زجاجة أمل لغزة.. مبادرة مصرية شعبية لكسر الحصار عبر أمواج البحر (شاهد)
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
في ظل استمرار المجاعة القاتلة في قطاع غزة، وصمت المجتمع الدولي، أطلق عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مبادرة رمزية بعنوان "من البحر للبحر.. زجاجة أمل لغزة"، تهدف إلى إيصال المواد الغذائية الجافة إلى أهالي القطاع المحاصَر عبر مياه البحر المتوسط، في محاولة شعبية مبتكرة للتغلب على الحصار الإسرائيلي والمصري المتواصل
وتقوم فكرة المبادرة على ملء زجاجات مياه فارغة، سعة لتر أو لترين، بكيلوغرام من الأرز أو العدس أو غيره من البقوليات الجافة، ثم إغلاقها بإحكام وقذفها في البحر من سواحل الدول المطلة على المتوسط، مثل مصر، ليبيا، تونس، الجزائر، أو المغرب، على أمل أن تحملها التيارات البحرية إلى شواطئ غزة.
شباب مصري يتحدى السيسي!!
طريقة جديدة يحاول بها شباب مصر إيصال المعونات الغذائية لغزة؛ رغما عن السيسي وكلاب حراسته#غزة_تقتل_جوعاً#غزه_تباد_وتحرق#الأردن#معبر_رفح pic.twitter.com/xKjDLQ0RfA — Ahmed Samir - أحمد سمير (@A_SAMIR_1) July 23, 2025
الفكرة المستوحاة من أسلوب "الرسائل في الزجاجات"، سرعان ما تحولت إلى موجة تضامن إلكترونية واسعة، حيث تفاعل آلاف المستخدمين معها عبر منصات التواصل، معتبرينها "صرخة رمزية في وجه الحصار"، ورسالة معنوية موجهة لسكان غزة بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة الجوع والموت.
مبادرة علمية.. وليست عشوائية
الدعوة انطلقت من الأكاديمي والمهندس المصري المقيم في اليابان، الدكتور محمد سيد علي حسن، الذي اقترح آلية عملية لإيصال المواد الغذائية عبر البحر، اعتماداً على دراسات علمية في التيارات البحرية وسلوك الطفو.
وأوضح حسن في منشور عبر حسابه في "فيسبوك" أن عبوات بلاستيكية محكمة الإغلاق سعة 25 لترا، يمكن تعبئتها بنحو 6 إلى 8 كيلوغرامات من المواد الغذائية، مع ترك فراغ هوائي يعادل نحو 8 لترات لضمان الطفو.
وتُلقى هذه العبوات على بُعد لا يقل عن 4 كيلومترات من الساحل، بزاوية 60 درجة نحو الشمال الشرقي، لتجاوز التيارات العكسية.
وأشار إلى أن التيارات السطحية في شرق المتوسط تتجه من الغرب إلى الشرق بسرعة تصل إلى 0.8 كلم/ساعة، ما يعني إمكانية وصول العبوات إلى شواطئ غزة في غضون 72 إلى 96 ساعة، إذا ما أُطلقت من مناطق مثل دمياط أو شرق بورسعيد، "والله من وراء القصد"، كما قال في ختام منشوره.
تعاطف واسع.. ودعوات إلى دعم فعال
العديد من المشاركين في المبادرة رأوا فيها رمزية بليغة تعكس يأس الشعوب من أنظمتها ومجتمعها الدولي، واستعدادهم لبذل أي جهد، ولو كان عبر زجاجة في البحر، من أجل إنقاذ حياة المدنيين في غزة.
واعتبرها البعض "تعبيراً صادقاً عن عجز الحكومات وعظمة الشعوب".
في المقابل، دعا آخرون إلى تحويل هذه المبادرات الرمزية إلى ضغط شعبي فاعل، من خلال دعم المنظمات الإغاثية الموثوقة، والمطالبة بإجراءات دولية عاجلة لكسر الحصار، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية.
الموت جوعاً يتربص بالأطفال
وتأتي هذه المبادرة في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة في غزة، أمس الأربعاء، عن وفاة 10 فلسطينيين إضافيين خلال 24 ساعة، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع إجمالي الوفيات بسبب الجوع إلى أكثر من 100، غالبيتهم من الأطفال، منذ بدء العدوان الإسرائيلي في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر٬ يواصل الاحتلال الإسرائيلي شن حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، أزهقت أرواح أكثر من 202 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين الذين باتوا بلا مأوى، وسط ظروف إنسانية وصحية كارثية.
ويفرض الاحتلال حصاراً شاملاً على غزة منذ 18 عاماً، لكن الحرب الأخيرة ضيّقت الخناق إلى حد غير مسبوق، إذ تدمّرت مئات آلاف المنازل والمنشآت، ونزح ما يقرب من ثلثي سكان القطاع إلى خيام لا تتوافر فيها أدنى مقومات الحياة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية غزة البحر مصر مصر غزة تجويع كسر الحصار البحر المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
أبو العينين: منتدى قمة رؤساء البرلمانات يعيد إحياء مبادرة برشلونة بعد 30 عامًا
أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن منتدى قمة رؤساء البرلمانات يعكس التزام دول ضفتي المتوسط بتعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وإحياء مبادرة برشلونة في ذكراها الثلاثين.
جاء ذلك خلال أعمال المنتدى التي استضافها مجلس النواب خلال يومي 28 و29 نوفمبر 2025، بحضور رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، ورئيس البرلمان العربي، ورؤساء الوفود وأعضاء البرلمانات المشاركة.
وأشار أبو العينين إلى أن المبادرة التي أطلقت قبل ثلاثة عقود أسست لشراكة أورومتوسطية قائمة على ثلاثة محاور رئيسية: السلام والأمن والاستقرار السياسي، والشراكة الاقتصادية والتنمية المتوازنة، والتقارب الإنساني والثقافي بين شعوب المنطقة.
وأوضح أن مسيرة الاتحاد من أجل المتوسط والجمعية البرلمانية التابعة له أسست لأمانة عامة نشطة، وأطلقت مبادرات عملية في مجالات الطاقة والبيئة والمناخ، والربط والبنية التحتية، والتعليم والشباب والمرأة، والحوار بين الثقافات، مؤكداً أن التعاون المتعدد الأطراف أصبح ضرورة استراتيجية لخدمة مصالح جميع الدول المشاركة.
كما شدد على التحديات القائمة التي تتطلب التجديد والالتزام بمبادئ برشلونة، ومنها الفجوة التنموية بين الشمال والجنوب، والصراعات المزمنة، والبطالة بين الشباب والنساء، والهجرة غير النظامية، وضغوط تغير المناخ على الموارد والمدن الساحلية.
ولفت أبو العينين إلى الميثاق الجديد من أجل المتوسط الذي يوفر إطاراً سياسياً محدثاً لشراكة أورومتوسطية تشمل الاستثمار والتحول الأخضر والرقمي، وخلق فرص عمل لائقة، وإدارة الهجرة على أساس الحقوق والكرامة الإنسانية، مع ضمان الأمن والاستقرار واحترام سيادة الدول، مؤكداً أن نجاح الميثاق يقاس بنتائجه الملموسة على الأرض من خلال تمويل عادل، واستثمار من الشمال إلى الجنوب، ونقل التكنولوجيا المتطورة، وإنشاء فضاء اقتصادي أورومتوسطي مشترك، وتطوير التعليم وبناء المهارات الرقمية والخضراء، ومعالجة جذور الأزمات، مع آليات متابعة وحوكمة واضحة لضمان التنفيذ.
وفيما يخص النزاع العربي الإسرائيلي، وأحداث غزة الأخيرة، شدد أبو العينين على أن أي ميثاق جديد للمتوسط لن يحقق أهدافه ما لم يضع تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما يضمن حق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.