن المتمتع الذي نوى حج التمتع لا يجوز له توكيل أحد بذبح الهدي أو دفع ثمنه في بلده قبل الذهاب إلى مكة، مشيرة إلى أن الموضع الشرعي لذبح دماء الهدي هو البيت العتيق فقط.
وقالت إن الحاج يجب أن يذبح هديه داخل حدود الحرم، ولا يُقبل ذبحه خارجه إلا في حالة واحدة فقط وهي الإحصار، حيث اتفقت آراء العلماء والفقهاء على أن موضع دماء الحج – باستثناء دم الإحصار – هو الحرم الشريف.
وبيّنت دار الإفتاء أن دماء الحج تشمل ما يُذبح تقربًا إلى الله عز وجل في مناسك الحج، سواء كان هدي التمتع أو هدي القِران، وكلاهما واجب، أو ما يُذبح كفارة عن ترك واجب من واجبات الحج أو ارتكاب أحد المحظورات، وهي أيضًا واجبة، فضلًا عن ما يُهدى تطوعًا لفقراء الحرم.
حج التمتع وسبب تسميته بذلك
نُسُك التمتع: هو أنْ يُحرم الحاج بالعمرة في أشهر الحج مِن ميقات بلده أو من غيره من المواقيت التي يمر بها أو ما يحاذيها، ثم يؤديها وَيَفْرُغَ منها، ثم يُنْشِئَ حجًّا مِن عامه دون أنْ يرجع إلى الميقات للإحرام بالحج، وإنما سمي بالتمتع؛ لتمتع صاحبه بإحلال محظورات الإحرام له في فترةِ ما بين تَحَلُّلِهِ من العمرة وإحرامه بالحج، وقيل: لتمتعه بسقوط العَوْدة في حقه إلى الميقات ليُحرِمَ منه بالحج، وقيل: لهذين السببين معًا. ينظر: "تبيين الحقائق" للإمام فخر الدين الزيلعي الحنفي (2/ 45، ط. الأميرية)، و"الفواكه الدواني" للعلامة النفراوي المالكي (1/ 371، ط. دار الفكر)، و"مغني المحتاج" للخطيب الشربيني الشافعي (2/ 287، ط. دار الكتب العلمية)، و"المغني" للإمام ابن قدامة الحنبلي (3/ 260، ط. مكتبة القاهرة).
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء هدي الحج دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم التدخل عند مشاهدة شباب يرددون ألفاظًا غير لائقة في الطريق العام.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن ما يحدث من إطلاق ألفاظ بذيئة في الطرقات يُعد “مصيبة من المصائب” التي ابتُلي بها المجتمع، لما فيه من أذى للناس، خاصة النساء اللاتي يضطررن لسماع هذه العبارات في الشارع.
وأشار إلى أن الشرع حذّر من خطورة الكلمة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، وقوله أيضًا: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا»، موضحًا أن الكلمة قد تكون سببًا في رفع الإنسان أو هلاكه.
إيذاء المارة في الشارع بالألفاظوأضاف أن هذه الألفاظ لا تقتصر أضرارها على قائلها فقط، بل تمتد لتؤذي الآخرين، مستشهدًا بقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن إيذاء المارة، خاصة النساء، بهذه الكلمات يُعد اعتداءً يستوجب المساءلة يوم القيامة.
وفيما يتعلق بالتدخل، أوضح أمين الفتوى أن الأمر يختلف بحسب تقدير الموقف؛ فإذا كان الشخص يعلم أن النصح سيُقبل دون ضرر، فيمكنه أن يدعو إلى الخير بالحكمة والموعظة الحسنة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].
أما إذا خشي من تطور الأمر إلى أذى أو اعتداء، فالأولى تجنب المواجهة المباشرة، مع البحث عن وسائل أخرى للإصلاح، مثل إبلاغ أولياء أمور هؤلاء الشباب، وتذكيرهم بمسؤوليتهم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: 24].
وأكد أن التعامل مع مثل هذه الظواهر يحتاج إلى حكمة وتقدير، بحيث يجمع بين الأمر بالمعروف والحفاظ على النفس من الضرر.