الصراع الإيراني الإسرائيلي من ثورة الخميني إلى اغتيال القادة| تفاصيل
تاريخ النشر: 18th, June 2025 GMT
لم يكن الصراع بين إسرائيل وإيران وليد لحظة سياسية عابرة، بل هو امتداد لعقود من التوتر والتصعيد، تعود جذوره إلى عام 1979، حين أطاحت الثورة الإسلامية بنظام الشاه، ورفعت طهران راية العداء المفتوح ضد "الكيان الصهيوني"، معتبرة إياه العدو الأول.
الصراع الإيراني الإسرائيليبالمقابل، رأت تل أبيب في إيران الثورية تهديدا استراتيجيا لا يمكن تجاهله.
ومع تمدد النفوذ الإيراني في محيط إسرائيل، عبر أذرع إقليمية كـ"حزب الله" في لبنان وميليشيات متحالفة في سوريا والعراق، تحول هذا الصراع إلى "حرب ظل" مفتوحة، تعتمد أدوات خفية كالهجمات السيبرانية، والاغتيالات الدقيقة، والضربات الجوية الخاطفة.
خلال 45 عاما من المواجهة المتقطعة، تنوعت جبهات وساحات التصعيد، وبلغت ذروتها في السنوات الأخيرة، مع تطورات دراماتيكية أفضت إلى مقتل كبار قادة الحرس الثوري وحزب الله، في مؤشر واضح على دخول الصراع مرحلة جديدة قد تكون أكثر عنفا ووضوحا.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور عبدالله نعمة، الخبير السياسي اللبناني، إن الضربات الإسرائيلية الأخيرة ضد إيران بأنها "أبعد من مواجهة تقليدية".
وأضاف نعمة- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أنها استهدفت تقويض الجهود الدولية لتثبيت الاستقرار في الشرق الأوسط.
وأشار نعمة، إلى أن تل أبيب تسعى من خلالها إلى تعطيل المسارات الدبلوماسية وإفشال أي فرصة لتجنب الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة.
ومن خلال هذا التقرير، نستعرض 10 محطات بارزة شكلت مسار هذا الصراع الممتد:
1- القطيعة والبداية (1979):
إيران ما بعد الثورة تقطع العلاقات مع إسرائيل، وتعلن دعمها للمقاومة الفلسطينية، وتصف تل أبيب بالعدو الصهيوني.
2- ولادة "حزب الله" (1982):
بمساندة إيرانية مباشرة، تأسس حزب الله في خضم الاجتياح الإسرائيلي للبنان، ليصبح ذراع طهران الأقوى في جنوب لبنان.
3- حرب يوليو (2006):
مواجهة مباشرة وغير مسبوقة بين حزب الله المدعوم من إيران وإسرائيل. الحرب كرست دور الحزب كقوة إقليمية، وأظهرت مدى تعقيد الصراع غير المباشر بين طهران وتل أبيب.
4- البرنامج النووي الإيراني:
منذ بداية الألفية، ترى إسرائيل في مشروع إيران النووي تهديدا وجوديا، وردت عليه عبر الدبلوماسية، والهجمات الإلكترونية، واغتيال العلماء، أبرزهم محسن فخري زاده.
5- سوريا: ساحة مواجهة (منذ 2011):
مع الحرب الأهلية السورية، باتت الأراضي السورية ميدانا للمواجهة بين إيران، التي تسعى لترسيخ نفوذها، وإسرائيل التي تكثف غاراتها لإحباطه.
6- حرب السفن (2019–2022):
استهداف متبادل لسفن تجارية ونفطية في البحرين الأحمر والخليج، وسط تبادل للاتهامات والعمليات السرية.
7- صواريخ ومسيرات:
إيران تسلح حلفاءها بطائرات مسيّرة وصواريخ دقيقة. إسرائيل تتعرض لهجمات من لبنان، غزة، اليمن، وسوريا، وتتهم طهران بالوقوف خلفها.
8- غزة 2023:
تصعيد كبير بين إسرائيل وحماس، تتهم خلاله تل أبيب إيران بدعم هجوم 7 أكتوبر. طهران تنفي التورط المباشر لكنها تقدم دعما معنويا وعسكريا لحماس.
9- الهجوم الإيراني المباشر (أبريل 2024):
إيران تطلق أكثر من 300 صاروخ وطائرة مسيّرة على إسرائيل ردا على استهداف قنصليتها في دمشق. الحدث شكل أول هجوم علني مباشر من طهران على تل أبيب.
10- اغتيال نصر الله (سبتمبر 2024):
ضربة جوية إسرائيلية تستهدف مقر قيادة في ضاحية بيروت الجنوبية، تؤدي إلى مقتل الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، وقادة بارزين آخرين، تطور نوعي في الحرب الاستخباراتية يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة.
وكان التصعيد الأخير:
في يونيو 2025، تصاعدت وتيرة العمليات مع تنفيذ إسرائيل ضربة عسكرية موسعة استهدفت مواقع حساسة في عمق إيران، أسفرت عن مقتل قادة كبار في الحرس الثوري، بينهم حسين سلامي ومحمد باقري.
وردت إيران- حينها بموجة من الصواريخ والطائرات المسيرة تجاوزت 150 صاروخا و100 مسيرة، استهدفت بنى تحتية داخل إسرائيل.
والجدير بالذكر، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أن العملية "جاءت لسحق التهديد الإيراني الوجودي"، مما يشير إلى توجه واضح نحو مواجهة مفتوحة قد تخرج "حرب الظل" إلى العلن بالكامل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إسرائيل إيران الاحتلال الاحتلال الإسرائيلي أمريكا الولايات المتحدة حزب الله تل أبیب
إقرأ أيضاً:
ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.
وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.
وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".
وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "سينضم خلال دقيقتين إذا طلبت منه ذلك"، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى أحد" لتنفيذ أي هجوم جديد ضد إيران.
واستدرك قائلاً إن مشاركة إسرائيل ستكون لها "عواقب"، في إشارة إلى احتمال تعرضها لرد إيراني في حال انضمامها إلى أي عمليات عسكرية.
وفي الشأن الدبلوماسي، قال ترامب إن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الحالي"، مضيفاً: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".
ونقل "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة أن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث المقترحات المطروحة، فيما قال أحدهما: "نحاول، لكن الإيرانيين لا يساعدون".
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصعيد عسكري مستمر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الـ12 الماضية، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما اتهم ترامب جماعة الحوثي في اليمن باستهداف سفن في البحر الأحمر، مؤكداً عبر منصة "تروث سوشال" أن أي هجوم جديد على السفن سيجعل الولايات المتحدة "تحمّل إيران المسؤولية"، باعتبار الحوثيين "وكيلاً لإيران"، متوعداً بـ"عقاب عسكري كبير" يستهدف طهران والحوثيين معاً.
وفي سياق منفصل، قال ترامب إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في حضور مراسم عزاء السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام في واشنطن الأسبوع المقبل، مضيفاً: "علاقتي مع بيبي جيدة جداً، وسألتقيه إذا كان هنا".