قالت صحيفة لوموند إن فصائل موالية لرئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة سيطرت مساء الاثنين على العديد من المواقع التي كانت تحت سيطرة جهاز دعم الاستقرار، وهي جماعة مسلحة قوية قتل زعيمها عبد الغني الككلي.

وأوضحت الصحيفة -في تقرير بقلم نسيم قسطلي- أن العاصمة الليبية طرابلس شهدت معارك عنيفة بين عدة مجموعات مسلحة تتقاسم السيطرة عليها عادة، وذلك بعد الإعلان عن مقتل عبد الغني الككلي المسمى "غنيوة"، رئيس جهاز دعم الاستقرار الذي يعد أقوى المليشيات في طرابلس.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2لوتان: بقصفهم وتجويعهم تحولت غزة إلى مقبرة للأطفالlist 2 of 2إلباييس: تونس تنقلب على الربيع العربي وأوروبا تشاهد بصمتend of list

ولم تشهد العاصمة مثل هذا العنف منذ صيف عام 2023 -حسب الصحيفة- وقد وجد السكان أنفسهم عالقين وسط المعارك، حيث أظهرت مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي إطلاق أسلحة ثقيلة، وأعمدة من الدخان الأسود تتصاعد من الأحياء السكنية، ومسلحين ومركبات مدرعة في شوارع المدينة.

ولا تزال ليبيا التي غرقت في الصراع وعدم الاستقرار منذ سقوط زعيمها الراحل معمر القذافي عام 2011، منقسمة بين "حكومة الوفاق الوطني" برئاسة عبد الحميد دبيبة في طرابلس، وهي المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، والسلطة المنشقة بقيادة الجنرال المتقاعد خليفة حفتر في برقة شرقا وفزان جنوبا.

إعلان

مليشيات متنافسة

أما حكومة الوفاق الوطني في طرابلس فهي تعتمد على تكتل من المليشيات المتنافسة التي تتمتع باستقلالية تكبر وتقل، بسبب الاشتباكات المنتظمة بينها من أجل السيطرة الإقليمية على المنطقة والسيطرة على شبكات الجريمة المنظمة، كالتهريب والاتجار بالبشر.

ومن بين هذه الأجهزة، جهاز دعم الاستقرار الذي اكتسب دورا قياديا في شبكة أمن المدينة، منذ أن أنشئ عام 2021 بموجب مرسوم صادر عن المجلس الرئاسي الليبي الذي يشرف، إلى جانب حكومة الوفاق الوطني، على حكم طرابلس.

وتتهم منظمة العفو الدولية هذا الجهاز والعديد من الفصائل الليبية الأخرى، بارتكاب "جرائم قتل" و"اعتقالات تعسفية"، شملت "مهاجرين ولاجئين"، وكان رئيسه عبد الغني الككلي متورطا في صراعات سياسية ومالية مع رئيس الوزراء والفصائل المسلحة القريبة منه، حسب الصحيفة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن اشتباكات اندلعت صباح اليوم الاثنين في مدينة الخمس الساحلية بين عناصر من جيش شرق ليبيا ومليشيات من مصراتة مسقط رأس رئيس الوزراء، وقالت التقارير إن الككلي توجه للوساطة إلى ثكنة التكبالي مقر الكتيبة 444 وهي مليشيا قوية في جنوب طرابلس تابعة للدبيبة، ويقال إنه أعدم هناك في ظروف لا تزال مجهولة.

وخلال المعارك التي تلت ذلك، سيطرت الفصائل الموالية للدبيبة على حي أبو سليم، معقل جهاز دعم الاستقرار، والعديد من المواقع التي كانت تحت سيطرة المليشيات سابقا، وقد رحب حفتر بنتائج هذه العملية التي اعتبرها معركة تشنها حكومة الوفاق الوطني على "المجموعات غير النظامية"، لتأكيد أنه لا مكان في ليبيا خارج مؤسسات الدولة ولا سلطة خارج القانون.

ويقول الباحث جلال حرشاوي في لندن، إن الدبيبة "يعلم جيدا أن حفتر يوشك أن يهاجم طرابلس إذا ما ظلت منقسمة"، ولذلك فإن القضاء على الككلي واستمالة الجماعات المسلحة الأخرى، قد يسمح له بالحد من التحديات التي تواجه سلطته وبناء كتلة أكثر قوة وتماسكا لمواجهة حفتر.

إعلان

ورغم أن الانقسامات في طرابلس ما زالت بعيدة عن الحل، فإن الأحداث الأخيرة "كانت سيئة للغاية بالنسبة لحفتر" -حسب الحرشاوي- كما أن "الدبيبة فاز بمعركة، ولكنه لم يفز بالحرب"، حسب الباحث عماد الدين بادي المتخصص في الشؤون الليبية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات جهاز دعم الاستقرار فی طرابلس

إقرأ أيضاً:

حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة

غزة - صفا

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الغارات الإسرائيلية المكثفة على قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة، وتدمير مبانٍ سكنية وصناعية في مخيم جباليا وحيَّي اليرموك والزيتون بمدينة غزة، وتدمير مسجد ومحيطه السكني في مخيم البريج، مع إصدار إنذارات بإخلاء عدد من المنازل والأحياء، تمثل استمرارًا لحرب الإبادة ضد المدنيين الأبرياء في القطاع، وإمعانًا في التنصل من اتفاق وقف إطلاق النار وإفشاله.

وأضافت الحركة في تصريح صحفي، أنه بات واضحًا أن حكومة الاحتلال الإرهابي تسعى إلى تصعيد وتيرة عدوانها، والتنصل من كل التزاماتها بموجب اتفاق شرم الشيخ، ومواصلة حربها الوحشية وعمليات القتل والتدمير في قطاع غزة، والتي لم تتوقف يومًا منذ توقيع الاتفاق.

ودعت حماس الإدارة الأمريكية الراعية لاتفاق شرم الشيخ، والدول الضامنة والوسطاء، إلى التحرك لمجابهة سلوك الاحتلال الإجرامي، وحالة عدم الاكتراث التي تبديها حكومة مجرم الحرب نتنياهو لدور الوسطاء، وإجبارها على وقف انتهاكاتها وعدوانها على الشعب الفلسطيني الأعزل.

مقالات مشابهة

  • عروش اليابان صراع الدماء
  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • حماد والفريق صدام حفتر يدشنان المنطقة الصناعية بالمقرون
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • صراع اللوائح وضغط المباريات.. كيف تحسب الإجازة السنوية لنجوم الكرة؟
  • تسريب يفتح باب التساؤلات حول صراع داخل القيادة الإيرانية في لحظة حرجة
  • ألواح الطاقة الشمسية تشعل الخلافات في عدن.. صراع جديد على أسطح العمائر
  • شركة البريقة تعلن جاهزيتها لتأمين احتياجات محطة “جنوب طرابلس” الجديدة ‏من الوقود‎ ‎
  • الجهاز الفني سيختار 15 لاعبا من أصل 22 من خلال المعسكر التحضيري في ‏طرابلس وبنغازي
  • نائبة تيتيه تبحث مع حكومة الدبيبة التمويل العالمي المخصص للمناخ