العودات: الجامعات تعزز انتماء الشباب لوطنهم
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
صراحة نيوز- أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات أن الدولة الأردنية تراهن على وعي شبابها، وقدرتهم على أن يكونوا صناعا للمستقبل، وسفراء لقيم الحوار والاعتدال والمسؤولية في جامعاتهم ومجتمعاتهم.
وقال العودات خلال لقائه اليوم الأربعاء، عددا من طلبة جامعة الشرق الأوسط، ضمن سلسلة (فعاليات حوارات الشرق الأوسط) التي أطلقتها الجامعة بعنوان “الأحزاب السياسية والشباب – شراكة من أجل التغيير”، إن الجامعات يجب أن تبقى منارات للعلم والفكر والنقاش البناء، وأن الاختلاف في الرأي يجب أن يكون مدخلا للحوار المسؤول الذي يعكس وعي الشباب وانتماءهم الوطني.
وأضاف الوزير العودات بحضور رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور يعقوب ناصر الدين ورئيسة الجامعة الدكتورة سلام المحادين، وعضو مجلس النواب الدكتورة تمارا ناصر الدين، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في الجامعة، إن الجامعات محطات مهمة تسهم في صقل هوية الطلبة من خلال رفدهم بالمهارات والمعارف اللازمة، إلى جانب دورها في عقد العديد من الأنشطة التفاعلية والجلسات الحوارية التي تمكنهم من المشاركة بها، وبما ينعكس إيجابا على بناء شخصيتهم وتأهيلهم ليكون لهم دور فاعل ومؤثر في الحياة العامة.
وأكد أن الاستثمار في وعي الشباب، وإيمانهم بالمسار الديمقراطي، هو الضمانة لاستدامة الإصلاح السياسي، وترسيخ قيم المواطنة التي تشكل أساسا متينا لبناء الدولة الحديثة القادرة على مواجهة التحديات بثقة وثبات.
ولفت العودات إلى أن مشروع التحديث الشامل الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني، يشكل إطارا وطنيا متكاملا لتعزيز المشاركة السياسية وتمكين الشباب، وبما يمنحهم المساحة الأوسع للتعبير والعمل البرامجي المنظم، ويكرس مفهوم الهوية الوطنية الأردنية التي تجمع الأردنيين على مبادئ الانتماء والولاء، وسيادة القانون الذي يعد العمود الأساسي الذي تقوم عليه الدولة.
وأوضح أهمية وسائل الإعلام الحديثة في تعزيز المشاركة السياسية والحزبية في ظل ثورة الإعلام الرقمي، إذ أصبح الشباب أكثر قدرة على التعبير عن آرائهم وتطلعاتهم حول مختلف القضايا، مشددا على ضرورة تسلح الشباب بالوعي التام في ظل التحديات المحيطة ومحاولات التشكيك التي تطال بلدنا، حفاظا على نسيجنا الاجتماعي وهويتنا الوطنية.
من جهته، قال ناصر الدين، إن مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، التي حظيت برعاية ومتابعة ملكية سامية، شكلت تحولا جوهريا في الحياة السياسية الأردنية، مشيرا إلى أن نحو 89 بالمئة من أعضاء مجلس النواب هم حزبيون، في دلالة واضحة على نجاح التجربة الحزبية الناشئة.
ولفت إلى أن مسارات التحديث الثلاثة؛ السياسي، والاقتصادي، والإداري، تسير بتناغم استراتيجي نحو بناء أردن حديث متجدد، وقادر على استيعاب متطلبات التنمية والتحول، كما أرادها جلالة الملك عبدالله الثاني.
وأضاف، إن مشروع التحديث السياسي يشكل رؤية ملكية استراتيجية متكاملة للمئوية الثانية للدولة الأردنية، باعتباره أحد مسارات التحديث الجوهرية، الأمر الذي يتطلب حماية هذه التجربة الوطنية الرائدة من عوامل الإحباط أو محاولات التشكيك فيها.
واختتمت الجلسة التي أدارها الدكتور هاني البدري بحوار موسع، تناولت قضايا الشباب والمشاركة السياسية ومفهوم الحزب البرامجي وأفق الإصلاح الديمقراطي، حيث عبر الطلبة عن رؤى نقدية متقدمة وطروحات فكرية، تدل على النضج الوطني والوعي السياسي المسؤول.
–(بترا)
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..