الهاملي: جائزة «ندوة الثقافة» للشعر العربي ترسّخ حضور القصيدة
تاريخ النشر: 25th, July 2025 GMT
دبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأكد علي عبيد الهاملي، نائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بدبي، أمين عام جائزة ندوة الثقافة والعلوم للشعر العربي، أن الدورة الثانية من الجائزة، دورة الشاعر حمد خليفة بوشهاب، شهدت إقبالاً كبيراً من الشعراء من مختلف دول العالم، ما يعكس ثقة المجتمع الأدبي في مصداقية الجائزة ومكانتها المتنامية على خريطة الجوائز الأدبية العربية.
وقال الهاملي: «تلقينا في هذه الدورة 1234مشاركة من 36 دولة، توزعت على ثلاث فئات هي: الشعر العمودي: 576 مشاركة، وشعر التفعيلة: 304 مشاركات، وقصيدة النثر: 354 مشاركة. وبعد عمليات الفرز والتدقيق واستبعاد المشاركات غير المستوفية لشروط المسابقة، بلغ عدد المشاركات المستوفية للشروط 779 مشاركة، وهو رقم يعبّر عن زخم المشهد الشعري العربي وثرائه، ومدى استقطاب الجائزة للشعراء العرب من مختلف الفئات.
وأضاف: «البيانات أظهرت تفوقاً مصرياً واضحاً في جميع الأشكال الشعرية، من حيث عدد المشاركات، فيما سجّلت دول مثل سوريا، الجزائر، المغرب، العراق، واليمن حضوراً متماسكاً في الفروع الثلاثة، وهو ما يعكس استمرارية الشعر في الحياة الثقافية لهذه الدول». وأشار إلى أن الإمارات كانت حاضرة بقوة أيضاً، حيث حلّت في المركز الرابع في قصيدة التفعيلة، والثامن في الشعر العمودي، وشاركت كذلك في قصيدة النثر، الأمر الذي يدل على الحراك الشعري المحلي وتنوّع الأجيال والأساليب.
وأوضح الهاملي أن الجائزة شهدت مشاركة شعراء من دول غير عربية مثل ألمانيا، فرنسا، بلجيكا، هولندا، روسيا، أستراليا، كندا، تركيا، نيجيريا، السنغال، غينيا، أوغندا، كينيا، بوركينا فاسو، ماليزيا، وإيران، مؤكّداً أن الشعر العربي أصبح وسيلة تواصل ثقافي يتجاوز الحدود الجغرافية، وأن الجائزة أصبحت منصة أدبية جامعة للشعراء العرب داخل الوطن العربي وخارجه.
وقال الهاملي: بلغ عدد المشاركات النسائية 149 مشاركة، مقابل 630 مشاركة رجالية. وقد سجلت قصيدة النثر النسبة الأعلى من حيث تمثيل المرأة بنسبة 29.6% من عدد المشاركات، بينما حافظ الشعر العمودي على نسبته التقليدية غير المرتفعة بمشاركة نسائية لم تتجاوز 12.8%، وهو ما يعكس أن الشكل التقليدي ما زال ميدانًا تغلب عليه الذكورية.
وختم الهاملي تصريحه بالقول: «نحن في ندوة الثقافة والعلوم ننظر إلى هذه الجائزة بوصفها مشروعاً ثقافياً استراتيجياً، هدفه دعم الإبداع العربي، وتمكين الأجيال الجديدة من الشعراء، وتكريم التجارب المتفردة التي تثري لغتنا وثقافتنا. وهنأ الفائزين في فروع الجائزة الثلاثة، وتطلع إلى مزيد من التفاعل والنجاح في الدورات المقبلة.
وكشفت الإحصائية الخاصة بالفئات العمرية للمشاركين، الذين استوفت مشاركاتهم الشروط المطلوبة، عن حضور لافت للفئة الشابة في مجالات الشعر الثلاثة. ومن جهة أخرى، سجلت المشاركات من الأعمار فوق 70 عاماً أرقاماً متواضعة في جميع الفئات، بلغت ذروتها في الشعر العمودي بـعدد 8 مشاركات، ما يسلّط الضوء على التغيرات الجيلية في المشهد الشعري المعاصر. هذا التوزيع يعكس الحيوية التي يتمتع بها المشهد الشعري العربي، ويعزز أهمية الجائزة كمنصة حاضنة للأجيال المختلفة من المبدعين في العالم العربي.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: جائزة ندوة الثقافة والعلوم للشعر العربي الإمارات دبي ندوة الثقافة والعلوم الشعر العربي حمد خليفة بوشهاب عدد المشارکات ندوة الثقافة
إقرأ أيضاً:
“كاكست” تستضيف الحائز على جائزة نوبل عمر ياغي
استضافت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست), في مقرها بمدينة الرياض اليوم، العالم السعودي البروفيسور عمر ياغي الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء، في لقاء علمي مع طلبة برنامج موهبة الإثرائي البحثي 2026، وذلك بحضور معالي رئيس “كاكست” محافظ هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار المكلف الدكتور منير بن محمود الدسوقي، وعدد من قيادات البحث والتطوير والابتكار.
واستعرض البروفيسور ياغي خلال اللقاء محطات من مسيرته العلمية، موضحًا أنه اختار منذ بداياته التوجه نحو دراسة مشكلات علمية عدّها كثيرون غير قابلة للحل، وواصل العمل عليها رغم تشكيك بعض الأوساط الأكاديمية في إمكانية نجاح تلك الأبحاث، حتى توصّل في عام 1995م إلى اكتشاف مجموعة جديدة في مجال الكيمياء الشبكية، وتطوير الأطر الفلزية العضوية (MOFs)، وهو إنجاز أسهم في ترسيخ مكانته العلمية، وتُوّج بحصوله على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025.
وأشار إلى أن مسيرته العلمية ارتكزت على البدايات المتجددة، إذ كان ينظر إلى كل محطة بوصفها فرصة للانطلاق بعقلية الباحث الذي يبدأ من الصفر، ويطوّر معارفه وخبراته باستمرار، مؤمنًا بأن التعلم المتواصل يبقى أساس النجاح مهما بلغت الإنجازات.
وبين أن التفكير المستقل والابتعاد عن تقليد الآخرين يعدان من أسس العمل البحثي، إذ يصنع الباحث مساره العلمي من خلال أفكاره وتجربته وجرأته في طرح الأسئلة والعمل على القضايا البحثية التي لم يسبق تناولها، مبينًا أن بداياته في المختبر شهدت العديد من التجارب غير الناجحة التي دفعته إلى الاستمرار في البحث لتحقيق الاكتشافات.
وأكد البروفسيور ياغي أن التقدم العلمي يتطلب البحث المستمر عن البيئات التي تتيح فرصًا للاكتشاف والابتكار من خلال العمل مع نخبة من الباحثين حول العالم، والاستمرار في التعلم، واستثمار الفرص التي تسهم في بناء الخبرات البحثية وتعزيزها.
وشهد ختام اللقاء حوارًا مفتوحًا بين الدكتور ياغي وطلبة البرنامج الموهوبين، أجاب خلاله عن أسئلة المشاركين حول البحث العلمي في الكيمياء، وبناء السيرة الأكاديمية للباحث، إضافة إلى تطوير المهارات البحثية والتجريبية، وأهمية الشغف والعمل الجاد لتحقيق الإنجازات العلمية.
ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود “كاكست” في دعم المواهب الوطنية، وربطها بالخبرات العلمية العالمية، وتوفير بيئة محفزة للبحث والابتكار، بما يعزز قدراتهم البحثية، ويسهم في إعداد جيل من الباحثين القادرين على الإسهام في المجالات العلمية والتقنية ذات الأولوية الوطنية.