ﺗﻬﺪﻳﺪ أﻣﺮيكي ﺑـ»ﺟﺤﻴﻢ اﻟﺤﺮب« ﻟﺪﻓﻊ ﻟﺒﻨﺎن ﻟﻨﺰع ﺳﻼح اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ

 

اغتال الاحتلال الاسرائيلى امس القيادى على عيسى أحمد كربلا قائد فصيل بقوة الرضوان فى منطقة عين قانا، التابعة لحزب الله، زاعما أنه كان مسؤولا عن عمليات نقل أسلحة داخل لبنان. وتأتى العملية فى سياق التصعيد المستمر على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، والذى يشهد تبادلا شبه يومى للقصف وعمليات استهداف متبادلة منذ أكثر من عامين.

وتعتبر قوة الرضوان بمثابة وحدة النخبة فى الجناح العسكرى لحزب الله، وتنظر إليها قيادة الاحتلال على أنها التهديد المباشر الأبرز على جبهتها الشمالية.

وكثف الاحتلال فى الأشهر الأخيرة من استهدافاته التى طالت قادة ميدانيين وكوادر من حزب الله وفصائل فلسطينية تنشط فى جنوب لبنان، وذلك عبر غارات جوية دقيقة باستخدام الطائرات الحربية والمسيرة.

ولم يصدر حتى الآن أى تعليق رسمى من حزب الله يؤكد أو ينفى نبأ اغتيال أحد قادته فى قوة الرضوان. وعادة ما يقوم الحزب بنعى كوادره الذين يستشهدون فى المواجهات مع الاحتلال عبر بيانات رسمية.

ويصعد الاستهداف حالة التوتر على الحدود، ويرفع من احتمالات رد حزب الله ما يبقى الوضع الأمنى فى المنطقة هشا وقابلا للاشتعال فى أى لحظة.

وقالت رئيس قسم الإعلام العربى فى قوات الإسرائيلى ونائب قائد وحدة المتحدث باسم الاحتلال، كابتن «إيلا» عبر حسابها على منصة «اكس» «أنهت القوات وبتوجيه من قيادة المنطقة الشمالية العملية» وأضافت ان القيادى اللبنانى كان ضالعا فى نقل وسائل قتالية داخل لبنان وسعى إلى دفع مخططات ضد إسرائيل. وزعمت ان أنشطته شكلت خرقا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان. وأشارت الى استمرار عمليات الاحتلال لإزالة أى تهديد ولحماية أمن إسرائيل.

وادعت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية فى تقرير لها نقلا عن مسئولين استخباراتيين غربيين، أن حزب الله كثف فى الآونة الأخيرة جهوده لإعادة بناء قدراته العسكرية، فى الوقت الذى اتخذت فيه الحكومة اللبنانية قرارا بنزع سلاحه.

وبحسب التقرير، فإن الحزب نجح فى إعادة تسليح نفسه، بما فى ذلك امتلاك صواريخ جديدة وتوسيع قاعدة مجنّديه، إلى جانب استعادة مواقع وقواعد كانت تابعة له سابقا.

وأشارت الصحيفة إلى أن معظم عمليات إعادة تسليح حزب الله تتم شمال نهر الليطانى، وليس فى المنطقة الواقعة جنوب النهر حتى الحدود مع فلسطين المحتلة، وهى منطقة يفترض وفق اتفاق وقف إطلاق النار الذى تم التوصل إليه قبل نحو عام أن تكون خالصة من السلاح والعناصر المسلحة.

وأكد المسئولون أن الطريق نحو النزع الكامل لسلاح حزب الله ما زال طويلًا، فى ظل التحديات الأمنية والسياسية التى تواجه الحكومة اللبنانية، وصعوبة فرض سلطة الدولة على كل الأراضى اللبنانية.

وكانت مصادر لبنانية مطلعة قد اكدت فى وقت سابق من هذا الشهر، أن الولايات المتحدة وافقت على تقديم 230 مليون دولار لدعم قوات الأمن اللبنانية، ضمن مساعيها الرامية إلى إضعاف نفوذ حزب الله ونزع سلاحه تدريجيًا.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر لبنانى أن التمويل يشمل 190 مليون دولار للجيش اللبنانى و40 مليون دولار لقوى الأمن الداخلى، بهدف تعزيز قدرات الدولة الأمنية وضبط المناطق الخارجة على سيطرتها.

وتأتى هذه التطورات وسط تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الحديث عن مستقبل سلاح حزب الله ودوره داخل لبنان، فى وقت يحاول فيه المجتمع الدولى دعم الحكومة اللبنانية لتحقيق الاستقرار الداخلى وتطبيق قرارات الأمم المتحدة.

 كما حملت تصريحات الموفد الأمريكى «توم براك»  تهديدا مبطنا للبنان، من أن إسرائيل قد تقدم على عمل عسكرى واسع فى حال استمرار بيروت فى التردد بنزع سلاح حزب الله. ويعكس التهديد موقفا أمريكيا متساهلا إزاء أى تحرك عسكرى إسرائيلى، ما يعنى عمليا أن واشنطن لا تمانع اندلاع حرب جديدة ضد لبنان.

 وتعتبر الولايات المتحدة وإسرائيل أن إخضاع لبنان يستلزم مواجهة عسكرية جديدة، طالما أن هناك قوى لبنانية ترفض الشروط الإسرائيلية وخطة السلام التى يروج لها الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب». 

وتطالب واشنطن بنزع سلاح حزب الله كشرط أساسى، من دون أن تلزم إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 أو اتفاق وقف إطلاق النار الموقع فى 27 نوفمبر 2024، والذى نص على انسحاب الاحتلال من 5 مواقع لبنانية ووقف الأعمال العدائية فى إطار ما سمى بآلية «الميكانيزم» التى ترعاها واشنطن وباريس.

وتتجاهل إسرائيل كل هذه الالتزامات، فيما عجزت الولايات المتحدة وفرنسا عن ممارسة أى ضغط فعلى عليها، ما جعل لبنان فى وضع حرج، بلا ضمانات خارجية أو تطمينات أمنية، ومهددا بأن يدفع إلى الزاوية بين القبول بالإملاءات الأمريكية – الإسرائيلية أو مواجهة جحيم مشابه لما جرى فى غزة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: اﻻﺣﺘﻼل ﻳﻐﺘﺎل ﻗﺎﺋﺪ ا ﺑﻘﻮة اﻟﺮﺿﻮان ﻓﻰ ﺣﺰب اﷲ ى الحدود اللبنانية مع حزب الله

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس

كشفت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الخميس، عن إجراءات جديدة في محيط بلدة بيت فوريك شرقي نابلس ، تشمل تسريع خطوات استيطانية واتخاذ إجراءات لهدم مبانٍ فلسطينية، وذلك عقب حادثة شهدت اعتداءً للمستوطنين أسفرت عن إصابات، وسط تضارب بين الرواية الإسرائيلية والمعطيات الفلسطينية حول تفاصيل الحادثة.

وقال وزير المالية والوزير في وزارة الأمن المسؤول عن ملف الاستيطان، بتسلئيل سموتريتش، إنه أوعز إلى ما تسمى "إدارة الاستيطان" بتسريع إقامة مستوطنة "شاليم"، التي صادق عليها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، وتُقام قرب البؤرة الاستيطانية الرعوية العشوائية المسماة "ديرخ أبراهام" شرقي نابلس.

وأضاف سموتريتش أنه أصدر تعليمات إلى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية لبدء حصر مبانٍ فلسطينية يزعم الاحتلال أنها "غير قانونية"، تمهيدًا لاتخاذ إجراءات هدم بحقها، تحت ذريعة "تعزيز الحوكمة والأمن".

من جهته، قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه يتمنى الشفاء للمستوطن إيتمار كوهين، الذي وصفه بأنه أحد مؤسسي ما يسمى "المزارع الزراعية في يهودا والسامرة"، مشيدًا بقوات الجيش والأمن الإسرائيلية التي قال إنها تحركت بسرعة وحزم.

وادعى كاتس أن ما وصفه بـ"الإرهاب الفلسطيني" تراجع بأكثر من 80% نتيجة "السياسة الهجومية" والعمليات العسكرية المتواصلة، لكنه أقر باستمرار وقوع عمليات، مؤكدًا مواصلة التحرك ضدها.

وهدد الوزير الإسرائيلي بتوسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية، قائلًا إن القوات الإسرائيلية ستعمل في أي منطقة، على حد تعبيره، لمنع تنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين، مستشهدًا بالعمليات التي نفذها الجيش في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس.

المصدر : عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية عملية طعن قرب جنين.. إصابة جندي إسرائيلي وتحييد المنفذ الاحتلال يزعم اغتيال 3 من عناصر القسام في غزة بلدية إسرائيلية تفتح الملاجئ مع "ازدياد خطر إطلاق صواريخ من إيران" الأكثر قراءة حماس تطالب الوسطاء بإلزام الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار ووقف المجازر بغزة الشاباك يصادق على توفير حماية أمنية لنتنياهو وزوجته مدى الحياة إصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف خيمة للنازحين بمواصي خان يونس الرئيس عباس يستقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني