اليوسف أمام "الأونكتاد": التحولات الاقتصادية العالمية تستدعي تعزيز التعاون متعدد الأطراف
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
◄ اليوسف يبحث التعاون الفني مع مديري منظمات دولية
◄ استعراض تعزيز الشراكات الاقتصادية بين عُمان وعدد من الدول
جنيف- العُمانية
شاركت سلطنة عُمان في أعمال المؤتمر الوزاري السادس عشر للأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، الذي يُعقد حاليًا في مدينة جنيف السويسرية تحت شعار "صياغة المستقبل: دفع التحول الاقتصادي من أجل تنمية عادلة وشاملة ومستدامة".
وترأس وفد سلطنة عُمان معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، بمشاركة سعادة السفير إدريس بن عبد الرحمن الخنجري المندوب الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، وعدد من المسؤولين من وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ووزارة الخارجية. ويعد المؤتمر الوزاري أعلى هيئة لصنع القرار في الأونكتاد ويُعقد كل أربع سنوات، بمشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات ووزراء التجارة والاقتصاد ومديري المنظمات الدولية وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني. ويناقش المؤتمر أبرز القضايا الاقتصادية المؤثرة على الدول النامية والأقل نموًا، وتشكل مخرجاته خارطة طريق لعمل المنظمة خلال السنوات الأربع المقبلة. وأوضح معالي قيس بن محمد اليوسف أن انعقاد المؤتمر يأتي في مرحلة دقيقة من التحولات الاقتصادية العالمية، تستدعي تعزيز التعاون متعدد الأطراف وتفعيل دور التجارة والاستثمار والتكنولوجيا كركائز للتنمية الشاملة والمستدامة.
وقال معاليه في كلمته إن رؤية "عُمان 2040" تمثل الإطار الوطني الذي يوجه مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن عُمان ماضية في تنفيذ برامجها لتنويع الاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار في القطاعات الواعدة، مثل الصناعة، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والاقتصاد الرقمي. وأكد معالي الوزير أهمية أن تسهم مخرجات المؤتمر في دعم الدول النامية ومتوسطة الدخل، من خلال برامج تمويل ومساعدات فنية أكثر عدالة ومرونة تعزز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، مُعربًا عن تطلع سلطنة عُمان في تعزيز تعاونها مع الأونكتاد في مجالات بناء القدرات، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وتطوير السياسات التجارية والاستثمارية.
من جانبه، أكد سعادة السفير إدريس الخنجري أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة يشكل فرصة لتكثيف الجهود الدولية وتعزيز التعاون المتعدد الأطراف لمواجهة الأزمات المشتركة بروح من التضامن والمسؤولية، بما يضمن تحقيق تنمية عادلة ومستدامة للجميع.
وعلى هامش أعمال المؤتمر، عقد معالي وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار عددًا من الاجتماعات الثنائية مع كل من الأمينة العامة للأونكتاد، والمديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، ومدير عام المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، ورئيس المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، حيث تم بحث سبل تطوير التعاون الفني مع سلطنة عُمان.
كما التقى معاليه بنظرائه وزراء كل من المملكة العربية السعودية والعراق وتركيا وفيتنام وبوتان لبحث أوجه التعاون المشترك وتعزيز الشراكات الاقتصادية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
◄عُمان تُعززّ ريادتها الرقمية.. 75% في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية
الرؤية- سارة العبرية
سجّلت سلطنة عُمان إنجازا جديدًا في مسيرة التحول الرقمي الحكومي، بعدما ارتفعت نسبة أدائها إلى 75 بالمائة في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام 2025 -الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"- مقارنةً بـ72 بالمائة في عام 2024.
ويُعد مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة أداة تقييم معيارية أطلقتها "الإسكوا" استنادًا إلى ثلاث ركائز رئيسة؛ تشمل توفر الخدمة وتطورها، واستخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها، والوصول إلى الجمهور.
وبلغ عدد المؤسسات التي شملها التقييم العام الماضي 27 مؤسسة و93 خدمة، شملتْ عدة قطاعات؛ منها: التجارة والصناعة، والتعليم، والصحة، والعمل، والسياحة، والعدل، والنقل، والمرور، والشرطة، والشؤون البلدية والاجتماعية، والمالية، وأظهرت النتائج تحقيق سلطنة عُمان أداءً مُتقدمًا في الركائز الأساسية للمؤشر؛ ففي ركيزة الوصول إلى الجمهور حققت سلطنة عُمان تقدمًا بنسبة 86 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ76 بالمائة خلال العام 2024، فيما حققت نسبة 81 بالمائة في ركيزة توفر الخدمة وتطورها خلال العام 2025 مقارنة بـ80 بالمائة خلال العام 2024، بينما حققت نسبة 65 بالمائة في ركيزة استخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها مقارنة بـ63 بالمائة خلال العام 2024؛ بما يعكس التقدُّم المتواصل في تطوير منظومة الخدمات الرقمية الحكومية وتعزيز فاعليتها.
وفي جانب الخدمات الرقمية والبنية الداعمة لها، حقَّقت سلطنة عُمان نتائج متقدمة في عدد من المؤشرات خلال العام 2025؛ من بينها 96 بالمائة في مؤشر توفر محتوى رقمي داعم للخدمات، و96 بالمائة لوقت تشغيل الخدمات عبر مختلف القنوات الرقمية، و96 بالمائة للبيئة المحيطة بتوظيف التقنيات الناشئة، و91 بالمائة لمستوى الربط بين الجهات الحكومية، و89 بالمائة للنفاذ إلى الخدمات عبر الهوية الرقمية؛ الأمر الذي يعكس تكامل الجهود الحكومية في بناء منظومة رقمية مترابطة وأكثر كفاءة.
كما أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات النوعية المرتبطة بجودة الخدمات الرقمية وكفاءة تقديمها؛ حيث ارتفعت نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق وتوعية من 76 بالمائة في العام 2024 إلى 97 بالمائة في العام 2025، فيما ارتفعتْ نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق على مستوى المؤسسات من 64 بالمائة إلى 93 بالمائة خلال الفترة نفسها.
وأظهرت النتائج تقدمًا في مؤشرات البيانات المفتوحة؛ حيث ارتفع مستوى توفر البيانات المفتوحة من 80 بالمائة في العام 2024 إلى 89 بالمائة العام الماضي، وقفزت صيغ تقديم البيانات المفتوحة من 77 بالمائة إلى 97 بالمائة، فيما بلغت نسبة جودة البيانات المفتوحة 91 بالمائة بما يعزز الشفافية وإتاحة البيانات وإعادة استخدامها.
وعلى صعيد تجربة المُستخدمين، ارتفع مستوى رضا المستخدم عبر البوابة الإلكترونية إلى 90 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ89 بالمائة في العام 2024، إلى جانب تحقيق نسبة 98 بالمائة في الاستجابة لطلبات الدعم و93 بالمائة في سهولة استخدام الخدمات الرقمية.
وقال سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات رئيس اللجنة الفنية لبرنامج التحول الرقمي الوطني إن النتائج التي حققتها سلطنة عُمان في مؤشر "الإسكوا" لنضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة للعام 2025 تعكس مستوى التقدُّم الذي تشهده منظومة التحول الرقمي الحكومي، كثمرةٍ للرؤية الوطنية الواضحة والتكامل الفاعل بين مختلف المؤسسات الحكومية في تطوير الخدمات الرقمية وتعزيز جودتها وكفاءتها.
وأشار سعادته إلى أن التحسّن الملحوظ في عدد من المؤشرات المرتبطة بتجربة المستخدم، والوصول إلى الخدمات، وتوظيف التقنيات الحديثة، يُجسد التزامًا حكوميًّا بتقديم خدمات رقمية أكثر سهولة وموثوقية تركز على احتياجات المستفيدين وتسهم في الارتقاء بتجربتهم، وتحقق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، كما ترسخ مكانة السلطنة كوجهة رائدة في التحول الرقمي والابتكار الحكومي.
وأعرب سعادته عن تقديره للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا؛ لدورها في دعم جهود تطوير الخدمات الحكومية الرقمية وتعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات على مستوى الدول العربية.
وأكد سعادة الدكتور علي الشيذاني على جهود المؤسسات الحكومية الوطنية التي أسهمتْ في تحقيق هذا التقدم ورفع تقييم سلطنة عُمان في المؤشر، داعيًا إلى مواصلة العمل على التحسين والتطوير المستمر، وتعزيز التكامل والابتكار في تقديم الخدمات الرقمية؛ بما يرتقي بتجربة المستفيدين ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، انسجامًا مع الأولويات الوطنية لرؤية "عُمان 2040" وتوجهات الحكومة نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار والتقنيات الحديثة.