نقص فيتامين د.. السبب الخفي وراء التعب والمزاج السيئ
تاريخ النشر: 19th, October 2025 GMT
يعدّ فيتامين د من أهم الفيتامينات التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة العظام والمناعة والمزاج العام، ومع ذلك فإن نقصه يُعد من أكثر المشكلات الصحية انتشارًا حول العالم، خاصة في الدول التي تقل فيها ساعات التعرض لأشعة الشمس.
. الشمس تتعامد على وجه رمسيس بالمتحف الكبير في التوقيت القديم (خاص)
ويُعرف فيتامين د باسم فيتامين الشمس، لأن الجسم يحصل عليه بشكل طبيعي عند التعرض المباشر لأشعة الشمس في أوقات محددة من اليوم، إذ يساعد في امتصاص الكالسيوم والفوسفور الضروريين لتقوية العظام والأسنان.
تشير الدراسات إلى أن نقص هذا الفيتامين يؤدي إلى الشعور الدائم بالإرهاق والتعب، وضعف التركيز، واضطرابات المزاج التي قد تصل إلى الاكتئاب، كما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام وضعف العضلات، فضلًا عن تأثيره على المناعة ومقاومة العدوى.
وتتمثل أبرز أسباب نقص فيتامين د في قلة التعرض للشمس، أو اتباع نظام غذائي فقير بالدهون الصحية، أو المعاناة من أمراض الكبد والكلى التي تعيق امتصاصه.
ولتعويض النقص، يُنصح بتناول أطعمة غنية بفيتامين د مثل السلمون، التونة، صفار البيض، والفطر، إضافة إلى منتجات الألبان المدعمة كما يمكن للطبيب وصف مكملات غذائية بجرعات محددة حسب الحالة الصحية.
ويؤكد خبراء التغذية أن أفضل وقت للتعرض للشمس هو من الساعة 10 صباحًا حتى 12 ظهرًا لمدة لا تتجاوز 15 دقيقة يوميًا، دون استخدام واقٍ شمسي، للحصول على الكمية الطبيعية التي يحتاجها الجسم من هذا الفيتامين الحيوي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فيتامين د المناعة صحة العظام المزاج أشعة الشمس فيتامين الشمس اضطرابات المزاج أسباب نقص فيتامين د فیتامین د على وجه
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..