يرى الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن المشاهد التي بثتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية -حول عملياتها في جباليا– تؤكد أن الحرب على غزة قد استنفدت أهدافها، وأن هدف القضاء على حماس يبدو بعيد المنال.

وحصلت قناة الجزيرة على مشاهد تظهر استهداف مقاتلي القسام جنود وآليات الاحتلال الإسرائيلي من المسافة صفر في جباليا (شمالي قطاع غزة) في عمليات ترجع إلى يونيو/حزيران الماضي ويوليو/تموز الحالي.

كما توثق مشاهد كتائب القسام سحب قوات الاحتلال آلياتها بعد استهدافها.

وأوضح اللواء الدويري أن مشاهد القسام يجب أن تربط بتصريحات قادة جيش الاحتلال أنفسهم، حيث قالوا إن الحرب على غزة استنفدت أهدافها، وإن حماس لاتزال موجودة وتقوم بعمليات ضد القوات الإسرائيلية.

وأشار الخبير الإستراتيجي إلى العجز الذي يعاني منه جيش الاحتلال في القوة البشرية وعلى مستوى الجاهزية القتالية، قائلا إن العسكريين في إسرائيل لديهم الرغبة في إيقاف الحرب لأنها لم تعد مجدية من وجهة نظر عسكرية لكنهم ينفذون التوجيهات السياسية.

وفي نفس السياق، يستند الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن المتقاعد نضال أبو زيد -في حديثه عن خسائر جيش الاحتلال- إلى الأرقام الإسرائيلية التي تقول إن 30% من جنود الاحتياط يعزفون عن الالتحاق بالعمليات العسكرية، مشيرا -في تحليل للمشهد العسكري في غزة- إلى أن الاحتياط هو العمود الفقري لجيش الاحتلال.

ومن جانب آخر، أقر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير -في وقت سابق- بأن إسرائيل تدفع ثمنا باهظا جراء الحرب في قطاع غزة، لكنه قال "مستمرون في العمل من أجل تحقيق أهداف الحرب، ومنها إعادة المخطوفين وتدمير حماس".

تنوع عمليات القسام

وتحدث اللواء الدويري -في تحليل للمشهد العسكري في غزة- بالتفصيل عن المشاهد التي بثتها كتائب القسام، وقال إنها مؤشر على طبيعة المعارك التي تجري في جباليا، وإنها أظهرت تنوعا في استخدام وتوظيف الكتائب للوسائل المتاحة.

إعلان

وقال أيضا إن ثلثي الفيديو يشير إلى توظيف الحشوات والثلث الباقي إلى استخدام الأسلحة الموجهة، لأن الحشوات هي المتاحة، باعتبار أن عملية تجهيزها وصناعتها لا تحتاج إلى تقنيات متطورة مثل بقية الأسلحة.

وأضاف الدويري أن مقاتلي القسام استخدموا الحشوات بطرق مختلفة، بالطريقة التقليدية الموجهة عن بعد بوضع الشواظ على جانب الطريق، وبطريقة التصاق الحشوة بالآلية، كما استخدموا الحشوة الرعدية والحشوة الصادمة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

على وقع التصعيد.. مباحثات أردنية أمريكية بشأن التعاون العسكري

عمان – بحث رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية اللواء يوسف الحنيطي، مع نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال كريستوفر جي. ماهوني، التعاون العسكري بين البلدين والتطورات الإقليمية، وسط تصعيد بين واشنطن وطهران.

جاء ذلك خلال لقاء عقد في مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بالعاصمة واشنطن، مساء الأربعاء، أعقبه اجتماع موسع بحضور عدد من كبار الضباط والمسؤولين العسكريين من الجانبين، وفق بيان نشره الجيش الأردني، الخميس.

وأشار البيان إلى أن الجانبين بحثا خلال اللقاء “أوجه التعاون العسكري والدفاعي بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية، وسبل تطويرها في مجالات التدريب والتمارين المشتركة”.

كما ناقشا “تبادل الخبرات، وبناء القدرات، ورفع مستويات الجاهزية والتنسيق العملياتي، بما يعزز قدرة القوات المسلحة في البلدين على التعامل مع التحديات الأمنية المختلفة”.

وتناولت المباحثات “التطورات الإقليمية الراهنة وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها، إضافة إلى الجهود المشتركة المبذولة لمواجهة التهديدات، وتعزيز التعاون والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك”.

وأوضح البيان الأردني أن زيارة الحنيطي “تأتي ضمن سلسلة اللقاءات والنشاطات التي يجريها رئيس هيئة الأركان المشتركة خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن”.

وبين أنها تهدف إلى “تعزيز علاقات التعاون العسكري والدفاعي، وتوسيع مجالات التنسيق وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة في البلدين الصديقين”.

وتأتي الزيارة في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل هجمات بين الجانبين خلال الأسابيع الأخيرة.

وتعرض الأردن مؤخرا، إلى جانب دول عربية، لهجمات قالت طهران إنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية، ردا على هجمات يومية تشنها واشنطن على إيران.

والسبت، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث إثر هجوم إيراني استهدف مواقع في الأردن.

وفي تحديث الأحد، قالت “سنتكوم” إنها عثرت على رفات لم تحدد هويتها في موقع الهجوم، وإن إجراءات فحصها والتحقق من هويتها لا تزال جارية.

ونفت عمّان وجود قواعد أمريكية على أراضيها، مؤكدة أن الوجود العسكري الأمريكي يندرج في إطار اتفاقية تعاون دفاعي تحترم السيادة الأردنية وتركز على مكافحة الإرهاب.

وخلال مشاركته، الخميس الماضي، في جلسة حوارية على هامش أعمال “منتدى أسبن للأمن”، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على أنه “لا أساس من الصحة لادّعاءات إيران وجود قواعد الأمريكية في الأردن”.

ودخلت المواجهة بين واشنطن وطهران أسبوعها الثاني، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو/ حزيران الماضي.

وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في المضيق.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • على وقع التصعيد.. مباحثات أردنية أمريكية بشأن التعاون العسكري
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • طائرات الاحتلال تُدمر مسجدًا بالبريج ومنزلًا بجباليا
  • تظاهرة حاشدة في تعز تدعو للحسم العسكري وفك الحصار وتتضامن مع السعودية
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا
  • لدغة حشرة صغيرة قد تخفي مرضا خطيرا.. علامة تحذيرية لا يجب تجاهلها