كشفت أداة جديدة للتعلم العميق للذكاء الاصطناعي، تعرف باسم CellLENS، عن أنماط خفية في سلوك الخلايا داخل الأنسجة، مما يوفر رؤى أعمق حول تباين الخلايا، وهو أمر حيوي لتطوير العلاج المناعي للسرطان.
من أجل إنتاج علاجات فعّالة ومُستهدفة للسرطان، يحتاج العلماء إلى عزل الخصائص الجينية والظاهرية للخلايا السرطانية، داخل الأورام المختلفة لأن هذه الاختلافات تؤثر على كيفية استجابة الأورام للعلاج.


يتطلب جزء من هذا العمل فهمًا عميقًا للحمض النووي الريبوزي (RNA) أو جزيئات  البروتين التي تُعبّر عنها كل خلية سرطانية، وموقعها في الورم، وكيف تبدو تحت المجهر.
كان العلماء يدرسون تقليديًا جانبًا واحدًا أو أكثر من هذه الجوانب بشكل منفصل. ولكن الآن، تدمج أداة جديدة للتعلم العميق للذكاء الاصطناعي، CellLENS (مسح البيئة المحلية للخلية والجوار)، المجالات الثلاثة معًا، لبناء ملف تعريف رقمي شامل لكل خلية على حدة. يسمح هذا للنظام بتجميع الخلايا ذات التركيب البيولوجي المتشابه، ويفصل بفعالية حتى تلك التي تبدو متشابهة جدًا عند عزلها، ولكنها تتصرف بشكل مختلف حسب محيطها.
وقال موقع news.mit.edu إن الدراسة، التي نُشرت مؤخرًا في مجلة Nature Immunology، تُفصّل نتائج تعاون بين باحثين من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وكلية الطب بجامعة هارفارد، وجامعة ييل، وجامعة ستانفورد، وجامعة بنسلفانيا.
اقرأ أيضا... الذكاء الاصطناعي من "جوجل" يمكن أن يحدث تحولا في الرعاية الصحية
يشرح بوكاي تشو، الذي قاد هذا العمل، تأثير هذه الأداة الجديدة قائلاً: "في البداية، كنا نقول: لقد وجدتُ خلية. تُسمى هذه الخلية خلية تائية. باستخدام نفس مجموعة البيانات، وتطبيق CellLENS، يُمكنني الآن القول إن هذه خلية تائية، وهي تُهاجم حاليًا حدودًا محددة للورم لدى مريض".
وأضاف "يمكنني استخدام المعلومات المُتاحة لتحديد ماهية الخلية بشكل أفضل، وما هي المجموعة الفرعية لتلك الخلية، وما هي وظيفتها، وما هي القراءة الوظيفية المُحتملة لها. يُمكن استخدام هذه الطريقة لتحديد مؤشر حيوي جديد، يُوفر معلومات مُحددة ومُفصلة عن الخلايا المريضة، مما يسمح بتطوير علاجات أكثر استهدافًا".
يُعد هذا تقدمًا بالغ الأهمية، لأن المنهجيات الحالية غالبًا ما تغفل معلومات جزيئية أو سياقية بالغة الأهمية. على سبيل المثال، قد تستهدف العلاجات المناعية خلايا موجودة فقط على حدود الورم، مما يحد من فعاليتها. باستخدام التعلم العميق، يمكن للباحثين اكتشاف طبقات مختلفة من المعلومات باستخدام CellLENS، بما في ذلك شكل الخلية وموقعها المكاني في النسيج.
عند تطبيقها على عينات من أنسجة سليمة وأنواع عديدة من السرطان، بما في ذلك سرطان الغدد الليمفاوية وسرطان الكبد، كشفت أداة CellLENS عن أنواع فرعية نادرة من الخلايا المناعية، وكيفية ارتباط نشاطها وموقعها بعمليات المرض، مثل تسلل الورم أو تثبيط المناعة.
يمكن أن تساعد هذه الاكتشافات العلماء على فهم أفضل لكيفية تفاعل الجهاز المناعي مع الأورام، وتمهد الطريق لتشخيصات أكثر دقة للسرطان وعلاجات مناعية.
يقول المؤلف المشارك للدراسة أليكس ك. شاليك، مدير معهد الهندسة والعلوم الطبية "أنا متحمس للغاية لإمكانيات أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، مثل CellLENS، لمساعدتنا على فهم السلوكيات الخلوية الشاذة داخل الأنسجة بشكل أكثر شمولية".
ويضيف "يمكننا الآن قياس كمٍّ هائل من المعلومات حول الخلايا الفردية ومحيط أنسجتها باستخدام فحوصات متطورة. وتُعدُّ الاستفادة الفعّالة من هذه البيانات لترشيح علاجات جديدة خطوةً حاسمةً في تطوير تدخلات مُحسّنة. وعند اقترانها ببيانات الإدخال الصحيحة وعمليات التحقق الدقيقة من النتائج النهائية، فإن هذه الأدوات تُبشّر بتسريع قدرتنا على التأثير إيجابًا على صحة الإنسان وعافيته".

أخبار ذات صلة نموذج ذكاء اصطناعي جديد يكشف مؤشرات السرطان مبكراً الذكاء الاصطناعي من "جوجل" يمكن أن يحدث تحولا في الرعاية الصحية المصدر: الاتحاد - أبوظبي

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي رصد السلوكيات خلايا السرطان علاج الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات

بعد صعود هائل حولها لأكبر مُصنع للهواتف المحمولة في العالم خلال تسعينات القرن الماضي، أعقبه تراجع حاد دام لسنوات وخسائر بمليارات الدولارات جراء تخلفها عن الركب التكنولوجي في قطاع الأجهزة الذكية، والذي وصل إلى بيعها لقسم الهواتف في عام 2013، تعود العملاق الفنلندي "نوكيا" إلى الأرباح مُجدداً من باب الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

ارتفع صافي مبيعات نوكيا 8% على أساس سنوي إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني من 2026

كشفت تقارير أرباح الربع الثاني لـ 2026، عن تحقيق الشركة التي تتخذ من مدينة إسبو مقراً لها، صافي دخل تشغيلي 434 مليون يورو (496 مليون دولار أمريكي)، عن الفترة المشار إليها فقط، وهو رقم أعلى من تقديرات المُحللين عند 372.3 مليون يورو، وفق "بلومبرغ".

كما ارتفع صافي المبيعات بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني ذاته، بما يتماشى مع تقديرات المحللين.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، سجلت الشركة طلبات بقيمة 2.8 مليار يورو (3.2 مليار دولار) من عملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية فقط في الربع الأخير، ولا تزال تتوقع نمو المبيعات الإجمالية في أعمال البنية التحتية للشبكات بنسبة 12% إلى 14% هذا العام.

استراتيجية التنويع تقود إلى الأرباح

يأتي هذا النمو، في إطار استراتيجية جديدة يقودها الرئيس التنفيذي لنوكيا جاستن هوتارد، (الذي عمل سابقاً في شركة إنتل) أساسها تنويع أعمال الشركة لتتجاوز معدات شبكات الاتصالات القديمة، للاستفادة من طفرة بناء مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

تستخدم نوكيا أيضاً الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة أجهزتها. وفي الأسبوع الماضي، عرضت الشركة بالتعاون مع شركة "إنفيديا" لتصنيع الرقائق الإلكترونية، تقنيةً واعدةً لمضاعفة كمية البيانات التي يمكن لمزودي خدمات الاتصالات اللاسلكية نقلها عبر نفس الموجات، ومن المقرر إطلاقها العام المقبل على شبكات الجيل الرابع والخامس وإمكانية مدها إلى الجيل السادس.

بجانب مساعيها لتعزيز شراكاتها عالمياً في أوروبا وأمريكا، تستفيد الشركة من الطلب المتزايد في أسواق البرمجيات والمؤسسات وشبكات الحوسبة السحابية، ولا تزال في وضعٍ يؤهلها للاستفادة من نشر شبكات الألياف الضوئية السلبية، وهي المورد العالمي الوحيد الذي يقدم تقنية "O-RAN" مع شبكات "5G Cloud-RAN" التجارية.

توقعات باستمرار النمو خلال الأشهر القادمة

في إطار سعيها، للتركيز بشكل أكبر على فرص النمو المرتفع، أطلقت نوكيا إجراءات إعادة هيكلة إضافية تؤثر بشكل رئيسي على أوروبا، وتُعدّ هذه البرامج خطوة إضافية نحو تبسيط نموذج التشغيل وإعادة تخصيص الموارد.

هجرة العقول من آبل إلى "أوبن إيه آي".. كيف تحمي عقود العمل الأسرار؟ - موقع 24في أحدث فصول أزمتهما، تستهدف آبل عشرات موظفي أوبن إيه آي الذين عملوا سابقاً لديها بتحذيرات قانونية شخصية، في إطار بحثها عن أدلة تدعم مزاعمها بشأن سرقة مالكة "شات جي بي تي" لأسرارها التجارية، ما يثير تساؤلات بشأن عقود العمل المُبرمة بين الشركة والموظف.

ومن المتوقع أن تصل تكاليف إعادة الهيكلة إلى 800 مليون يورو (912.6 مليون دولار أمريكي) هذا العام، بزيادة عن التقدير السابق البالغ 250 مليون يورو (285 مليون دولار أمريكي).

فيما تأمل الشركة في ارتفاع مبيعاتها خلال الربع الثالث الجاري بنسبة تتراوح بين 3٪ و 7٪ مقارنة بالربع السابق مع ثبات الربح التشغيلي.

من قمة صناعة الهواتف إلى التقهقر ثم التعافي 

مرت نوكيا بفترات صعبة، كان آخرها عام 2024، حينما انخفضت أرباحها 32% في الربع الثاني بخسائر (423 مليون دولار). وذلك بعد انخفاض حاد في أرباحها خلال الرابع الثالث من العام السابق عليه "2023" بنسبة تقارب 70%، وهو ما دفعها لإعلان تسريح 14 ألف موظف "لمواجهة بيئة السوق الصعبة".

يعود تاريخ نوكيا إلى عام 1865، وفي ذلك الوقت، لم تكن لها أي علاقة بالهواتف أو الاتصالات، بل بدأت كمصنع للورق، ثم دخلت لاحقاً مجال الكابلات والإلكترونيات، قبل أن تبدأ عملياتها في مجال الاتصالات الهاتفية اللاسلكية عام 1979. 

وبحلول عام 1998، أصبحت الشركة، رائدة في سوق الهواتف والأولى عالمياً، حتى بات اسمها مرادفاً لثورة الهواتف المحمولة قبل أن تواجه منافسة شرسة من شركة آبل، التي اطلقت أول هاتف آيفون عام 2007، لتفقد نوكيا حصتها السوقية تدريجياً أمام المنافسين.

ومع التراجع المتتالي اضطرت الشركة لبيع قسم الهواتف إلى مايكروسوفت مقابل 5.44 مليار يورو (6.2 مليار دولار أمريكي) في عام 2013، لتنسحب منذ ذلك الوقت من صناعة الهواتف، والتركيز على أقسام أخرى في قطاع الاتصالات.

مقالات مشابهة

  • حرب الرقائق تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين وأمريكا
  • تبخر 800 مليار دولار بيوم واحد.. الذكاء الاصطناعي يهز عرش عمالقة التكنولوجيا
  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي