لماذا تتراجع نوايا السفر إلى أوروبا هذا الصيف؟
تاريخ النشر: 6th, July 2025 GMT
انخفضت نسبة المسافرين الذين يخططون لرحلة إلى أوروبا هذا الصيف من 41% في عام 2024 إلى 39% في عام 2025، مما يعكس تراجع الحماس لدى أسواق السفر الرئيسية لمسافات طويلة، مثل الولايات المتحدة والبرازيل وكندا واليابان، وذلك نتيجة لأسباب اقتصادية وسياسية.
ووفقا لأحدث إصدار من بارومتر السفر لمسافات طويلة، والذي نشرته مفوضية السفر التابعة للاتحاد الأوروبي وشركة "أوريل بي في" (Eurail BV)، كشف عن انخفاض في معنويات السفر لمسافات طويلة إلى أوروبا لموسم صيف 2025.
وبيًن باروميتر السفر أن 57% من المشاركين في الأسواق الرئيسية المصدرة لسياح المسافات الطويلة يخططون للسفر إلى الخارج بين مايو/أيار وأغسطس/آب 2025، بانخفاض 1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
الصين تتصدرونتيجة لعوامل اقتصادية وسياسية، انخفضت نية زيارة أوروبا على وجه التحديد من 41% في عام 2024 إلى 39% هذا العام، مع تراجع المعنويات بشكل ملحوظ في الولايات المتحدة (ناقص 7%) والبرازيل (ناقص 6%) وكندا (ناقص 6%) واليابان (ناقص 5%).
ومع ذلك، لا تزال الصين سوق بارزة في مجال سفر المسافات الطويلة وذلك نتيجة الانتعاش الاقتصادي والتحول في قيم المستهلكين، حيث أفاد 72% من المشاركين في الاستطلاع الصينيين أنهم يخططون لزيارة أوروبا هذا الصيف، وبزيادة ملحوظة قدرها 10% على أساس سنوي.
وإلى جانب الصين، تبرز أستراليا باعتبارها السوق الأخرى الوحيدة التي سجلت زيادة واضحة في نية السفر، إذ يخطط 40% من المشاركين الآن للسفر إلى أوروبا، بزيادة قدرها 3% مقارنة بالصيف الماضي.
وتؤثر عوامل عديدة على قرارات المستهلكين في الأسواق الرئيسية، ومنها المخاوف المتزايدة بشأن التكلفة، وعدم الاستقرار الجيوسياسي، وضعف ثقة المستهلك، إذ لا تزال تكاليف السفر المرتفعة تشكل العائق الأكبر في جميع الأسواق التي شملها بارومتر السفر، وذلك ما قاله قرابة نصف من لا يخططون لرحلة إلى أوروبا.
ويلجأ المسافرون إلى ميزانيات يومية متوسطة، مع التركيز على الطعام والأنشطة والتسوق كأولويات إنفاق رئيسية، مع ميل لعدد متزايد من المسافرين إلى اختيار أوائل موسم الصيف هربا من الأسعار المرتفعة.
وعلى الرغم من مؤشرات تراجع السفر إلى أوروبا، إلا أن رئيس مفوضية السفر الأوروبية ميغيل سانز علق على هذا المعطى قائلا "في ظل تراجع ثقة المستهلك عالميًا، أصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى تعزيز مكانة أوروبا كوجهة سياحية رائدة. وهذا يعني تحسين القوة التنافسية للقارة.
إعلانوتمثل نسبة الذين قالوا إنه لا يخططون للقيام برحلة إلى أوروبا بسبب عامل الكلفة زيادة بنسبة 7% عن نسخة العام الماضي من بارومتر السفر، ما يعكس تزايد تأثير تكاليف السفر في ظل ارتفاع التضخم وتقلبات أسعار الصرف.
وقد قال أكثر من نصف الأميركيين والبرازيليين المشاركين في بارومتر السفر إن تكاليف السفر تبقى العقبة الأساسية أمام قرار السفر، في حين تظل محدودية وقت الإجازات وتفضيل السياحة الداخلية عوامل مهمة بالنسبة لليابانيين والكوريين الجنوبيين والأستراليين.
وبخلاف المؤشر السلبي السابق، فقد انخفضت المخاوف بشأن تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على نوايا السفر، حيث ذكر 4% فقط من المشاركين أن هذه الحرب تبقى عائقا أمام السفر إلى أوروبا هذا الصيف.
تتباين مشاعر السفر تجاه أوروبا عبر أكبر الأسواق المصدرة لمسافري الرحلات الطويلة، ففي الولايات المتحدة، يخطط 33% من المشاركين لزيارة أوروبا هذا الصيف، ما يمثل تراجعا بنسبة 7% عن عام 2024، وذلك في ظل ارتفاع التكاليف والمخاوف السياسية المرتبطة بالتغير في صورة الولايات المتحدة في أوروبا منذ مجيئ الإدارة الجديدة بقيادة دونالد ترامب.
في حين ما يزال 45% من البرازيليين المشاركين في بارومتر السفر عازمين على السفر إلى أوروبا بانخفاض 6% مقارنة بالعام الماضي، ويبقى المسافرون الشباب وذوو الدخل المرتفع الأكثر تحمسا لزيارة أوروبا.
وأما في كندا، يخطط فقط 37% من المشاركين من هذا البلد لرحلة إلى أوروبا بانخفاض نسبة 5% عن العام الماضي، في المقابل أظهر المشاركون اليابانيون أدنى اهتمام بزيارة أوروبا بين جميع الأسواق التي شملها الاستطلاع، حيث يخطط 13% فقط لزيارة القارة بانخفاض 5% عن العام الماضي.
في كوريا الجنوبية، لا تزال المشاعر العامة للسفر لمسافات طويلة مستقرة، إذ يفكر 30% فقط في السفر إلى أوروبا، مع تفضيل لكل من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا.
السفر مبكرافي حين يبقى شهرا يوليو/تموز وأغسطس/آب ذروة السفر بالنسبة إلى 46% من المشاركين في البارومتر، فقد زاد الاهتمام بمايو/آيار ويونيو/حزيران من نسبة 24% في عام 2024 إلى 34% في عام 2025.
كما تتغير أنماط إنفاق المسافرين، فقد انخفضت نسبة المشاركين الذين يخططون لإنفاق أكثر من 200 يورو يوميا بنسبة 11%، بينما ارتفعت نسبة من يتوقعون إنفاق ما بين 100 و200 يورو يوميا إلى 40%.
وبالنسبة للمسافرين من كل الأسواق المذكورة، ما يزال الطعام هو الأولوية القصوى لميزانية السفر (بنسبة 65%)، وفي المرتبة الثانية يأتي التنقل بنسبة 41%، ثم تأتي المصاريف المرتبطة بالأنشطة السياحية والتسوق.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الولایات المتحدة أوروبا هذا الصیف السفر إلى أوروبا من المشارکین فی لمسافات طویلة العام الماضی تکالیف السفر أکثر من لا تزال فی عام عام 2024
إقرأ أيضاً:
زامل راشفورد واعتزل في الـ28.. لاعب يونايتد السابق يحقق مليون دولار بعيدا عن الكرة
نجح لاعب الوسط الإنجليزي السابق جيمس وير، أحد خريجي أكاديمية مانشستر يونايتد، في تحقيق مبيعات تجاوزت مليون جنيه إسترليني (نحو 1.27 مليون دولار) من مشروعه الخاص في مجال السفر، بعد أقل من عامين على اعتزاله كرة القدم الاحترافية.
وكان وير قد خاض مباراته الوحيدة مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الفوز المثير على أرسنال (3-2) عام 2016، في المباراة نفسها التي شهدت الظهور الأول للنجم ماركوس راشفورد في المسابقة.
أمضى وير 8 أعوام في أكاديمية مانشستر يونايتد قبل انتقاله إلى هال سيتي (Hull City) في صيف 2016 بعقد يمتد لـ 3 سنوات، لكن الإصابات المتكررة حدّت من مسيرته، إذ لم يشارك سوى في 7 مباريات مع النادي.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2نجم هولندا في مونديال 2026 على أعتاب الهلالlist 2 of 2كل ما تريد معرفته عن تزوليس.. الصفقة اليونانية التي اختارها أرتيتاend of listوخلال السنوات التالية، تنقل لاعب الوسط بين عدة أندية، إذ لعب مع ويغان أثلتيك (Wigan Athletic) على سبيل الإعارة، ثم بولتون واندررز (Bolton Wanderers)، قبل أن يخوض تجارب احترافية في سلوفينيا مع نادي إف كيه بوهورني (FK Pohronie)، ثم في المجر مع إم تي كيه بودابست (MTK Budapest)، واختتم مسيرته في سلوفاكيا مع نادي فيون زلاتي مورافتسه (ViOn Zlaté Moravce).
وفي عام 2024، أعلن اعتزاله كرة القدم الاحترافية عن عمر 28 عامًا، وقال آنذاك: "بعد الكثير من التفكير والتأمل، قررت اعتزال كرة القدم الاحترافية. إنها لحظة تحمل مشاعر متباينة، لكنني أنظر إلى مسيرتي بذكريات جميلة. رغم الإصابات، التقيت بأشخاص رائعين، وبنيت علاقات دائمة، وسافرت حول العالم وأنا أمارس ما أحب".
بعد اعتزاله، اتجه وير إلى تأسيس مشروعه الخاص كوكيل سفر مستقل، مستفيدًا من خبرته الطويلة في السفر خلال مسيرته الكروية.
ويقول عبر موقعه الإلكتروني إنه يقدم خدمات سفر مخصصة وتصميم برامج حصرية تلبي احتياجات العملاء، مضيفًا أن شغفه بالسفر واستكشاف مختلف أنحاء العالم يؤهله لتقديم تجارب فاخرة، بدءًا من العطلات داخل المملكة المتحدة وحتى الرحلات الاستكشافية إلى القارة القطبية الجنوبية.
إعلانكما يؤكد أن خبرته كلاعب سابق في الدوري الإنجليزي الممتاز ساعدته على فهم متطلبات العملاء الباحثين عن خدمات راقية ومخصصة.
وأشادت جمعية لاعبي مانشستر يونايتد السابقين، وهي الجمعية الخيرية الرسمية للاعبي النادي المعتزلين، برحلة وير بعد كرة القدم، معتبرة أنها تمثل نموذجًا للعمل الجاد والإصرار على النجاح.
وقال وير: "أسست عملي الخاص في مجال السفر، وأساعد الآن زملائي السابقين في الملاعب والعائلات وغيرهم من المسافرين على الاستمتاع برحلات سلسة وخالية من التوتر، كما أشجع الناس على السفر بشكل أكبر. وأنا فخور للغاية بإعلاني أن مبيعاتي تجاوزت مليون جنيه إسترليني (نحو 1.27 مليون دولار)".
وفي مقابلة مع صحيفة مانشستر إيفينينغ نيوز (Manchester Evening News) عام 2025، كشف وير أن فكرة المشروع بدأت بعد عودته من سلوفاكيا، عندما تعرف إلى نموذج العمل من خلال صديقة لشقيقته تعمل في الشركة الأم.
وأوضح أنه انجذب إلى فكرة امتلاك مشروع يمنحه مرونة أكبر مقارنة بالحياة الاحترافية في كرة القدم، قائلاً: "في كرة القدم يُملى عليك دائمًا ما يجب أن تفعله ومتى تفعله، وهذا جزء من اللعبة، لكنني أحببت فكرة امتلاك مساحة أكبر من الحرية. الأمر ليس سهلاً، فهو يتطلب وقتًا لبناء قاعدة من العملاء، لكنني أستمتع به كثيرًا وأعتقد أنني اتخذت القرار الصحيح".