ديفيد إغناتيوس: هذا ما تظنه روسيا وأوكرانيا بشأن ما سيحدث لاحقا في الحرب
تاريخ النشر: 6th, September 2025 GMT
قال ديفيد إغناتيوس إن مبادرة الرئيس دونالد ترامب للسلام في أوكرانيا، بتهديداتها الفارغة ومواعيدها النهائية الغامضة كادت تنهار، ولم يبقَ سوى ساحة المعركة، حيث تتواصل حرب استنزاف دموية.
وأوضح الكاتب، في مقال بصحيفة واشنطن بوست، أنه لجأ إلى تعليقات كبار الإستراتيجيين العسكريين من الروس والأوكرانيين، الذين قدموا روايات مفصلة عما يخططون له، لفهم ما ينتظرنا من الناحية العسكرية، في أكبر حرب تشهدها أوروبا منذ ما يقرب من قرن.
وتوصل الكاتب إلى أن المرجح هو أن نشهد المزيد من الموت والدمار دون تحقيق اختراق حاسم من أي من الجانبين، إذ تتبنى أوكرانيا بهدوء عقيدة جديدة وصفها وزير دفاعها السابق أندريه زاغورودنيوك، بـ"التحييد الإستراتيجي"، وهي -كما شرحها- تتمثل في شل حركة القوات الروسية برا وجوا، كما تم في البحر الأسود.
وقال إغناتيوس إنه اطلع مؤخرا على رؤية روسيا للحرب من خلال تعليقات رئيس الأركان الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف، التي نُشرت في روسيا الأسبوع الماضي، بعد جمعه كبار قادته "لتلخيص نتائج الأعمال العدائية لفترة الربيع والصيف وتوضيح المهام المستقبلية".
وقد أكد غيراسيموف لقادته أن "المبادرة الإستراتيجية اليوم بيد القوات الروسية بالكامل"، وهنأهم على إنشاء مناطق عازلة هذا الصيف في عدة مناطق، وحثهم على مواصلة "العمليات الهجومية" في جميع المناطق.
التشاؤم الإستراتيجيولم يحرز الهجوم الروسي الصيفي -حسب رواية غيراسيموف- سوى تقدم طفيف، إذ لم تسيطر روسيا بعد 3 سنوات من الحرب على كل المناطق التي تطالب بها، ولم يقدم المنشور الذي نقل ملاحظات غيراسيموف تفاصيل محددة عن العمليات المستقبلية.
ويقدر مسؤولون أميركيون -حسب إغناتيوس- أن المكاسب الروسية المتواضعة جاءت بتكلفة باهظة، بلغت أكثر من مليون روسي، بين قتيل وجريح، بل إن موسكو -حسب أحد التقديرات الأميركية- تتكبد خسائر لا تقل عن 5 قتلى مقابل كل أوكراني، ويقال إن النسبة تصل في بعض المعارك إلى 15 مقابل 1.
ترامب لن ينهي الحرب في يوم واحد ولا في عام ولكن أوروبا تسد الفجوة بشكل جدير بالثناء مع انسحاب واشنطن إلا أنها لن تقدم أي ضمانات أمنية إلا بعد وقف إطلاق النار الذي لن يتحقق قريبا
وتساءل إغناتيوس "كيف يمكن أن توقف أوكرانيا التقدم الروسي البطيء والمستمر؟" وعاد إلى إستراتيجية زاغورودنيوك الذي قال إنه "لا ينبغي أن يكون الهدف هزيمة روسيا مباشرة، بل حرمانها بشكل ممنهج من القدرة على تحقيق أهدافها العسكرية".
إعلانوقال إغناتيوس إن النموذج هو نجاح أوكرانيا في تحييد أسطول روسيا الجبار في البحر الأسود بطائرات مسيرة وضربات صاروخية، وأضاف "أخبرني زاغورودنيوك أن أوكرانيا يمكنها فعل الشيء نفسه برا من خلال توسيع "منطقة القتل" للقوات الروسية من 12 ميلا حاليا خلف خط المواجهة إلى ما بين 80 و100 ميل"، خاصة أن أوكرانيا تنتج أسلحة "مُهيأة" لتحقيق ذلك.
وأضاف زاغورودنيوك أن أصعب جزء في إستراتيجية التحييد هو الدفاع الجوي، حيث تضرب أوكرانيا المطارات الروسية وتستخدم الحرب الإلكترونية لتعطيل القنابل الانزلاقية، لكن الخطر الأكبر هو الصواريخ الباليستية الروسية، لأن الدفاع الجيد الوحيد الآن هو صواريخ باتريوت الأميركية، وهي باهظة الثمن ونادرة.
وتتبنى أوكرانيا بشجاعة -حسب إغناتيوس- ما يمكن وصفه "بالتشاؤم الإستراتيجي"، لأن ترامب لن ينهي الحرب في يوم واحد ولا في عام، ولكن أوروبا تسد الفجوة بشكل جدير بالثناء مع انسحاب واشنطن، إلا أنها لن تقدم أي "ضمانات أمنية" إلا بعد وقف إطلاق النار، وهو ما لن يحدث في وقت قريب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات ترجمات
إقرأ أيضاً:
روسيا تلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضية لإنهاء عقوبات ألعاب القوى
روسيا – تقدم الاتحاد الروسي لألعاب القوى بطعن رسمي أمام محكمة التحكيم الرياضية اعتراضا على قرار الاتحاد الدولي لألعاب القوى القاضي بتمديد إيقاف الروس عن المشاركة في البطولات الدولية.
وأوضح الاتحاد الروسي، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، أنه استعان بفريق من المحامين الدوليين المتخصصين في القانون الرياضي وإجراءات محكمة التحكيم الرياضية للدفاع عن موقفه، مؤكدا أن الطعن قدم خلال المهلة القانونية المحددة في لوائح الاتحاد الدولي، بما يضمن استيفاء جميع المتطلبات الإجرائية.
وأكد البيان أن قرار الاتحاد الدولي يمثل، من وجهة نظره، إجراء تمييزيا يمس الحقوق الأساسية لألعاب القوى الروسية، ويحرم الرياضيين الروس من حقهم في المنافسة على الساحة الدولية، مشددا على أن الاتحاد سيواصل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية المتاحة للدفاع عن مصالح لاعبيه.
وكان وزير الرياضة الروسي ميخائيل ديغتياريف أعلن، في مارس الفائت، رفع جميع العقوبات المرتبطة بقضايا المنشطات عن الاتحاد الروسي لألعاب القوى، موضحا أن الاتحاد استوفى كافة المتطلبات التي فرضها الاتحاد الدولي، بعد تنفيذ 34 شرطا استراتيجيا وإصلاح منظومة مكافحة المنشطات وتحديث آليات الإدارة خلال فترة الإيقاف التي استمرت ثلاث سنوات، وهو ما نال إشادة وحدة نزاهة ألعاب القوى والخبراء المستقلين.
كما أشار ديغتياريف إلى أن اللجنة الأولمبية الدولية أعادت، في 7 يوليو الجاري، اللجنة الأولمبية الروسية إلى عضويتها الكاملة، وألغت توصياتها السابقة الصادرة عام 2023 بشأن مشاركة الرياضيين الروس بصفة محايدة ومنعهم من المنافسات الجماعية.
وأضاف أن اللجنة الأولمبية الدولية رفعت أيضا القيود المفروضة على استضافة روسيا للبطولات الدولية، فيما سيواصل الوكالة الدولية للاختبارات الإشراف مؤقتا على فحوصات الرياضيين الروس إلى حين استعادة الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات كامل صلاحياتها.
واعتبر وزير الرياضة الروسي أن هذه الخطوات جاءت نتيجة جهود قانونية ودبلوماسية متواصلة، مؤكدا أنها تمثل رسالة واضحة للاتحادات الرياضية الدولية بضرورة إعادة جميع الرياضيين الروس إلى المنافسات.
وأوضح كذلك أن أكثر من 20 اتحادا رياضيا دوليا يسمح حاليا بمشاركة الناشئين الروس تحت العلم والنشيد الوطني، فيما تتيح 10 اتحادات مشاركة جميع الرياضيين الروس دون قيود، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تنفيذ قرارات اللجنة الأولمبية الدولية داخل مختلف الاتحادات الدولية، استعدادا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها أولمبياد الشباب في السنغال 2026، ثم التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجلوس 2028.
المصدر: RT