«روبيو» فى تل أبيب.. و«فانس» يتنبأ باتفاقيات إبراهيميه فى الشرق الأوسط نائب «ترامب» يشيد بالدور المحورى للدول العربية.. وتحفظات إسرائيلية على تركيا 

 

أرسلت بريطانيا قوات إلى إسرائيل ضمن قوة مهام دولية تقودها الولايات المتحدة لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار فى غزة، فى خطوة عسكرية جديدة تعكس حجم التحديات التى تواجه خطة السلام التى أطلقها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.

وقالت وزارة الدفاع الفلبينية إن الولايات المتحدة طلبت دمج فرقة صغيرة من ضباط التخطيط العسكرى الفلبينيين فى قوة الاستقرار المعروفة باسم مركز التنسيق المدنى العسكرى (CMCC)، مؤكدة أن واشنطن تشرف على العملية التى تهدف إلى ضمان التزام جميع الأطراف بالهدنة. وتقدم الولايات المتحدة ما يصل إلى 200 جندى، بينما امتنعت بريطانيا عن تحديد عدد أفرادها المشاركين، مكتفية بالإشارة إلى أن الكادر البريطانى سيضم نائب قائد برتبة لواء. وفقا لصحيفة التليجراف 

وتضم القوة، بحسب مصادر دبلوماسية، عناصر من مصر وقطر وتركيا والإمارات العربية المتحدة، وستتولى مهمة مراقبة الهدنة وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة. وتعد هذه القوة منفصلة عن بعثة الاستقرار الدولية الأوسع نطاقًا التى نصت عليها خطة ترامب المكونة من عشرين بندًا لضمان الأمن طويل الأمد فى المنطقة.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن المملكة المتحدة تواصل العمل مع الشركاء الدوليين لدعم وقف إطلاق النار فى غزة وتحديد أفضل سبل المساهمة فى عملية السلام. ويأتى هذا الإعلان بعد أسبوع واحد فقط من تصريح وزيرة الخارجية إيفيت كوبر التى قالت فيه إن بريطانيا «لا تخطط» لإرسال قوات إلى المنطقة، فى وقت تزداد فيه الضغوط الأمريكية لتفعيل القوة متعددة الجنسيات.

وكشفت مصادر دبلوماسية أن وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو يعتزم زيارة إسرائيل خلال الأيام المقبلة، ليكون رابع مسئول أمريكى رفيع المستوى يزور الدولة العبرية خلال أسبوعين، بعد زيارة ترامب فى 13 أكتوبر عندما أعلن أن السلام «أصبح واقعًا فى الشرق الأوسط».

وقال نائب الرئيس الأمريكى جيه دى فانس إن اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة الذى توسطت فيه واشنطن يمكن أن يشكل بداية مرحلة جديدة من التحالفات الإسرائيلية فى الشرق الأوسط تمهد لإحياء اتفاقيات إبراهيم على نطاق أوسع. مؤكدا أنه سيتم  إنشاء «قوة أمنية دولية» بموجب خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لوقف إطلاق النار المكونة من 20 نقطة من أجل الحفاظ على السلام فى غزة مع انسحاب إسرائيل ويفكر عدد من حلفاء الولايات المتحدة فى الانضمام إلى هذه القوة، لكن لن تتواجد أى قوات أمريكية على الأرض داخل غزة، بل سيتم التنسيق من خلال مركز التنسيق المدنى العسكرى فى كريات جات فى إسرائيل.

وخلال مؤتمر صحفى عقده فى الأراضى المحتلة أمس، أوضح فانس أن اتفاق غزة ليس مجرد خطوة لإنهاء القتال، بل يمثل جزءا محوريا فى جهود واشنطن لإعادة بناء التوازن الإقليمى على أساس التعاون بين إسرائيل والدول العربية. وقال إن اتفاق غزة يشكل جزءا أساسيا من فتح اتفاقيات إبراهيم فى إشارة إلى سلسلة اتفاقيات التطبيع التى وقعتها إسرائيل مع عدد من الدول العربية عام 2020.

وتابع أن الشرق الأوسط يعيش مرحلة مصيرية تتطلب قرارات حاسمة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستكون معقدة للغاية وتشمل نزع سلاح حركة حماس وإعادة إعمار غزة وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان. وأوضح فانس أن المحادثات التى أجراها خلال الساعات الماضية مع الجانب الإسرائيلى وعدد من الدول العربية كانت إيجابية وبناءة، مؤكدًا أن تلك الدول تضطلع بدور محورى فى دعم العملية السياسية الحالية.

وأكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو أن بلاده تعمل على صياغة رؤية جديدة تماما لما بعد الحرب فى غزة، موضحا ان النقاشات الجارية تتركز حول الجهة التى ستتولى إدارة القطاع والمسئوليات الأمنية فيه، مشيرا الى أن هناك أفكارًا وصفها بالجيدة للغاية مطروحة على الطاولة. وأضاف أن الطريق لن يكون سهلًا لكنه ممكن التحقيق.

وفى معرض تعليقه على احتمال وجود دور تركى فى غزة، شدد نتنياهو على أن القرار النهائى بشأن من سيتولى هذه المهمة سيبقى بيد إسرائيل، لافتا إلى أن لديه مواقف واضحة جدًا تجاه هذه المسألة.

وختم فانس حديثه بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع حلفائها على بناء خطة سلام متكاملة وبنية سياسية جديدة لم تكن موجودة قبل أسبوع فقط، مؤكد أن هذه العملية تتطلب جهدًا كبير وابتكار سياسى متواصلًا. وقال إن نجاح التجربة فى غزة قد يشكّل نموذجًا لاتفاقات سلام مستقبلية فى مناطق أخرى بالعالم.

ورد فانس على سؤال بشأن استمرار الزيارات الأمريكية رفيعة المستوى إلى إسرائيل رغم استقرار وقف إطلاق النار فى غزة، مؤكدا أن تلك الزيارات لا تهدف إلى المراقبة أو الإشراف المباشر، بل إلى ضمان استمرار الالتزام بالمهام المتفق عليها بين الجانبين. وقال فانس إن الأمر لا يتعلق بمراقبته كما لو كان مراقبة طفل صغير، بل يتعلق برغبة الإدارة الأمريكية فى التأكد من أن مسئوليها يواصلون تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وضمان سير الجهود المشتركة كما هو مخطط لها.

وتعد هذه الزيارة الأولى  له منذ توليه منصبه، ورفض  تحديد موعد نهائى لنزع سلاح حماس، ودعا إلى المرونة فى السعى لتحقيق السلام. وأعرب فانس عن تفاؤله قائلًا إن «السلام فى وضع جيد»، محذرًا فى الوقت ذاته حماس من أن عدم الالتزام سيؤدى إلى «إبادتها».

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: روبيو شرق الأوسط دونالد ترامب وقف إطلاق النار فى غزة الولایات المتحدة الشرق الأوسط إلى أن

إقرأ أيضاً:

كوريا الجنوبية تؤكد التزام الولايات المتحدة بسقف الرسوم الجمركية البالغ 15%

أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية، أن الولايات المتحدة أكدت مجددًا التزامها بالاتفاقية الجمركية القائمة بين سول وواشنطن، فيما يتعلق بالرسوم الجمركية الجديدة المفروضة بموجب المادة 301 على شركائها التجاريين.

وقالت وزارة التجارة والصناعة والموارد الكورية الجنوبية - في بيان، أوردته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، اليوم /الجمعة/ -: "لقد طلبنا من الجانب الأمريكي الالتزام بالاتفاقية التجارية بين كوريا والولايات المتحدة"، في إشارة إلى الاتفاقية الجمركية التي تم التوصل إليها العام الماضي والتي حددت الرسوم الجمركية المتبادلة على البضائع الكورية الجنوبية بنسبة 15%.

وأضاف البيان: "كما أكد الجانب الأمريكي مجددًا موقفه بضرورة الالتزام بالاتفاقية التجارية القائمة".

وكانت واشنطن قد أعلنت، خلال الليلة الماضية، عن مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية المتعلقة بالعمل القسري على واردات 60 شريكًا تجاريًا، تتراوح بين 10% و12.5%، اعتبارًا من يوم الجمعة (بتوقيت الولايات المتحدة)، بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974.

وأُعلن عن الرسوم الجمركية الجديدة بعد انتهاء العمل بالرسوم الجمركية العالمية المؤقتة بنسبة 10% يوم الجمعة، عقب قرار المحكمة العليا في فبراير بإلغاء الرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضتها إدارة ترامب.

وبموجب النظام الجديد، تخضع كوريا الجنوبية لرسوم جمركية بنسبة 12.5%، إلى جانب اليابان وسويسرا.

وتتوقع وزارة التجارة الكورية الجنوبية أن يُخفف الإعلان الأمريكي من حالة عدم اليقين المحيطة بالإجراءات الجمركية الأمريكية، في أعقاب حكم المحكمة العليا.

وخلال محادثات ثنائية جرت قبل الإعلان، أكد مسؤولون كوريون، من بينهم وزير الصناعة الكوري الجنوبي كيم جونج-كوان، على ضرورة ألا تتجاوز الرسوم الجمركية بموجب المادة 301 نسبة 15%، امتثالاً لاتفاقية سول-واشنطن الجمركية، وفقا لما أفادت به الوزارة.

وبلغت صادرات كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة العام الماضي 122.9 مليار دولار، بينما استوردت منها ما قيمته 73.4 مليار دولار أمريكي العام الماضي، ما يجعل الولايات المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية.

وأضافت الوزارة: "بما أن التحقيق في المادة 301 بشأن الإنتاج الزائد لا يزال جاريا، فإن الحكومة ستتفاعل بنشاط مع سير التحقيق. سنواصل أيضاً التشاور الوثيق مع الجانب الأمريكي لضمان توازن المصالح المنصوص عليه في اتفاقية الرسوم الجمركية الحالية بين كوريا والولايات المتحدة".

طباعة شارك الحكومة الكورية الجنوبية الولايات المتحدة الاتفاقية الجمركية القائمة بين سول وواشنطن

مقالات مشابهة

  • الرئيس عون استقبل سلام وأطلعه على نتائج زيارته الى الولايات المتحدة
  • كوريا الجنوبية تؤكد التزام الولايات المتحدة بسقف الرسوم الجمركية البالغ 15%
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • إسرائيل قلقة من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • إسرائيل قلقه من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة