في ظل استمرار المجاعة القاتلة في قطاع غزة، وصمت المجتمع الدولي، أطلق عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مبادرة رمزية بعنوان "من البحر للبحر.. زجاجة أمل لغزة"، تهدف إلى إيصال المواد الغذائية الجافة إلى أهالي القطاع المحاصَر عبر مياه البحر المتوسط، في محاولة شعبية مبتكرة للتغلب على الحصار الإسرائيلي والمصري المتواصل

وتقوم فكرة المبادرة على ملء زجاجات مياه فارغة، سعة لتر أو لترين، بكيلوغرام من الأرز أو العدس أو غيره من البقوليات الجافة، ثم إغلاقها بإحكام وقذفها في البحر من سواحل الدول المطلة على المتوسط، مثل مصر، ليبيا، تونس، الجزائر، أو المغرب، على أمل أن تحملها التيارات البحرية إلى شواطئ غزة.



شباب مصري يتحدى السيسي!!
طريقة جديدة يحاول بها شباب مصر إيصال المعونات الغذائية لغزة؛ رغما عن السيسي وكلاب حراسته#غزة_تقتل_جوعاً#غزه_تباد_وتحرق#الأردن#معبر_رفح pic.twitter.com/xKjDLQ0RfA — Ahmed Samir - أحمد سمير (@A_SAMIR_1) July 23, 2025
الفكرة المستوحاة من أسلوب "الرسائل في الزجاجات"، سرعان ما تحولت إلى موجة تضامن إلكترونية واسعة، حيث تفاعل آلاف المستخدمين معها عبر منصات التواصل، معتبرينها "صرخة رمزية في وجه الحصار"، ورسالة معنوية موجهة لسكان غزة بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة الجوع والموت.

مبادرة علمية.. وليست عشوائية
الدعوة انطلقت من الأكاديمي والمهندس المصري المقيم في اليابان، الدكتور محمد سيد علي حسن، الذي اقترح آلية عملية لإيصال المواد الغذائية عبر البحر، اعتماداً على دراسات علمية في التيارات البحرية وسلوك الطفو.

وأوضح حسن في منشور عبر حسابه في "فيسبوك" أن عبوات بلاستيكية محكمة الإغلاق سعة 25 لترا، يمكن تعبئتها بنحو 6 إلى 8 كيلوغرامات من المواد الغذائية، مع ترك فراغ هوائي يعادل نحو 8 لترات لضمان الطفو. 

وتُلقى هذه العبوات على بُعد لا يقل عن 4 كيلومترات من الساحل، بزاوية 60 درجة نحو الشمال الشرقي، لتجاوز التيارات العكسية.

وأشار إلى أن التيارات السطحية في شرق المتوسط تتجه من الغرب إلى الشرق بسرعة تصل إلى 0.8 كلم/ساعة، ما يعني إمكانية وصول العبوات إلى شواطئ غزة في غضون 72 إلى 96 ساعة، إذا ما أُطلقت من مناطق مثل دمياط أو شرق بورسعيد، "والله من وراء القصد"، كما قال في ختام منشوره.



تعاطف واسع.. ودعوات إلى دعم فعال
العديد من المشاركين في المبادرة رأوا فيها رمزية بليغة تعكس يأس الشعوب من أنظمتها ومجتمعها الدولي، واستعدادهم لبذل أي جهد، ولو كان عبر زجاجة في البحر، من أجل إنقاذ حياة المدنيين في غزة. 
واعتبرها البعض "تعبيراً صادقاً عن عجز الحكومات وعظمة الشعوب".

في المقابل، دعا آخرون إلى تحويل هذه المبادرات الرمزية إلى ضغط شعبي فاعل، من خلال دعم المنظمات الإغاثية الموثوقة، والمطالبة بإجراءات دولية عاجلة لكسر الحصار، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية.


الموت جوعاً يتربص بالأطفال
وتأتي هذه المبادرة في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة في غزة، أمس الأربعاء، عن وفاة 10 فلسطينيين إضافيين خلال 24 ساعة، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع إجمالي الوفيات بسبب الجوع إلى أكثر من 100، غالبيتهم من الأطفال، منذ بدء العدوان الإسرائيلي في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر٬ يواصل الاحتلال الإسرائيلي شن حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، أزهقت أرواح أكثر من 202 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين الذين باتوا بلا مأوى، وسط ظروف إنسانية وصحية كارثية.

ويفرض الاحتلال حصاراً شاملاً على غزة منذ 18 عاماً، لكن الحرب الأخيرة ضيّقت الخناق إلى حد غير مسبوق، إذ تدمّرت مئات آلاف المنازل والمنشآت، ونزح ما يقرب من ثلثي سكان القطاع إلى خيام لا تتوافر فيها أدنى مقومات الحياة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية غزة البحر مصر مصر غزة تجويع كسر الحصار البحر المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

نقابة أطباء الأسنان ترد بقوة: طبيبة فيديو الرقص ليست مصرية.. وهناك من يتاجر بسمعة الأطباء

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت نقابة أطباء أسنان مصر أن الطبيبة التي ظهرت في الفيديو المتداول مؤخرًا وهي ترقص داخل إحدى عيادات الأسنان ليست مصرية ولا تمت للقطاع الطبي المصري بصلة، وذلك بعد أن قامت النقابة بالتحقق الفوري من الواقعة فور انتشار المقطع على منصات التواصل الاجتماعي.

وأوضحت النقابة أن المراجعة الدقيقة للحساب الذي نُشر من خلاله الفيديو أظهرت أنه أُنشئ حديثًا، كما تبيّن أن المقطع الأصلي يعود في الواقع إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي.

 وفي هذا الصدد، تؤكد النقابة على ما يلي:
رفض استغلال الواقعة: تستنكر النقابة انسياق البعض وراء تداول هذه المقاطع دون التحقق من مصدرها، وإقحام اسم الطبيب المصري عمدًا لإثارة الجدل وركوب موجة "الترند" بهدف تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة.

ضرورة تحري الدقة: تهيب النقابة بالجميع توخي الحذر والتدقيق قبل نشر أو تداول مثل هذه المواد الإعلامية، وعدم نسبها زورًا إلى أطباء الأسنان في مصر.

الاعتزاز بأطباء أسنان مصر: تُجدد النقابة تأكيدها على التزام الأطباء المصريين الكامل بالضوابط المهنية، وميثاق الشرف الإعلامي والمهني، والكساء الأخلاقي الذي أثبتوا من خلاله –على مدار سنوات طويلة– قدرًا عاليًا من المسؤولية في تقديم أفضل خدمة طبية للمواطنين.

مقالات مشابهة

  • استطلاع: شعبية الليكود تتراجع إلى الحضيض مقابل حزب آيزنكوت
  • البحر الأبيض يطلق إنذارا مبكرا.. احترار غير مسبوق يهدد خريف المنطقة العربية
  • مش مصرية.. نقابة الأسنان عن طبيبة فيديو الرقص المثير داخل العيادة
  • نقابة أطباء الأسنان ترد بقوة: طبيبة فيديو الرقص ليست مصرية.. وهناك من يتاجر بسمعة الأطباء
  • بإيقاعات مرحة ولمسة مصرية.. نوال الزغبي تشعل صيف 2026 بأغنية كيوت
  • منظمتان أمميتان: 67% من سكان غزة يعانون انعدامًا حادًا في المواد الغذائية
  • عُمان تحيي الوساطة .. ومحاولات لنزع فتيل التصعيد بعد حصار البحر الأحمر
  • الحصار البحري يتوسع: من هرمز إلى البحر الأحمر .. والنفط في أعلى مستوى منذ 6 أسابيع
  • العميد سريع يعلن استهداف سفينتين سعوديتين نفطيتين في البحر الاحمر
  • بيانُ الميدانِ يكتبُ معادلةَ الحصارِ بلغةِ النار