دراسة: أدوية السمنة تفقد فعاليتها بعد التوقف دون الاستمرار في نمط حياة صحي
تاريخ النشر: 23rd, July 2025 GMT
كشفت دراسة أميركية حديثة، أن المرضى الذين يستخدمون أدوية مضادة للسمنة لفقدان الوزن قد يواجهون زيادة تدريجية في الوزن بعد إيقاف العلاج.
وأوضح الباحثون في جامعة كولورادو، أن تأثير هذه الأدوية لا يستمر بعد التوقف عن استخدامها، ما يثير تساؤلات بشأن فعالية الاعتماد الحصري على الأدوية دون تبني تغييرات سلوكية مستدامة في نمط الحياة، مثل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية، حيث نُشرت نتائج الدراسة، يوم الإثنين، في دورية «BMC Medicine».
أدوية السمنة هي عقاقير طبية تُستخدم لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن على فقدان الوزن، وتعمل بآليات مختلفة، مثل تقليل الشهية، أو إبطاء امتصاص الدهون، أو تعزيز الإحساس بالشبع.
ورغم فاعلية هذه الأدوية أثناء استخدامها، إلا أن دراسات سابقة أشارت إلى احتمال اكتساب المرضى الوزن مجددًا بعد التوقف عن العلاج.
تحليل شامل لـ6 أدوية معتمدةوللتحقق من هذه الفرضية، أجرى الباحثون تحليلاً شاملاً شمل 6 أدوية معتمدة لمكافحة السمنة، منها «أورليستات» الذي يقلل امتصاص الدهون، و«سيماغلوتايد» و«تيرزيباتيد»، وهما في الأصل لعلاج السكري من النوع الثاني ويُستخدمان أيضًا لإنقاص الوزن عن طريق التأثير على هرمونات الشهية.
بيانات عالمية تدعم النتائجوتتضمن التحليل بيانات من 11 دراسة عالمية تناولت التغيرات في الوزن بعد التوقف عن أدوية السمنة، وشملت 1574 مشاركاً في مجموعات العلاج، و893 في مجموعات المقارنة، حيث تم قياس التغير في الوزن باستخدام الوزن المباشر ومؤشر كتلة الجسم بعد وقف تناول الدواء.
وأخذ الباحثون في الحسبان عدة عوامل مثل نوع الدواء المستخدم، وجود مرض السكري، ونمط الحياة الصحي، إذ خلصوا إلى أن الأدوية المعتمدة ساهمت في فقدان وزن ملحوظ خلال فترة الاستخدام، تلاها زيادة تدريجية في الوزن بدأت من الأسبوع الثامن بعد التوقف عن العلاج، واستمرت قرابة 20 أسبوعاً قبل أن تستقر.
فترات المتابعة تكشف الفارقوأظهرت الدراسة تفاوتاً في معدلات استعادة الوزن حسب فترة المتابعة، مع رصد زيادات ملحوظة بعد 8 و12 و20 أسبوعاً من التوقف عن الدواء.
تأثير نوع الدواء وتغيير نمط الحياةوأوضح الباحثون أن كمية الوزن المُعاد اكتسابه تختلف حسب نوع الدواء ومدى التزام المرضى بتغييرات نمط حياتهم. فعلى سبيل المثال، المرضى الذين خضعوا لعلاج استمر 36 أسبوعاً باستخدام «تيرزيباتيد»، استعادوا نحو نصف الوزن المفقود بعد التحول إلى دواء وهمي.
الأدوية ليست العامل الوحيدوأشار الفريق إلى أن الدراسة لم تشمل تدخلات أخرى مثل العلاج السلوكي أو الجراحة (كالتكميم)، ما قد يُضعف المقارنة بين الأدوية والوسائل الأخرى لفقدان الوزن، لكنهم شددوا على أن استعادة الوزن لا تقتصر على الأدوية فقط، إذ لوحظت أيضاً بعد عمليات مثل تحويل المسار وربط المعدة.
توصيات بمتابعة طويلة الأمدوأكد الفريق أن نتائج الدراسة تبرز أهمية وضع خطط متابعة طويلة الأمد للمرضى بعد وقف العلاج لضمان الحفاظ على الوزن المفقود.
اقرأ أيضاًلو بتعاني من زيادة الوزن.. طريقة تحضير عجينة القطايف الدايت بحشوة صحية
«منها تكيس المبايض وزيادة الوزن».. كشف أضرار الخميرة الفورية والمشروبات الغازية «فيديو»
هل تناول الطعام في وقت متأخر من الليل يسبب زيادة الوزن؟
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: علاج السمنة زيادة الوزن فقدان الوزن دراسة طبية نمط الحياة الصحي أدوية السمنة استعادة الوزن جامعة كولورادو سيماغلوتايد تيرزيباتيد مؤشر كتلة الجسم تأثير الأدوية الوزن بعد العلاج دواء للسمنة مضادات السمنة فعالية الأدوية بعد التوقف عن أدویة السمنة زیادة الوزن فی الوزن
إقرأ أيضاً:
سم النحل يبشر بفوائد واعدة لعلاج مرض باركنسون
المكسيك – يعرف باركنسون بأنه اضطراب عصبي تنكسي يحدث نتيجة لفقدان الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في الدماغ، ما يؤدي إلى أعراض حركية مثل الرعاش، فضلا عن تراجع القدرات الذهنية والإدراكية.
ورغم أن العلاجات الحالية، وفي مقدمتها عقار ليفودوبا المقترن بالكاربيدوبا، تساعد على تخفيف هذه الأعراض عبر تعويض نقص الدوبامين وتحسين الوظائف الحركية، إلا أن فعاليتها تتراجع مع الاستخدام الطويل، وقد تظهر مضاعفات جانبية مزعجة مثل التقلبات الحركية والحركات اللاإرادية، وهو ما دفع الباحثين إلى البحث عن علاجات مساعدة يمكنها تعزيز تأثير العلاج القياسي وتقليل هذه المضاعفات.
وفي هذا السياق، قرر فريق بحثي من جامعة غوادالاخارا في المكسيك، استكشاف إمكانية استخدام سم النحل كعلاج مساعد، مستندين إلى احتوائه على مركبات نشطة بيولوجيا مثل ميليتين، وفوسفوليباز A2، وأبامين، والتي أثبتت دراسات سابقة أنها تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والأكسدة، فضلا عن تأثيرات إيجابية على الجهاز العصبي.
ووجدت الدراسة أن سم النحل يمكن أن يعزز فعالية العلاج القياسي لمرض باركنسون، بعدما أظهرت تجارب على الفئران تحسنا ملحوظا في الأداء الحركي والإدراكي عند دمجه مع عقار ليفودوبا/كاربيدوبا، ما يفتح مجالا واعدا لتطوير علاجات مساعدة لهذا الاضطراب العصبي المزمن.
وفي خطوة منهجية لاختبار فرضيتهم، استخدم الباحثون نموذجا حيوانيا متبعا في الدراسات العصبية، يقوم على حقن فئران ذكور من سلالة CD-1، بمادة كيميائية تعرف باسم “6-هيدروكسي دوبامين”، التي تحدث تلفا في الخلايا المنتجة للدوبامين، محاكية بذلك ما يحدث في الدماغ البشري لدى المصابين بمرض باركنسون.
ثم قسموا الفئران إلى أربع مجموعات: مجموعة سليمة لم تصب بالمرض، ومجموعة مصابة دون علاج، ومجموعة تلقت العلاج القياسي (ليفودوبا/كاربيدوبا)، ومجموعة رابعة تلقت العلاج القياسي بالإضافة إلى سم النحل المجفف بالتجميد.
واستمرت المعالجة لمدة 18 يوما، من اليوم 13 إلى اليوم 30 بعد إحداث الآفة، ثم خضعت جميع الفئران لاختبارات حركية وإدراكية شملت اختبار الأسطوانة، واختبار سحب القدم، واختبار التعرف على الأشياء الجديدة، واختبار الممر الجانبي.
وأظهرت النتائج أن الفئران التي تلقت سم النحل مع العلاج القياسي حققت تحسنا ملحوظا في عدة جوانب مقارنة بباقي المجموعات. فمن الناحية الحركية، حافظت هذه الفئران على تناسق أفضل في أطرافها الأمامية، وأظهرت سحبا أقل لأقدامها، ما يشير إلى أداء حركي محسّن مقارنة بتلك التي تلقت العلاج القياسي فقط.
أما من الناحية الإدراكية، ففي اختبارات الذاكرة، احتفظت الفئران المعالجة بسم النحل بقدرتها على التعرف على الأشياء الجديدة، بينما استمرت المجموعات الأخرى في إظهار عجز إدراكي. كما أظهرت المجموعة التي تلقت العلاج المركب أقوى تحسن في السلوك الحركي الجانبي ضمن اختبار الممر الجانبي.
لكن الباحثين يقرون بوجود حدود مهمة في دراستهم، إذ اقتصر عملهم على تقييم النتائج السلوكية فقط، دون إجراء فحوصات مباشرة لبقاء الخلايا العصبية الدوبامينية، أو قياس المؤشرات الجزيئية للالتهاب والإجهاد التأكسدي التي قد تفسر الآليات البيولوجية الكامنة وراء هذه التحسينات. ولهذا السبب، تؤكد المؤلفة الرئيسية للدراسة، البروفيسورة ألما كارين لوميلي-ليبي، أن النتائج التي توصلوا إليها تبشر بفوائد سلوكية واعدة لسم النحل كعلاج مساعد، لكنها تشدد في الوقت نفسه على الحاجة الملحة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الآليات الدقيقة التي يعمل من خلالها هذا السم.
ورغم أن الطريق ما يزال طويلا قبل تطبيق هذا العلاج على البشر، فإن هذه النتائج تفتح باب الأمل أمام مجال واعد لتطوير علاجات مساعدة جديدة، قد تحدث فرقا حقيقيا في حياة الملايين من المصابين بمرض باركنسون حول العالم، خاصة أولئك الذين يعانون من تراجع استجابتهم للعلاج القياسي أو من مضاعفاته الجانبية.
المصدر: نيوز ميديكال