البابا تواضروس ووزير السياحة ومحافظ الإسكندرية ومديرة اليونسكو يتفقدون مشروع حماية منطقة أبو مينا الأثرية
تاريخ النشر: 21st, May 2025 GMT
شهدت منطقة "أبو مينا" الأثرية بمريوط، غرب الإسكندرية، اليوم، زيارة تفقدية رفيعة المستوى ضمت قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشريف فتحي وزير السياحة والآثار، والفريق أحمد خالد حسن سعيد محافظ الإسكندرية، ونوريا سانز مديرة المكتب الإقليمي لليونسكو بالقاهرة، لمتابعة مستجدات تنفيذ مشروع خفض منسوب المياه الجوفية في الموقع المدرج ضمن قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.
وشارك في الجولة عدد من قيادات المجلس الأعلى للآثار، حيث أوضح الدكتور جمال مصطفى، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية، أن المنطقة تضم معالم فريدة، أبرزها البازيليكا الكبرى، التي تُعد الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن أعمال الحفائر الأثرية ستتواصل العام المقبل للكشف مزيد من الكنوز المعمارية والتاريخية.
وأعرب وزير السياحة والآثار عن سعادته بما تحقق في المنطقة، مؤكدًا أن " دير أبو مينا" ليس مجرد موقع ديني، بل يمثل بعدًا تاريخيًا وثقافيًا هامًا، مشيرًا إلى أنه من المقرر توسيع أعمال الترميم خلال الأشهر المقبلة.
من جانبه، أكد الفريق أحمد خالد حسن سعيد، محافظ الإسكندرية، أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بمشروع تطوير المنطقة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تستهدف الحفاظ على التراث القومي وتعزيز الهوية الحضارية لمصر.
وأضاف أن الموقع يُعد ركيزة أساسية في مسار السياحة الدينية والتاريخ القبطي، مشيرًا إلى أن المحافظة تنسق بشكل كامل مع وزارات السياحة والآثار والري وكافة الجهات المعنية لإنجاز البنية التحتية اللازمة، من طرق وكهرباء وخدمات.
وأكد المحافظ أن الجهود المبذولة تهدف إلى تحويل المنطقة إلى مقصد سياحي وديني عالمي يعكس عراقة التاريخ المصري، ويعزز من فرص الاستثمار في السياحة الثقافية، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويُعظم من الاستفادة من مواقع التراث العالمي في مصر.
من جهتها، صرحت السيدة نوريا سانز، مديرة المكتب الإقليمي لليونسكو، قائلة: "نحن هنا للاحتفال بروح الشراكة. لقد كانت خطة الحفاظ على هذا الموقع تجربة تعليمية لنا جميعًا. أبو مينا ليس مجرد موقع تاريخي، بل شهادة حية على مرونة التراث وقوة الإدارة الجماعية."
وأضافت: "زيارة اليوم تجسّد التزامنا المشترك بالحفاظ على هذا الموقع للأجيال القادمة، وتعكس رؤية عالمية لمدينة الإسكندرية كمشهد ثقافي متنوع ومتجذر في القيم الإنسانية."
وعقب الجولة التفقدية، زار قداسة البابا ووزير السياحة ومحافظ الإسكندرية دير الشهيد مار مينا، حيث شملت الزيارة جولة داخل الكاتدرائية ومزار القديس البابا كيرلس السادس
inbound2014986212827383077 inbound619799151235177024 inbound7964299610847564120 inbound2510513770075070181 inbound3381316849756870395 inbound5741312579919335669 inbound2673686648313482819 inbound2893399466171746039 inbound1764544507476507914
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الاسكندرية محافظ الإسكندرية الرئيس عبد الفتاح السيسي الإسكندرية اليوم المياه الجوفية الحفاظ على التراث البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية قداسة البابا تواضروس الثاني قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية الفريق أحمد خالد حسن أبو مینا
إقرأ أيضاً:
مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
يتجه التعاطي الأميركي مع الحرب في السودان نحو مرحلة جديدة، مع تقدم مشروعي قانون داخل الكونغرس يهدفان إلى تشديد الضغوط على أطراف النزاع وداعميهم، عبر توسيع العقوبات، وتجفيف مصادر التمويل والتسليح، وتعزيز حماية المدنيين، وإعادة تنشيط الدور الأميركي في جهود إنهاء الحرب.
التغيير ــ وكالات
وينظر مجلس الشيوخ في مشروع قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان لعام 2026، المعروف باسم قانون سلام السودان (PEACE in Sudan)، فيما يبحث مجلس النواب قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني، الذي يطرح رؤية أوسع تشمل العقوبات، والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ودعم العملية السياسية.
ورغم اختلاف نطاق كل مشروع، فإنهما يعكسان توافقاً متزايداً بين الجمهوريين والديمقراطيين على تحويل السياسة الأميركية تجاه السودان من إجراءات تنفيذية متفرقة إلى إطار تشريعي دائم، يركز على محاسبة أطراف الحرب، والجهات التي تمولها أو تزودها بالسلاح، إضافة إلى المسؤولين عن الانتهاكات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يزال المشروعان في مراحلهما التشريعية، إذ يحتاج كل منهما إلى إجازة المجلس الذي ينتمي إليه، قبل التوصل إلى صيغة موحدة يعتمدها مجلسا الكونغرس، ثم تُحال إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليها لتصبح قانوناً نافذاً.
مشروع مجلس الشيوخ
قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش، إلى جانب السيناتور الديمقراطي كريس كونز، مشروع قانون سلام السودان بدعم من الحزبين، وأقرت اللجنة المختصة المشروع في يونيو الماضي تمهيداً لطرحه أمام المجلس.
ويمنح المشروع الإدارة الأميركية صلاحيات أوسع لفرض عقوبات على قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب الأفراد والجهات التي تقدم التمويل أو السلاح للطرفين، كما يوسع نطاق العقوبات الحالية.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول التدخلات الخارجية وشبكات التمويل والتسليح المرتبطة بالحرب، فضلاً عن تحديث التحذيرات الخاصة بالاستثمار والتعاملات التجارية مع السودان.
كما يقترح تمديد ولاية المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان من عامين إلى خمسة أعوام، مع تعزيز الرقابة البرلمانية على تطورات النزاع، ومنع توجيه أي دعم مستقبلي قد يسهم في إعادة تمويل المؤسسات العسكرية أو الأمنية المتهمة بتقويض مسار الانتقال المدني.
مشروع مجلس النواب
في المقابل، يتبنى مشروع قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني رؤية أشمل للسياسة الأميركية تجاه السودان، إذ يدعو إلى دعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، واستئناف العملية السياسية وصولاً إلى حكم مدني ديمقراطي.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بوضع استراتيجية متكاملة للتعامل مع الأزمة، تشمل حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود السلام، إلى جانب استخدام النفوذ الأميركي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان.
كما يمنح الإدارة صلاحيات واسعة لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في جرائم الحرب أو عرقلة المساعدات الإنسانية، بما يشمل تجميد الأصول، وحظر التعاملات المالية، ورفض منح التأشيرات، فضلاً عن ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
حماية المدنيين وإمكانية دعم قوة دولية
ويتضمن مشروع مجلس النواب بنداً يتيح للولايات المتحدة دعم بعثة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، أو قوة متعددة الجنسيات، إذا تقرر نشرها في السودان لحماية المدنيين.
كما يوجه الإدارة الأميركية إلى استخدام نفوذها داخل الأمم المتحدة للدفع نحو إعداد خطط عملية لحماية المدنيين، وتوثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، والعمل على إزالة القيود التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يعني ذلك اتخاذ قرار أميركي بإرسال قوات إلى السودان، وإنما يهيئ أساساً قانونياً يسمح بدعم أي بعثة دولية أو أفريقية قد يتم الاتفاق على نشرها بتفويض دولي.
استهداف داعمي الحرب
ويشترك المشروعان في التركيز على دور الأطراف الخارجية في إطالة أمد النزاع، إذ يطالبان الإدارة الأميركية بتحديد الحكومات والجهات التي تزود طرفي الحرب بالسلاح أو التمويل أو أي شكل من أشكال الدعم، وتقييم مدى مخالفة تلك الأنشطة لحظر الأسلحة المفروض على السودان.
ويمضي مشروع مجلس النواب خطوة أبعد، إذ ينص على حظر بيع المعدات الدفاعية الأميركية الرئيسية لأي دولة يثبت دعمها العسكري لأحد طرفي النزاع، مع منح الرئيس الأميركي صلاحية استثناء محدود إذا اقتضت ذلك اعتبارات الأمن القومي.
كما ناقشت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مقترحات مماثلة لمنع مبيعات السلاح للدول الداعمة لأي من طرفي الحرب، وحظيت بتأييد عدد من أعضاء الحزبين، إلا أن بعضها لم يُدرج في الصيغة النهائية للمشروع.
العدالة والمساءلة
ويولي مشروع مجلس النواب اهتماماً خاصاً بمسار العدالة، إذ يدعو إلى دعم جهود توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة وحفظها، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بما في ذلك جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع.
ويمتد نطاق المساءلة، وفق المشروع، ليشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، إضافة إلى الجرائم المرتبطة بانقلاب 25 أكتوبر 2021 وما أعقبه من انتهاكات.
كما يدعو المشروع إلى دعم عملية سياسية لا تقتصر على الأطراف العسكرية، وإنما تشمل منظمات المجتمع المدني والنساء والشباب والمجتمعات المهمشة، ضمن مسار دستوري يقود إلى استعادة الحكم المدني.
تحول في السياسة الأميركية
ويعكس تقدم المشروعين داخل لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب اتجاهاً متنامياً داخل الكونغرس يرى أن العقوبات الفردية والبيانات الدبلوماسية لم تعد كافية للتأثير في مسار الحرب، وأن المطلوب هو إطار تشريعي أكثر صرامة يربط بين الضغط على أطراف النزاع، ومحاسبة داعميهم الخارجيين، وحماية المدنيين، ودفع عملية سياسية تقود إلى الحكم المدني.
وفي حال إقرار المشروعين بصيغة موحدة، فسيشكلان أول إطار تشريعي أميركي متكامل للتعامل مع الحرب في السودان، واضعين العقوبات والمساءلة وحماية المدنيين ومكافحة التدخلات الخارجية في صلب السياسة الأميركية تجاه الأزمة.
الوسومتجفيف تمويل الحرب تعزيز حماية المدنيين جهود إنهاء الحرب مشروعا قانون في الكونغرس