أعلنت سلطات التحقيق في جرائم الإنترنت في أوروبا وأمريكا الشمالية عن نجاح عملية دولية واسعة في تفكيك البنية الأساسية لعمليات برمجيات خبيثة كانت تدار من قبل مجرمين روس. 

وبحسب ما ذكرته صحيفة “theguardian” البريطانية، شملت العملية تعاونا بين أجهزة الشرطة في بريطانيا وكندا والدنمارك وهولندا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة.

OpenAI تحدث وكيلها الذكي Operator بنموذج o3 الأكثر ذكاءبنظام Harmony.. هواوي تطلق أول حاسوب محمول مدعوم بالذكاء الاصطناعيتفكيك شبكة دولية للبرمجيات الخبيثة

ووفقا لجهات التحقيق الأوروبية، صدرت مذكرات توقيف دولية بحق 20 مشتبها، معظمهم يقيمون داخل روسيا، فيما كشفت وزارة العدل الأمريكية عن لوائح اتهام ضد 16 شخصا، من بينهم قادة مفترضون لعمليات البرمجيات الخبيثة Qakbot وDanabot.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد هجمات الإنترنت التي تهدف إما إلى زعزعة استقرار الحكومات أو تنفيذ عمليات ابتزاز وسرقة مالية، في بريطانيا، على سبيل المثال، تعرضت سلسلة متاجر "ماركس آند سبنسر" لهجوم إلكتروني كبير مؤخرا.

قاد العملية الأوروبية مكتب التحقيقات الجنائية الألماني BKA، الذي نشر نداءات عامة لتتبع 18 مشتبها مرتبطين ببرمجيات Qakbot وTrickbot، إلى جانب 19 مشتبها إضافيا ضمن الشبكة.

وأشارت السلطات الألمانية إلى أن غالبية المتورطين يحملون الجنسية الروسية، ومن بينهم فيتالي نيكولايفيتش أحد أبرز المطلوبين للولايات المتحدة، والمتهم بقيادة مجموعة "كونتي" التي تعد من أكثر جماعات الابتزاز الإلكتروني تنظيما على مستوى العالم. 

وأكدت بأنه المتهم "أحد أكبر المبتزين في تاريخ الجريمة الإلكترونية"، وكان يستخدم اسمي Stern وBen لاستهداف مئات الشركات وجني مبالغ ضخمة من الفدية.

ويعتقد أن كوفاليف يقيم في موسكو، حيث تم تسجيل عدة شركات باسمه، وقد حددته السلطات الأمريكية عام 2023 كعضو سابق في شبكة Trickbot، كما يرجح أنه لعب دورا رئيسيا في إدارة مجموعات مثل Royal وBlacksuit التي ظهرت عام 2022، وتشير التقديرات إلى أن محفظته الرقمية تحتوي على ما يقارب مليار يورو.

في المجمل، حددت سلطات BKA وشركاؤها الدوليون هوية 37 مشتبها، وتم جمع أدلة كافية لإصدار مذكرات توقيف بحق 20 منهم.

بالتزامن، أعلنت النيابة العامة الأمريكية في كاليفورنيا عن توجيه اتهامات ضد 16 شخصا آخرين متورطين في تطوير ونشر برمجية DanaBot، والتي تسببت في اختراق أكثر من 300 ألف جهاز حول العالم، لا سيما في الولايات المتحدة وأستراليا وبولندا والهند وإيطاليا.

وأوضحت لوائح الاتهام أن المجموعة الروسية المسؤولة عن نشر DanaBot عرضت النسخة الخبيثة منها على منتديات إجرامية ناطقة بالروسية، كما طورت نسخة تجسسية خاصة استخدمت لاستهداف جهات عسكرية ودبلوماسية وحكومية ومنظمات غير حكومية، وتم إنشاء خوادم منفصلة لتخزين البيانات المسروقة، والتي نقلت في النهاية إلى داخل روسيا.

انطلقت عملية "إند جيم" عام 2022 بمبادرة من السلطات الألمانية، حيث تعد ألمانيا تعد هدفا مفضلا لمجرمي الإنترنت، وتحقق السلطات حاليا مع عدد من المتهمين في قضايا تتعلق بعضوية منظمة إجرامية دولية، وجرائم ابتزاز إلكتروني منظم.

وكانت مجموعة "كونتي" قد ركزت هجماتها بين عامي 2010 و2022 على المستشفيات الأمريكية، وبلغت ذروتها خلال جائحة كوفيد-19، وقد عرضت الولايات المتحدة مكافأة مالية قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال قادتها.

طباعة شارك هاكرز الجرائم الإلكترونية الأمن السيبراني الدولي تفكيك شبكة هاكرز جرائم الإنترنت

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: هاكرز الجرائم الإلكترونية الأمن السيبراني الدولي جرائم الإنترنت

إقرأ أيضاً:

NYT: الأردن يتمسك بوجود القوات الأمريكية رغم تحول المملكة إلى هدف لإيران

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرًا لمراسلتها رجا عبد الرحيم من العاصمة الأردنية عمّان، قالت فيه إن الأردن شكّل، على مدى ثلاثة عقود تقريبًا، قاعدة مهمة للعمليات العسكرية الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط.

والآن، يدفع الأردن الثمن؛ فقد كثفت إيران في الأيام الأخيرة ضرباتها الجوية ضد المملكة، مستهدفة القوات العسكرية الأمريكية الموجودة هناك.

ومع ذلك، ورغم دوي صافرات الإنذار في الأجواء الأردنية، فقد أحجمت المملكة عن تقييد الوجود الأمريكي. ويقول محللون إن اعتماد البلاد الاستثنائي على الولايات المتحدة حال دون تقليص تلك الأنشطة العسكرية.

لقد أصبح الأردن يعتمد على الولايات المتحدة في الحصول على مليارات الدولارات كمساعدات اقتصادية وعسكرية -وهي مساعدات قُدمت على مدار عقود من العلاقات المشتركة- فضلًا عن اعتماده عليها لتوفير الحماية في منطقة محفوفة بالمخاطر.

وعلى عكس بعض جيرانه من دول الخليج العربية التي تتمتع بوفرة النفط والموارد الطبيعية الأخرى، يُعد الأردن دولة فقيرة الموارد ويعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية. ففي العام الماضي، قدمت الولايات المتحدة للمملكة 1.65 مليار دولار كمساعدات اقتصادية وعسكرية، وفقًا لمسؤولين أردنيين.

وفي حين قيّد بعض حلفاء أمريكا الآخرين في المنطقة قدرة واشنطن على نشر قوات على أراضيها أو تحليق الطائرات في أجوائها خلال الحرب مع إيران، يقول مسؤولون أمريكيون إن الأردن ليس في وضع يسمح له بفرض مثل هذه القيود.

يقول شون يوم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة "تمبل" ومؤلف كتاب "الأردن: السياسة في بوتقة تشكلت بالصدفة": "الأردن دولة ضعيفة في الشرق الأوسط؛ فهي صغيرة نسبيًا ومحاطة بتهديدات إقليمية. وهي بحاجة إلى نوع من القوى العظمى الراعية أو الحامي الخارجي، وقد لعبت الولايات المتحدة هذا الدور على مدى عدة أجيال حتى الآن".

وأضاف يوم أن المساعدات التي يتلقاها الأردن من الولايات المتحدة، والتي تعود جذورها إلى خمسينيات القرن الماضي، ضخمة للغاية لدرجة يصعب على أي طرف آخر توفيرها.


ومنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد إيران في أواخر شباط/ فبراير، ردت إيران جزئيًا من خلال شن ضربات استهدفت حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط.

وخلال الأشهر الأولى من الحرب، استهدفت إيران في المقام الأول إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج، لكنها وجهت أيضًا مئات المسيّرات والصواريخ نحو الأردن.

وسرعان ما ألحق الصراع الضرر بقطاع السياحة في الأردن -الذي يساهم بما يصل إلى 18% من إيرادات البلاد- وذلك بالتزامن مع بدء ذروة الموسم السياحي. ورغم اعتراض معظم الصواريخ والمسيّرات، فإن شركات الطيران ألغت رحلاتها، كما ألغى الزوار المحتملون حجوزاتهم الفندقية.

والآن، ومع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، كثف الجانبان هجماتهما، ووسعت إيران نطاق أهدافها في الأسابيع الأخيرة. فقد أعلن الجيش الأردني أن الدفاعات الجوية أسقطت يوم الأحد ثلاثة صواريخ إيرانية، في حين سقط صاروخ رابع في منطقة غير مأهولة بالسكان.

وقال حسن المومني، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية -وهو مركز أبحاث يقدم المشورة للحكومة الأردنية بشأن الأمن القومي-: "إن هذه الاستراتيجية الإيرانية القائمة على التصعيد العمودي ضد الجيران تهدف إلى ممارسة الضغط على هؤلاء الجيران، وكذلك على الولايات المتحدة".

وكانت إيران قد صرحت مؤخرًا بأن بعض ضرباتها الموجهة إلى الأردن استهدفت خزانات وقود في قاعدة "موفق السلطي" الجوية في الأزرق -وهي مركز عمليات للقوات الجوية الأمريكية- وحظائر طائرات في قواعد أخرى، وذلك وفقًا لما أوردته وكالة أنباء "فارس"، وهي وسيلة إعلام إيرانية شبه رسمية. وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق أنها استهدفت أنظمة رادار واتصالات تستخدمها القوات الأمريكية.

قُتل جنديان أمريكيان وفُقد أثر ثالث يوم الجمعة في هجوم إيراني استهدف قاعدة "موفق السلطي". كما أدت ثلاث هجمات أخرى استهدفت القوات الأمريكية في الأردن في وقت سابق من الأسبوع نفسه إلى إصابة العشرات من الجنود الأمريكيين وإلحاق أضرار بعدد من مروحيات "بلاك هوك".

لطالما عملت القوات الأمريكية انطلاقًا من القواعد الجوية الأردنية، حيث شكلت المملكة قاعدة لأنشطة عسكرية أمريكية شملت الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، وتدريب مقاتلي المعارضة خلال الحرب الأهلية السورية، وغزو العراق. ويوجد حاليًا ما يقرب من 4,000 عسكري أمريكي في البلاد، وفقًا لتقرير صادر عن الكونغرس.

وقد جرت تهيئة قاعدة "موفق السلطي" وغيرها من القواعد لاستيعاب وجود أمريكي دائم.

وفي هذا السياق، قال غرانت روملي، المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط في البنتاغون والباحث البارز حاليًا في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى": "لقد كانت البنية التحتية في الأردن قوية ومتينة للغاية من منظور أمريكي لفترة طويلة"، مشبّهًا إياها بـ"حاملة طائرات برية".


وأضاف روملي أن قاعدة "موفق السلطي" تتميز أيضًا بموقعها النائي نسبيًا، مما يتيح للقوات الأمريكية العمل دون لفت انتباه غير مرغوب فيه. ونظرًا لأن الأردن يقع على مسافة أبعد من إيران مقارنة بدول الخليج، فإن القوات الأمريكية المتمركزة فيه تحظى بوقت أطول للاستجابة للهجمات الصاروخية وهجمات المسيّرات.

وذكر مسؤولون أمريكيون أنه في الفترة التي سبقت الحرب مع إيران وفي أيامها الأولى، نقل الجيش الأمريكي بعض قواته من عدة دول عربية خليجية إلى مواقع أكثر أمانًا نسبيًا في الأردن وإسرائيل المجاورة.

وقال المومني: "لقد كشفت الحرب مع إيران عن مدى أهمية الأردن بالنسبة للولايات المتحدة". وأشار إلى أن واشنطن زادت مساعداتها العسكرية للأردن بمقدار نصف مليار دولار خلال هذا العام.

وكثيرًا ما يشدد المسؤولون الأردنيون على الأهمية الاستراتيجية لعلاقة بلادهم بالولايات المتحدة. ففي مكالمة هاتفية مع الرئيس ترامب في شهر نيسان/ أبريل، أكد الملك عبد الله الثاني الدور المحوري الذي تلعبه واشنطن في الشرق الأوسط، وتحديدًا فيما يتعلق بآفاق خفض التصعيد في الصراع مع إيران.

وناقش قائد الجيش الأردني، اللواء يوسف الحنيطي، ومساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الأمن الدولي، دانيال زيمرمان، في وقت سابق من هذا الشهر، سبل توسيع التعاون العسكري بشكل أكبر، وذلك وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).

ونادرًا ما تتحدث الحكومة الأردنية علنًا عن الوجود العسكري الأمريكي المكثف في البلاد. كما لم يوجه الأردن انتقادات علنية للولايات المتحدة بشأن الضربات الجوية التي شنتها ضد إيران أو بشأن خوض الحرب جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، رغم أن محللين يشيرون إلى أن الحكومة كانت تعارض الصراع بشدة منذ بدايته.

وقد أدان مسؤولون أردنيون مرارًا وتكرارًا الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي الأردنية؛ وفي الأسبوع الماضي، صرح وزير الخارجية أيمن الصفدي بأن المبرر الإيراني لتلك الضربات -القائل بوجود قواعد أمريكية- هو ادعاء باطل.

وقال الصفدي خلال مشاركته في جلسة نقاشية ضمن "منتدى أسبن للأمن": "لا توجد قواعد أمريكية في الأردن. لدينا قوات أمريكية تتواجد في المملكة في إطار تعاوننا العسكري طويل الأمد، ويخضع وجودها لاتفاقية دفاعية تحترم سيادتنا بشكل كامل".

وأكد المومني أن الأردن لن يفكر في إعادة تقييم تحالفه مع الولايات المتحدة رغم تلك الهجمات، مشددًا على أنه "لا يمكن للأردن، تحت أي ظرف من الظروف، تغيير شراكته الاستراتيجية".

كما أشار يوم إلى عدم وجود أي مطالبة فعلية أو ذات شأن في الأردن تدعو إلى التخلي عن الاعتماد على الولايات المتحدة.

مقالات مشابهة

  • ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • 58% من السيدات بالعالم تعرضن للإيذاء الإلكتروني .. استشاري نفسي يوضح
  • سمير فرج : المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة
  • حصاد الأخبار.. مآسٍ وتطورات ترسم مشهد العالم
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • NYT: الأردن يتمسك بوجود القوات الأمريكية رغم تحول المملكة إلى هدف لإيران
  • هل تشارك بريطانيا في الهجمات الأمريكية على إيران؟