المشاط: العلاقات مع الاتحاد الأوروبي تقوم على رؤية واضحة للمستقبل واقتناص الفرص
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في المنتدى الاقتصادي المصاحب للقمة المصرية الأوروبية التي تُعقد في العاصمة البلجيكية «بروكسل»، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وأورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وذلك بمشاركة الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج، والمهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
كما شارك في المنتدى أكثر من 300 من رؤساء وممثلي أكثر من 60 شركة أوروبية، إلى جانب 100 شركة مصرية، و15 مؤسسة من مؤسسات التمويل الدولية، بالإضافة إلى ممثلين عن الهيئات الاقتصادية التابعة لدول الاتحاد الأوروبي.
وفي كلمتها خلال جلسة بعنوان «بناء ممر استثماري استراتيجية بين مصر وأوروبا»، أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ان العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي لا تقوم على الجانب المالي فقط، لكنها تُعد رؤية تنموية واضحة للمستقبل واقتناص الفرص الاستثمارية والتجارية، مؤكدة أن مصر تتطلع إلى فتح آفاق جديدة من الشراكات المصرية الأوروبية في مختلف المجالات.
وأكدت على الدور المحوري للشراكات مع مؤسسات التمويل الأوروبية في مصر على مدار السنوات الماضية سواء البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أو بنك الاستثمار الأوروبي، والجهود المبذولة من أجل تمويل وتنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات النقل المستدام، والطاقة المتجددة، ومعالجة المياه، بالإضافة إلى الاستثمارات الأوروبية الناجحة، موضحة أن التجارب الاستثمارية الناجحة تتيح المزيد من الفرص الاستثمارية في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
واستعرضت «المشاط»، التطورات على صعيد الاقتصاد المصري خاصة منذ مارس 2024 الذي كان بمثابة نقطة تحول في الاقتصاد المصري نتيجة السياسات المالية والنقدية وتنفيذ سقف الاستثمارات العامة، وهي الإجراءات التي ساهمت في تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وجذب الاستثمارات الخاصة مرة أخرى، موضحة أن هذه الإجراءات انعكست على عودة نمو الناتج المحلي الإجمالي رغم التطورات الجيوسياسية الصعبة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
ودعت المستثمرين الأوروبيين للتعرف عن قرب على الفرص الاستثمارية في السوق المحلية، والتي تظهر في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الذي حقق 5% نموًا في الربع الأخير من العام المالي الماضي، و4.4% على مدار العام، بدعم الصادرات، والصناعات التحويلية غير البترولية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة، وهو ما يعكس الفرص الكبيرة في قطاعات الاقتصاد الحقيقي في مصر.
وذكرت أن مصر بجانب سعيها لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، تعمل على تنفيذ إصلاحات هيكلية طموحة في القطاعات المختلفة بما يعمل على تعزيز بيئة الأعمال التنافسية، وجذب الاستثمارات الخاصة، لافتة إلى أن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية يهدف إلى تحقيق 3 أهداف رئيسية هي تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال، ودفع التحول إلى الاقتصاد الأخضر.
وأوضحت أن التحول الأخضر يحظى بأهمية كبيرة في الشراكة المصرية الأوروبية ولذا تسعى مصر لزيادة قدراتها من الطاقة المتجددة وتنويع مصادر توليد الطاقة.
وشددت الوزيرة على أن كافة تلك الإجراءات تعمل الحكومة على تنفيذها من خلال المجموعة الوزارية الاقتصادية التي تعمل كفريق واحد، وقد تم توضيح ذلك في «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، التي أطلقتها الحكومة مؤخرًا وتتضمن توصيفًا للاقتصاد المصري، وعرضًا للنموذج الاقتصادي الجديد في مصر من خلال التحول إلى القطاعات الأعلى إنتاجية ذات القيمة المضافة، بما يحقق المزيد من النمو ويخلق الوظائف.
ونوهت بأن الحكومة تمضي قدمًا في تنفيذ الإصلاحات بما يضمن استدامة التحسن الاقتصادي، وتعزيز مرونة الاقتصاد المصري بما يمكنه من مواجهة التقلبات المستمرة على صعيد الاقتصادين الإقليمي والعالمي.
شارك في الجلسة فالديس دومبروفسكيس، المفوض الأوروبي للاقتصاد والإنتاجية، وجيلسومينا فيليوتي، نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار (EIB)، وطارق توفيق، رئيس اتحاد منظمات الأعمال المتوسطية (Business MED)، ولابو بيستيلي، مدير الشؤون العامة بشركة إيني (ENI).
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي الاقتصاد المصري القمة المصرية الأوروبية بروكسل السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية نموذج اقتصادي الدكتورة رانيا المشاط
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام