يمانيون|تقرير

أكدت الفصائل الفلسطينية رفضها القاطع لتصويت الكنيست الصهيوني، الأربعاء، على فرض سيادة العدو الإسرائيلي على الضفة الغربية المحتلة؛ مشددة على خيار المقاومة حتى تحرير كامل الأرض المحتلة.

وقبل الذهاب لعرض وفهم موقف المقاومة الفلسطينية نوضح أن هذه الخطوة الصهيونية تكشف أن العدو الإسرائيلي ماض في مخطط تهويد كامل الأرض الفلسطينية كوطن تاريخي للشعب اليهودي كما يزعم، وها هو هذا المخطط يستهدف حاليًا (بشكل رسمي) ما تبقى من أراضي الضفة الغربية المحتلة؛ التي عمل العدو على تقسيمها إلى قطع مفصولة عن بعضها، من خلال عدد لا حصر له من البؤر الاستيطانية، وقبل ذلك التهم منها الكثير خلال تنفيذ مشروع جدار الفصل العنصري، ومرورًا بخطط نشر عصابات المستوطنين، وحمايتهم بقوات صهيونية ترعى ما يرتكبونه من جرائم قتل ونهب وبسيط سيطرة وسرقة أراضي وممتلكات، وفي مقدمتها تهجير سكان القرى والمجمعات السكنية الفلسطينية، وهي جرائم يومية تندرج ضمن سلسلة من الانتهاكات التي ينفذها العدو الإسرائيلي يوميًا، وكلها تمضي صوب استكمال التهام الأرض الفلسطينية.

لا يمكن تجاوز جرائم العدو الإسرائيلي على امتداد الارض الفلسطينية، بما فيها هدم المنازل، ومصادرة الأراضي، وفرض مخططات استيطان بين فترة وأخرى، وغيرها من المشاريع، وصولًا إلى إقرار مشروع قرار يفرض السيادة على الضفة المحتلة؛ وهو ما يؤكد طبيعة العدو الإسرائيلي التوسعية الاستيطانية التهويدية، وباعتباره لا يؤمن بمفاوضات ولا يرعى اتفاقات، وأن كل تلك الاتفاقات، بما فيها اتفاق أوسلو، ما هي إلا محاولة لكسب الوقت لا أكثر، بينما يمضي صوب هدفه، والذي يريد، من خلاله، تحقيق مشروعه القديم الجديد؛ ممثلًا في احتلال وتهويد الأرض من البحر إلى النهر؛ مما يجعل من المقاومة وتحرير فلسطين هي الخيار الوحيد.

حركات المقاومة الفلسطينية قرأت هذه الخطوة الصهيونية جيدا، وفهمت فحواها، وأدركت المراد الإسرائيلي منها؛ مؤكدة، في المقابل، أهمية توحيد الصف الفلسطيني تحت راية المقاومة.

شرعية باطلة

حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اعتبرت أن تصويت الكنيست الصهيوني على مشروع قرار لفرض “السيادة” على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لضمها؛ هو إجراء باطل ولا شرعية له، ولن يغيّر هوية الأرض الفلسطينية.

وقالت في بيان، إن “هذا الإجراء يُشَكِّل تحدّياً للقوانين والقرارات الدولية، وامتداداً للانتهاكات الواسعة التي ترتكبها حكومة العدو في الضفة الغربية المحتلة، من سرقةٍ للأراضي وتوسيعٍ للاستيطان، بالتوازي مع حملات القتل والاعتقال والتضييق على الشعب الفلسطيني”.

ودعت الحركة “جماهير الشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة وقواه الحية، إلى الوحدة والتكاتف وتصعيد المقاومة بكل أشكالها لإفشال مشاريع العدو الصهيوني الفاشي”.

كما دعت “المجتمع الدولي والأمم المتحدة، إلى إدانة هذه الخطوة الباطلة، ووضع حدٍ لرعونة العدو وسياساته الفاشية وانتهاكاته المستمرة لحقوق شعبنا الفلسطيني، والتي تصب الزيت على النار وتزيد الغليان في المنطقة”.

تصعيد خطير

فيما اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، “أن قرار برلمان العدو “الكنيست” بتمرير اقتراح بأغلبية 71 عضواً يؤيد فرض السيادة على الضفة وغور الأردن، يُمّثل تصعيداً خطيراً وجزءاً لا يتجزأ من مخططات الاحتلال لاستيطان الضفة وتهويدها وتهجير سكانها”.

وأكدت، في بيان، “أن العدو الاسرائيلي يمارس عملياً السيطرة الكاملة على الأرض، وينفذ جميع أشكال الجرائم، من التطهير العرقي، وتدمير البنية التحتية، إلى مصادرة الأراضي في عموم الضفة، ويترك لعصابات المستوطنين تنفيذ كل أشكال الجرائم بحق شعبنا، وقراه، ومدنه وأراضيه الزراعية”.

وأضافت: “غير أن ترسيم هذه الخطوة القانونية يعزز من الاحتلال ويكرّس وجوده، ويوسع من مشروعه الاستيطاني والتهويدي، ويُحاصر شعبنا في معازل، كخطوة تمهيدية نحو التهجير القسري”.

وأكدت “أن الوحدة والمقاومة هما السبيل الوحيد لمواجهة هذا المخطط الخطير، الذي لا يقل خطورة عن جرائم الإبادة التي يرتكبها الاحتلال في غزة”.

اعتراف بالحرب المفتوحة

كذلك؛ اعتبرت حركة فتح الانتفاضة، تصويت الكنيست الصهيوني على اقتراح يدعو إلى فرض السيادة الصهيونية على الضفة الغربية وغور الأردن، اعتراف بالحرب المفتوحة على الشعب الفلسطيني بهدف السيطرة على أراضيه.

وقالت الحركة، في تصريح صحفي، إن تصويت الكنيست الصهيوني على اقتراح يدعو إلى فرض السيادة الصهيونية على الضفة الغربية وغور الأردن هو بمثابة اعتراف بالحرب المفتوحة التي يشنها الكيان المجرم على الشعب الفلسطيني بهدف السيطرة على أرضه وطرد أكبر عدد من أبناء الشعب الفلسطيني.

وأكدت أن” قرار الكنيست الصهيوني بفرض السيادة على أراضي الضفة المحتلة هو إعلان حرب على كل تفاصيل الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني بالضفة المحتلة وهو تأكيد صهيوني بأن مشروع التسوية قد وصل بهم إلى نهاية الطريق وحقق لهم ما يريدون سواء بشأن القدس أو الضفة المحتلة “.

وقالت إن “الرد الفلسطيني على هذه القرارات هو تأكيدنا للسيادة الوطنية والشعبية عليها وتصعيد كافة أشكال المقاومة لحماية الأرض والحقوق الثابتة لشعبنا الفلسطيني”، مشددة “على أن حرب الإرادة التي نخوضها مع العدو ستنتهي بحرية لشعبنا وبطرد المحتل عن كافة فلسطين من بحرها إلى نهرها”.

الوجه الاستعماري

لجان المقاومة في فلسطين اعتبرت تصويت الكنيست الصهيوني لاقتراح يدعو لفرض السيادة الصهيونية على الضفة الغربية وغور الأردن واعتبارها جزءاً مما يسمى “الوطن التاريخي للشعب اليهودي”، يكشف الوجه الاستعماري الكولونيالي والأطماع التوسعية للكيان الصهيوني.

وقالت اللجان، في تصريح صحفي، إن “تصويت الكنيست الصهيوني على هذا الاقتراح الإجرامي يؤكد أن الكيان الصهيوني لا يعير أي اهتمام لأي معاهدات واتفاقيات، وأن ما يسمى باتفاق أوسلو، ما هو إلا كسب للوقت للسيطرة على الأرض الفلسطينية وتهويدها وطرد أصحابها الشرعيين منها بالقوة والخذلان والصمت الرسمي العربي والإسلامي والنفاق الدولي”.

ودعت لجان المقاومة، الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس والأرض المحتلة عام 48 إلى أخذ زمام المبادرة وإشعال ثورة شعبية وانتفاضة عارمة لإفشال المخططات الصهيونية التهويدية ولردع العدو الصهيوني ولجمه عن التمادي والإستمرار بعدوانه على الشعب والأرض الفلسطينية.

مما سبق؛ فإن المقاومة هي الخيار الذي يمكنه أن يردع المحتل ويفشل مخططاته ومشاريعه الهادفة إلى الاستيطان وتهويد كامل الأرض الفلسطينية تحت عناوين مختلفة، وهذه المرة تحت عنوان فرض السيادة؛ بينما العدو الإسرائيلي ماض في تحقيق “الوطن التاريخي للشعب اليهودي”؛ مما يؤكد أن خيار المقاومة هو الخيار الوحيد الذي لا رجعه عنه.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الضفة الغربیة المحتلة الأرض الفلسطینیة العدو الإسرائیلی الشعب الفلسطینی الضفة المحتلة وغور الأردن هذه الخطوة على الشعب

إقرأ أيضاً:

«أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل

صدر في مصر كتاب جديد بعنوان «أنا وياسر عرفات» للكاتب الصحفي المصري أسامة شرشر، يقدم شهادة تجمع بين الذاكرة الصحفية والتوثيق السياسي حول حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، المعروف بلقب «أبو عمار»، ومسيرته التي ارتبطت لعقود طويلة بتاريخ القضية الفلسطينية والنضال العربي.

ويأتي صدور الكتاب في مرحلة حساسة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل تحديات سياسية وإنسانية متصاعدة، ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ فلسطين الحديث، من خلال رواية تعتمد على شهادات وذكريات مباشرة للكاتب مع الزعيم الفلسطيني الراحل.

ويستند الكتاب إلى سلسلة من اللقاءات والحوارات التي أجراها أسامة شرشر مع ياسر عرفات خلال سنوات من التواصل بينهما، ما يمنح القارئ فرصة للتعرف على جوانب مختلفة من شخصية أبو عمار بعيدًا عن السرد التاريخي التقليدي، ومن خلال رؤية صحفي عايش جزءًا من تجربته السياسية والإنسانية.

ولا يكتفي الكتاب بعرض المحطات العامة في حياة ياسر عرفات، بل يتتبع مراحل متعددة من مسيرته، بداية من تشكل وعيه الوطني والسياسي، مرورًا بفترات الكفاح الفلسطيني والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وصولًا إلى المرحلة التي شهدت مفاوضات السلام والتحديات السياسية المعقدة التي أحاطت بدوره.

ويخصص «أنا وياسر عرفات» مساحة واسعة للحديث عن العلاقة بين الزعيم الفلسطيني ومصر، إذ يؤكد مؤلف الكتاب أن القاهرة شكلت محطة محورية في حياة أبو عمار، وأسهمت خلال مراحل مبكرة من حياته في تشكيل رؤيته الوطنية والسياسية وعلاقته بالقضية الفلسطينية.

ويرى أسامة شرشر أن الدور المصري كان حاضرًا بشكل أساسي في مسيرة ياسر عرفات، نظرًا للمكانة التي احتلتها مصر تاريخيًا في دعم القضية الفلسطينية، وكونها إحدى أبرز الدول العربية التي لعبت أدوارًا سياسية في مراحل الصراع المختلفة ومسارات التفاوض.

ويقدم الكتاب قراءة تجمع بين السيرة الشخصية والتاريخ السياسي، حيث يتناول جوانب من شخصية أبو عمار، وطريقة تعامله مع الأحداث الكبرى، ورؤيته للتطورات التي أثرت على مسار القضية الفلسطينية والمنطقة العربية.

كما يناقش الكتاب عددًا من القرارات والمنعطفات السياسية المرتبطة بمسيرة ياسر عرفات، محاولًا وضعها في سياقها التاريخي والإقليمي والدولي، بعيدًا عن تقديم تجربة الزعيم الفلسطيني من زاوية واحدة أو اختزالها في رواية منفردة.

ويظهر ياسر عرفات في صفحات الكتاب باعتباره شخصية سياسية تركت أثرًا واسعًا في تاريخ القرن العشرين، إذ ارتبط اسمه بمراحل طويلة من النضال الفلسطيني، وبأحداث سياسية شكلت مسار الصراع العربي الإسرائيلي لعقود.

ويأتي إصدار «أنا وياسر عرفات» ضمن محاولات توثيق الذاكرة السياسية العربية عبر شهادات شخصيات صحفية وإعلامية اقتربت من القادة وصناع القرار، حيث لا يقدم الكتاب مجرد سيرة شخصية لأبو عمار، بل يسعى إلى قراءة مرحلة كاملة من تاريخ فلسطين والمنطقة من خلال علاقة صحفي مصري بأحد أبرز رموز القضية الفلسطينية.

ويطرح الكتاب تساؤلات حول كيفية قراءة تجربة ياسر عرفات بعد سنوات من رحيله، خصوصًا في ظل التحولات الكبرى التي شهدتها القضية الفلسطينية والعالم العربي، مقدمًا شهادات وذكريات تسلط الضوء على شخصية أبو عمار وإرثه السياسي والنضالي.

هذا ويعد ياسر عرفات، الذي توفي عام 2004، من أبرز القادة الفلسطينيين في العصر الحديث، إذ قاد منظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة، وكان حاضرًا في العديد من المحطات السياسية والعسكرية التي شكلت تاريخ القضية الفلسطينية.

كما لعبت مصر دورًا محوريًا في مختلف مراحل القضية الفلسطينية، سواء عبر الدعم السياسي أو المشاركة في مسارات التفاوض والسلام.

مقالات مشابهة

  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • «أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • تحذير يمني للعدو الصهيوني من تدنيس الأقصى: المخططات الإسرائيلية مصيرها الخسران
  • حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني