أمنستي: مقتل آلاف واختفاء مئات قسرا خلال عامين في جنوب شرقي نيجيريا
تاريخ النشر: 14th, August 2025 GMT
قالت منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء، إن ما لا يقل عن 1844 شخصا قتلوا في منطقة بجنوب شرقي نيجيريا، حيث اختفى مئاتٌ قسراً بين يناير/كانون الثاني 2021 ويونيو/حزيران 2023 وسط حالة من الإفلات من العقاب وضعف الاستجابة الرسمية.
وأوضح التقرير المعنون "عقد من الإفلات من العقاب: هجمات وجرائم قتل خارج القانون في جنوب شرقي نيجيريا" أن الأزمة الأمنية المتفاقمة تسببت في انتشار عمليات القتل غير المشروع، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، وسط أعمال مسلحة نفذتها جماعات مسلحة وعصابات إجرامية ومليشيات شبه رسمية مدعومة من الدولة.
وأشار إلى أن السلطات النيجيرية فشلت مرارا في كبح موجة الجرائم والانتهاكات، مما خلق مناخاً من الخوف الدائم في المجتمعات المحلية، وساهم في تهجير السكان وتدمير البنى الاجتماعية.
وبحسب شهادات جمعتها المنظمة من نحو 100 شخص، منهم ناجون، وأقارب ضحايا وزعماء محليون، فقد شهدت ولايات مثل إيمو، أنامبرا، ودلتا، تصاعداً كبيراً في الهجمات المسلحة، حيث قُتل أكثر من 400 شخص في ولاية إيمو وحدها بين 2019 و2021 على يد مسلحين مجهولين غالباً ما يهاجمون السكان ويطالبون بفدى مالية خلال المناسبات الاجتماعية، ويعاقبون من يرفض على نحو وحشي.
واستهدفت العناصر المسلحة أيضا الشرطة ومقار المليشيات الشعبية، مما تسبب بهجمات مضادة وعمليات قتل وتهجير واسعة، بينما حمّلت السلطات النيجيرية جماعة "شعب بيافرا الأصلي" وذراعها المسلح "الشبكة الأمنية الشرقية" مسؤولية الهجمات، رغم نفي الجماعة هذه الاتهامات.
ووثق التقرير فرض الجماعة المسلحة أوامر "الجلوس في المنزل" على سكان جنوب شرقي نيجيريا منذ أغسطس/آب 2021، ما أسفر عن انتهاكات إضافية، منها الاعتداء على من يخالف التعليمات وإغلاق المدارس والأسواق، مما أثر بشدة على الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
إعلانواتهمت أمنستي قوات أمن الدولة، بما فيها الشرطة والجيش، ومليشيا "إيبوبي آغو" شبه الرسمية المدعومة من الحكام المحليين، بالضلوع في انتهاكات جسيمة شملت الاعتقالات والتعذيب والإعدامات خارج نطاق القضاء وتدمير المنازل.
ورغم اتساع دائرة الجرائم والانتهاكات، فإن العدالة ظلت بعيدة عن الضحايا، إذ لم يُحاسب عدد كبير من المسؤولين عن هذه الجرائم، وتُركت أسر الضحايا دون تعويض أو إنصاف ملائم حتى الآن، وفق المنظمة.
وأكدت المنظمة أن السلطات النيجيرية مطالَبة بالوفاء بالتزاماتها الدستورية والدولية بشأن حماية الحياة والحرية والأمن، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الادعاءات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان من جانب كل أطراف النزاع.
ووثقت أمنستي منذ عام 2015 تصاعد الانتهاكات في جنوب شرقي نيجيريا، وتعرض نشطاء "بيافرا" على وجه الخصوص لحملات قمع عنيفة على يد القوات الأمنية، إلا أن السلطات لم تستجب لمطالب المنظمة بإجراء إصلاحات أو تحقيقات حقيقية حتى اليوم، وفق بيانها الصادر اليوم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات حريات
إقرأ أيضاً:
قوات الاحتلال تحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا بالقدس
القدس المحتلة - صفا
شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء يوم الخميس، إجراءاتها العسكرية على حاجز بيت إكسا العسكري شمال غربي مدينة القدس المحتلة ما تسبب بأزمة مرورية خانقة لساعات طويلة إثر توقف مئات المركبات.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أوقفت حركة السير بشكل متكرر على الحاجز، ودققت في هويات المواطنين، وفتشت المركبات بصورة استفزازية، ومنعت عددًا منها من المرور، الأمر الذي أدى إلى اصطفاف مئات المركبات في طوابير طويلة امتدت لمسافات كبيرة على الطريق المؤدي إلى البلدة والقرى المجاورة.
وأشارت إلى أن مئات المواطنين، بينهم مرضى وطلبة وموظفون، اضطروا إلى الانتظار لساعات في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة، فيما لجأ بعض السائقين إلى سلوك طرق بديلة وعرة لتجاوز الإغلاق، ما ضاعف من معاناتهم وأطال مدة وصولهم إلى وجهاتهم.
ويأتي هذا التشديد في إطار سياسة الاحتلال الرامية إلى فرض مزيد من القيود على حركة الفلسطينيين في محافظة القدس ومحيطها، من خلال الحواجز العسكرية والبوابات والإغلاقات المتكررة، والتي تتسبب بشكل شبه يومي بإعاقة وصول المواطنين إلى أماكن عملهم وجامعاتهم ومرافقهم الصحية، وتكبيدهم خسائر اقتصادية كبيرة.
ويُعد حاجز بيت إكسا من أبرز الحواجز العسكرية التي تتحكم بحركة المواطنين شمال غرب القدس، حيث تلجأ قوات الاحتلال إلى إغلاقه أو تشديد إجراءاتها عليه بصورة متكررة، ضمن منظومة الحواجز العسكرية التي تعزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني وتقيّد حرية تنقل المواطنين.