دراسة تكشف سر السمنة الوراثية: هل جينات الأم هي العامل الحاسم؟
تاريخ النشر: 6th, August 2025 GMT
تبيّن أن جينات الأمهات تؤثر على سمنة الأطفال أكثر من جينات الآباء، إذ يمتد تأثيرها إلى البيئة التي تنشئها لطفلها منذ الحمل، وليس فقط من خلال التوريث الجيني، وذلك وفق دراسة حديثة. اعلان
توصلت دراسة جديدة إلى أن الأطفال الذين لديهم آباء يعانون من السمنة يكونون أكثرعرضة للإصابة بها هم أيضًا، لكن جينات الأمهات على وجه الخصوص تبدو ذات تأثير أكبر في تحديد أوزانهم.
وتُعتبر السمنة نتيجة تفاعل معقد بين العوامل الوراثية والبيئية. إذ تؤثر الجينات التي تنتقل من الوالدين إلى الأطفال على الشهية، والإحساس بالشبع، وسرعة الأيض، والرغبة الشديدة في تناول الطعام، وطريقة توزيع الدهون في الجسم، وغيرها من الجوانب المتعلقة بالوزن.
أهمية خاصة لجينات الأم في تحديد الوزنتشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة PLOS Genetics، إلى أنه على الرغم من أن الأطفال يرثون نصف الحمض النووي من كل من الأم والأب، فإن جينات الأم لها أهمية أكبر عندما يتعلق الأمر بمؤشر كتلة الجسم (BMI).
وقال ليام رايت، المؤلف الرئيسي للدراسة والباحث في كلية لندن الجامعية، في بيان: "يبدو أن جينات الأمهات تلعب دورًا مهمًا في التأثير على وزن طفلها أكثر من جينات الطفل نفسه."
واعتمد فريق رايت في دراسته على تحليل بيانات وراثية وصحية لأكثر من 2600 عائلة بريطانية لديها أطفال وُلدوا في عامي 2001 و2002، وقد تتبع الباحثون هذه العائلات من ولادة الأطفال وحتى سن 17 عاماً.
وكان الوصول إلى جينات كل من الأطفال وآبائهم عاملاً أساسياً في الدراسة، إذ مكّن الباحثين من التمييز بين الجينات التي ورثها الطفل فعلاً وتلك التي لم تُنقل إليه، لكنها لا تزال تؤثر على صحته بطرق غير مباشرة.
Related دراسة جديدة: الكروموسوم X الثاني لدى النساء.. ما دوره المحتمل في الإصابة بالأمراض؟دراسة دنماركية: الحزن الشديد قد يقود إلى الوفاة خلال عقد من الزمن مفهوم "التنشئة الوراثية" وتأثير البيئةأشار مؤلفو الدراسة إلى أن هذه التأثيرات غير المباشرة، والتي تُعرف باسم "التنشئة الوراثية"، تلعب دوراً مهماً لأنها تساهم في تشكيل البيئة التي ينمو فيها الطفل. ويشمل ذلك كل شيء من ظروف الحمل إلى أساليب التربية والممارسات الغذائية في المنزل.
ووجدت الدراسة أن مؤشر كتلة الجسم لدى كلا الوالدين له تأثير على وزن الطفل. لكن تأثير الأب كان مرتبطًا فقط بالجينات التي ورثها الطفل منه. أما الأم، فكان تأثيرها يمتد إلى أبعد من الجينات المنقولة.
وبحسب الباحثين، قد يرجع هذا التأثير الإضافي إلى أن جينات الأم تؤثر على وزنها أو عاداتها الغذائية أو سلوكها البدني أثناء الحمل، وهو ما يلعب دورًا مباشراً في تطور صحة الجنين.
وقال رايت:"بالإضافة إلى الجينات التي تنقلها الأمهات بشكل مباشر، تشير نتائجنا إلى أن جينات الأمهات تلعب دوراً أساسياً في تشكيل البيئة التي ينمو فيها الطفل، وبالتالي تؤثر بشكل غير مباشر على مؤشر كتلة الجسم لدى الطفل أيضاً."
وأضاف:"لا يتعلق الأمر هنا بإلقاء اللوم على الأمهات، بل بدعم الأسر لإحداث فرق ملموس في صحة الأطفال على المدى الطويل"، معتبرا أن "التدخلات المستهدفة لخفض مؤشر كتلة الجسم لدى الأمهات، خاصة أثناء الحمل، يمكن أن تؤدي إلى تقليل الآثار المتوارثة بين الأجيال للسمنة".
أبحاث سابقةأظهرت أبحاث سابقة أن الآباء الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة وقت الحمل يكونون أكثر عرضة لإنجاب أطفال يعانون من السمنة أيضاً.
ويرى مؤلفو الدراسة أن الجهود التي تُبذل لمساعدة الآباء الذين يعانون من السمنة المفرطة على فقدان الوزن يمكن أن تكون لها آثار إيجابية طويلة الأمد على صحة أطفالهم.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب روسيا غزة حزب الله حركة حماس إسرائيل دونالد ترامب روسيا غزة حزب الله حركة حماس أبحاث طبية سمنة مفرطة الصحة علم الوراثة الجينات البشرية إسرائيل دونالد ترامب روسيا غزة حزب الله حركة حماس اليابان فلاديمير بوتين قطاع غزة حيوانات بنيامين نتنياهو لبنان الجینات التی کتلة الجسم یعانون من إلى أن
إقرأ أيضاً:
قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
أثارت قصة الطفل مكاري يونان، لاعب كرة القدم الناشئ، جدلا واسعا في مصر خلال الأيام الماضية، بعد اتهام والدته لأحد مدربي قطاع الناشئين في نادي الاتحاد السكندري برفض ضمه إلى الاختبارات بسبب اسمه الذي يدل على ديانته المسيحية.
وقالت والدة الطفل، ميرفت يونان، في منشور عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن نجلها (13 عاما) شارك في اختبارات نادي الاتحاد السكندري، وإن المدرب أحمد ساري أشاد بمستواه، قبل أن يسأله عن اسمه.
وأضافت أن الطفل عندما أجاب بأن اسمه "مكاري"، رد عليه المدرب -بحسب روايتها- قائلا إن "هذا الاسم لا يناسب النادي"، الأمر الذي تسبب في بكائه لفترة طويلة أمام الحاضرين.
وأوضحت الأم أن والد الطفل كان موجودا خلال الواقعة، وأنه توجه إلى مسؤولي قطاع الناشئين للاستفسار عما حدث، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حق نجلها، وأنها ستواصل دعمه لتحقيق حلمه في كرة القدم.
في المقابل، نفى مسؤولو نادي الاتحاد السكندري أن يكون اللاعب قد استُبعد بسبب اسمه، وقالوا إن الواقعة جاءت نتيجة سوء فهم، وإن ما صدر من المدرب كان في إطار المزاح مع الطفل، بحسب ما نقلت صفحات تابعة للاتحاد السكندري.
وقال محمد نور، رئيس قطاع الناشئين بالنادي، إن الأزمة "أخذت أكبر من حجمها"، موضحا أن المدرب تم استدعاؤه والاستماع إلى روايته، وأن ما حدث لم يكن قرارا باستبعاد اللاعب، وإنما تعليق فُهم
بطريقة مختلفة من جانب أسرة الطفل.
واجتمع نور مع والدة الطفل مكاري يونان، والمدرب أحمد ساري معلنين انتهاء الأزمة.
وأكد نور أن نادي الاتحاد السكندري يعتمد في اختيار لاعبيه على المستوى الفني فقط، مشددا على أن النادي لا يفرق بين اللاعبين، وأن قطاع الناشئين ضم عبر تاريخه لاعبين ومدربين وإداريين من خلفيات مختلفة.
وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية نتائج فحص الواقعة، مؤكدة تشكيل لجنة من مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الإسكندرية للتحقيق في ملابسات الشكوى والاستماع إلى أقوال عدد من شهود الواقعة.
وقالت الوزارة إن اللجنة انتهت إلى ثبوت ارتكاب المدرب المختص للمخالفة، ووجهت نادي الاتحاد السكندري بسرعة اتخاذ إجراءات التحقيق معه وتوقيع الجزاء المناسب بحقه، مع موافاة الوزارة بالنتائج خلال 48 ساعة.
كما قررت الوزارة إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم وفق أحكام القانون، مؤكدة أن اختبارات الناشئين يجب أن تُدار وفق مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.
وفي الوقت نفسه، نقلت قناة نادي الاتحاد السكندري عن رئيس قطاع الناشئين محمد نور تأكيده انتهاء الأزمة، مشيرا إلى أن الطفل مكاري اجتاز اختبارات مواليد 2013 بنجاح، وأنه أصبح ضمن صفوف الفريق، على أن يستكمل إجراءات التوقيع الرسمي عقب عودته من مدينة طنطا.
وأكد نور أن النادي يتمنى التوفيق للاعب في مسيرته المقبلة، معربا عن أمله في أن يكون أحد لاعبي الاتحاد السكندري مستقبلا.