تشهد الساحة الدولية توترًا متصاعدًا بعد تسريب تفاصيل اجتماع غاضب جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الأوكراني زيلينسكي داخل البيت الأبيض، وسط أنباء عن ضغوط مارسها ترامب لحث كييف على القبول بشروط موسكو لإنهاء الحرب.

زيلينسكي: أوكرانيا ليست للبيعروسيا: أي سلام في أوكرانيا يجب أن يعالج الأسباب الجذرية للصراع

تسريب تفاصيل اجتماع غاضب بين ترامب وزيلينسكي

وفي تقرير عرضته فضائية “العربية”، حذر أو نصح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لنظيره الأوكراني أن ينفذوا شروط روسيا لإنهاء الحرب، وذلك خلال إجتماعهما بالبيت الأبيض بحسب ما كشفت عنه صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية.

ويأتي هذا بعد أن أقترح بوتين على ترامب فى مكالمة هاتفية سبقت اللقاء الأخير مع زيلينسكي، أن تتنازل أوكرانيا عن مناطق دونيتسك مقابل أجزاء صغيرة من منطقي خرسون و زابوريجيا الجنوبتين.

إضافة لما سبق تحول اللقاء بحسب مطلعين على الإجتماع فى جوانب منه إلى صراخ متبادل بينهما، مع توجيه ترامب للشتائم بشكل كبير.

وألقي ترامب، فى إحدي مراحل هذا الإجتماع خرائط ساحة المعركة الأوكرانية جانبا، قائلا: إنه سئم من رؤية خريطة خط المواجهة مرارا وتكرارا.

وعلى الرغم من ذلك وأيضا خلال إجتماع الجمعة، أيد ترامب فى وقت لاحق تجميد الخطوط الامامية الحالية، فيما وصفه مسئولون أوروبيون بأنه يعود للطبيعة المتقلبة من موقف ترامب لهذه الحرب.

روسيا: أي سلام في أوكرانيا يجب أن يعالج الأسباب الجذرية للصراع
ذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء، أن وزارة الخارجية الروسية صرحت اليوم الاثنين، بأن أي اتفاق سلام في أوكرانيا يجب أن يعالج الأسباب الجذرية للصراع لضمان سلام شامل وطويل.

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا لوكالة تاس: "تحدثنا عن الأسباب الجذرية للصراع ليس لإطالة أمده، بل تحديدًا لتكون هذه النتيجة جوهرية وطويلة الأمد وتضمن السلام".

وصرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ، بأنه سيكون مستعدًا للانضمام إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في قمتهما القادمة في المجر إذا تمت دعوته. 

وقال زيلينسكي للصحفيين، في تصريحات صدرت يوم الاثنين: "إذا تمت دعوتي إلى بودابست، إذا كانت دعوة بتنسيق نجتمع فيه كثلاثة، أو كما يُطلق عليه، دبلوماسية مكوكية، حيث يلتقي الرئيس ترامب مع بوتين ويلتقي الرئيس ترامب معي، فعندئذٍ بتنسيق أو بآخر، سنتفق".

وقال ترامب وبوتين، إنهما سيلتقيان في العاصمة المجرية، ربما في غضون أسابيع، حيث يواصل الزعيم الأمريكي محاولة التوسط في اتفاق سلام لإنهاء الحرب التي استمرت ثلاث سنوات ونصف، والتي اندلعت بسبب التدخل الروسي عام 2022.

طباعة شارك دونالد ترامب زيلينسكي البيت الأبيض موسكو بوتين

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دونالد ترامب زيلينسكي البيت الأبيض موسكو بوتين الأسباب الجذریة دونالد ترامب

إقرأ أيضاً:

ماكينة أكاذيب «صهيو أمريكية» تروج لـ«سلام» ترامب

أعادت ماكينة الإعلام الصهيونى الأمريكى أمس تسويق الأكاذيب عن الاتفاق على هدنة بمبادرة من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى كان قد أعطى الضوء الأخضر للكيان الصهيونى بضرب العاصمة اللبنانية بيروت إلا أن الموقف الإيرانى بوقف كل وسائل المفاوضات بإغلاق جميع النوافذ مع واشنطن أعاد رجل البيت الأبيض إلى نقطة الصفر محاولاً الخروج الآمن دبلوماسياً أمام العالم. وفى الوقت الذى أغارت قوات الاحتلال على الجنوب اللبنانى ودارت معارك طاحنة مع حزب الله.

وزعمت وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية أن مكالمة هاتفية جرت بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو شهدت توتراً غير مسبوق على خلفية خطط إسرائيل لتصعيد القتال فى لبنان

وادعى الصحفى الإسرائيلى «باراك رافيد» نقلاً عن مسئولين أمريكيين، أن ترامب وبخ نتنياهو بشدة خلال الاتصال، وقال له بحسب المصادر: «أنت مجنون ولولاى لكنت فى السجن، أنا أنقذك والآن الجميع يكره إسرائيل بسبب ما يحدث».

وسوقت القناة 12 العبرية لكواليس المكالمة المزعومة، ووصفتها بأنها كانت «عاصفة ومليئة بالشتائم»، حيث واجه الرئيس الأمريكى رئيس وزراء الاحتلال مؤكداً أنه أنقذه من السجن، ومدعيا انه على خلاف مع نتنياهو من أن قصف بيروت سيقود تل ابيب إلى عزلة دولية إضافية.

وادعت مصادر أمريكية أن ترامب شن هجوماً لاذعاً على نتنياهو بسبب تصعيد إسرائيل فى لبنان، وذلك خلال مكالمة هاتفية حادة الألفاظ.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر، أن ترامب وبخ نتنياهو بسبب لبنان، فيما شددت إيران على سعيها للتوصل إلى وقف هجمات إسرائيل على لبنان ضمن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة وادعى الموقع نقلاً عن مسئول أمريكى أن مكالمة ترامب مع نتنياهو كانت واحدة من أسوأ المكالمات التى أجراها معه منذ عودته إلى السلطة.

وفى السياق، هاجمت المعارضة الإسرائيلية رئيس الوزراء نتنياهو على خلفية تعليق هجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت بطلب أمريكى، واصفة إياه بـ«الدمية».

ونقلت القناة 12 العبرية عن رئيس الأركان الإسرائيلى الأسبق غادى آيزنكوت قوله، تعليقاً على «المكالمة الصعبة» بين نتنياهو وترامب، إن «رئيس الوزراء يقدم مصالحه الشخصية على المصلحة العامة ويضحى بالشمال وسكانه من أجل ذلك وأضاف: «نتنياهو مدين بتفسير للشعب الإسرائيلى»، وطالبه بمغادرة منصبه.

وأثار إعلان الرئيس الأمريكى وقف إطلاق النار فى لبنان موجة انتقادات حادة من مسئولين ومعارضين إسرائيليين لرئيس وزراء الاحتلال، على خلفية تهديده بشن هجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وسرعان ما تفجرت ردود فعل غاضبة من نتنياهو إثر قبوله طلب الرئيس الأمريكى بوقف الهجوم على بيروت ووقف إطلاق النار مع حزب الله فى لبنان.

وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، فى منشور على منصة «إكس»، إن إسرائيل أصبحت دولة خاضعة بالكامل للوصاية، فى إشارات إلى رضوخ نتنياهو لتعليمات ترامب.

بدوره، هاجم زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان نتنياهو، معتبراً أنه «دمية» و«ليس رئيس وزراء»، بحسب ما ذكرته صحيفة «يسرائيل هيوم».

ورد وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس، على ترامب باستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان مستمرة دون أى قيود، مشدداً على أن قواته تواصل أنشطتها الميدانية، بما فى ذلك هدم المنازل فى مناطق العمليات.

وأوضح كاتس أن العملية البرية داخل الأراضى اللبنانية لا تزال متواصلة، مشيراً إلى أن تل أبيب لم تفرض أى قيود على تحركات قواتها أو طبيعة عملياتها العسكرية داخل لبنان.

ووجه كاتس تحذيراً مباشراً إلى حزب الله، مطالباً بوقف الهجمات ضد إسرائيل، ومهدداً فى الوقت ذاته بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت فى حال استمرار تلك الهجمات.

وأضاف كاتس أن واشنطن لن تمنع تل أبيب من الدفاع عن البلدات الشمالية، مؤكداً أن إسرائيل ستصل إلى أى موقع تراه ضرورياً داخل الأراضى اللبنانية.

وعكست التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تضارباً واضحاً مع ما أعلنه ترامب، فى ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان وتصاعد التوتر على الجبهة الجنوبية.

ويأتى ذلك فى وقت يشهد فيه لبنان تصعيداً عسكرياً متواصلاً، حيث أعلن الاحتلال الإسرائيلى تنفيذ ضربات واسعة فى جنوب البلاد، بالتزامن مع غارات استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق متعددة، وسط تحذيرات متبادلة بين الأطراف.

وأكدت مصادر طبية فى مدينة صور جنوب لبنان استشهاد شخصين وإصابة 23 آخرين فى غارات إسرائيلية استهدفت مبانٍ سكنية قرب مستشفى جبل عامل، إضافة إلى غارات أخرى طالت مناطق متفرقة فى الجنوب اللبنانى.

وأعلنت دائرة الإعلام والعلاقات العامة فى المديرية العامة للدفاع المدنى اللبنانى أن عناصرها واصلت تنفيذ عمليات بحث وإنقاذ داخل مبنى سكنى تعرض للاستهداف فى بلدة المروانية- قضاء صيدا جنوب لبنان من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلى.

وأوضحت أن عمليات البحث أسفرت عن انتشال 6 شهداء من تحت الأنقاض، إضافة إلى إنقاذ ثلاثة جرحى جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقى العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

وأكدت المديرية العامة للدفاع المدنى أن عناصرها تواصل أداء مهامها الإنسانية والإغاثية استجابة لنداءات اللبنانيين، رغم الظروف الميدانية الصعبة والتحديات التى تواجه فرق الإنقاذ فى المنطقة.

كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا منذ 2 مارس الماضى إلى 3433 شهيداً و10395 مصاباً فى ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.

من جانبه، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت مواقع وآليات إسرائيلية على الحدود الجنوبية، فى إطار ما وصفه بالتصدى للتقدم العسكرى الإسرائيلى داخل لبنان.

 

مقالات مشابهة

  • ماذا طلب الرئيس السيسي من القوات المسلحة؟.. توجيهات جديدة خلال اجتماع رفيع المستوى
  • ماكينة أكاذيب «صهيو أمريكية» تروج لـ«سلام» ترامب
  • 21 قتيلا في هجوم روسي بمئات المسيرات والصواريخ على أوكرانيا
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • قصف متبادل ورشقات صاروخية.. إيران توجه رسالة تحذير مباشرة لواشنطن
  • الكرملين: الحرب في أوكرانيا قد تنتهي فورًا إذا انسحبت قوات كييف من الدونباس
  • ترامب : إيران تريد إبرام اتفاق .. والأمور ستسير على ما يرام في النهاية