حذّر وزير الخارجية الأميركي الأسبق مايك بومبيو من أن الفرصة المتاحة لنزع سلاح حركة حماس وبناء "نموذج أمني جديد" لإسرائيل وقطاع غزة قد تُغلق خلال أشهر معدودة فقط.

وفي مقابلة مع صحيفة "ذا ناشيونال"، قال بومبيو إن حجر الأساس لأي سلام دائم يجب أن يكون في إقامة "نموذج يمنح إسرائيل الثقة بأن حماس لن تعيد تسليح نفسها"، وفي الوقت نفسه "يمنح سكان غزة الثقة بأن حماس لن تقتلهم هي أيضا".

بومبيو، الذي قاد فريق السياسة الخارجية في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى، استبعد إرسال قوات أميركية إلى غزة للمشاركة في حماية اتفاق وقف إطلاق النار الهش، معتبرًا أن "تشكيل قوة من دول ذات أغلبية مسلمة مثل مصر والأردن هو السيناريو الأكثر ترجيحًا لتحقيق أفضل النتائج".

وأضاف أن "سيطرة حماس السياسية يجب أن تكون صفرا"، وأن على "جهاز أمني جديد" أن يمنعها من حفر أنفاق جديدة تحت غزة.

وتابع: "قد تبقى بعض البنادق من طراز كلاشينكوف هنا وهناك، لكن لا يمكن أن تكون هناك ميليشيا تابعة لحماس. يجب القضاء عليها بالكامل، وإلا سنجد أنفسنا مجددا في الدائرة نفسها".

وأشار بومبيو إلى دروس من تجربة أيرلندا الشمالية، حيث استغرق نزع السلاح هناك سنوات بعد انتهاء الصراع، مؤكدا أن العملية في غزة يجب أن تكون أسرع بكثير: "لدينا بضعة أشهر فقط لتحقيق ذلك، وربما عامان على الأكثر لإنجاح عملية الانتقال بشكل سليم".

وأوضح أن جهات غير حكومية يمكن أن تلعب دورا في عملية السلام في غزة، كما فعلت المجموعات الكنسية في أيرلندا الشمالية، قائلا: "يمكن تخيّل نموذج لا يختلف كثيرا عن ذلك".

وبحسب بومبيو، فإن المراحل المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعاه ترامب ستتضمن نشر قوة دولية للمساعدة في استقرار غزة، بينما تتولى لجنة فلسطينية إدارة الشؤون اليومية بدلا من حماس. كما ينص الاتفاق على منح قادة حماس عفوا في حال وافقوا على تسليم أسلحتهم.

أما المرحلة الأولى، فتتطلب استمرار وقف إطلاق النار وتسليم حماس رفات الرهائن المتبقين في غزة. 

وفي ما يتعلق باتفاقيات السلام التي ساهم بومبيو في صياغتها عام 2020، قال الوزير الأسبق إن "توسيعها يجب أن يظل أولوية لكل من يعمل في المنطقة"، مشيرا إلى أن "أكبر التجمعات السكانية المسلمة في العالم ليست في الشرق الأوسط بل في آسيا".

ورأى أن التقدّم في العلاقات السعودية–الإسرائيلية يعتمد على ضبط النفس من جانب إسرائيل: "على السعوديين أن يتأكدوا من أن إسرائيل لن تقدم على توسع إضافي... وهذا على الأرجح هو العنصر الأهم بالنسبة إليهم".

وفي حديثه عن سوريا، قال بومبيو إن الرئيس أحمد الشرع "بدأ بإعادة تقديم سوريا على الساحة الدولية"، واعتبر اعتراف المجتمع الدولي به "انتكاسة ضخمة لإيران".

وأضاف أن الدور الأميركي في سوريا سيكون "سياسيا في معظمه"، متوقعا أن "يتبعه انخراط كبير من القطاع الخاص الأميركي".

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات بومبيو حماس عملية السلام في غزة حماس إسرائيل سوريا أميركا غزة بومبيو بومبيو حماس عملية السلام في غزة حماس إسرائيل سوريا شرق أوسط یجب أن

إقرأ أيضاً:

إعلام عبري: حزب الله يوسع دائرة استهدافه لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهدت الجبهة اللبنانية تصعيدا لافتا خلال الساعات الماضية بين حزب الله وإسرائيل مع اتساع رقعة القصف المتبادل وارتفاع وتيرة الغارات على عدد من المناطق.

وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن حزب الله وسع من هجماته على أهداف شمالي إسرائيل وصولا إلى عكا وحيفا.

وقالت وسائل الإعلام العبرية إن حزب الله وسع دائرة النار لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار.

 

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي في السياق أن حزب الله يوسع نطاق هجماته وقصفه الصاروخي وصولا إلى عكا وحيفا شمالي إسرائيل.

 

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب: "تفعيل صفارات الإنذار في منطقة عكا والتفاصيل قيد الفحص"، فيما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار دوت في عكا ومنطقة "الكريوت" في محافظة حيفا شمال إسرائيل.

 

ولاحقا، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان تفعيل صفارات الإنذار في كريات شمونة وكفار غلعادي وتل حاي والمطلة شمالي إسرائيل، بعد إطلاق صواريخ وطائرة مسيرة مفخخة من لبنان.

 

وكانت إذاعة الجيش قد أشارت إلى أن حزب الله أطلق عدة صواريخ من لبنان تجاه مستوطنة نهاريا ومحيطها شمال إسرائيل، وادعت أنه تم اعتراض معظمها ولم تسجل أي إصابات في وقت تمارس فيه تل أبيب سياسة تعتيم وتكتم على خسائرها.

 

وفي سياق متصل، أفادت "القناة 7" العبرية بأنه وبالتوازي مع تصاعد إطلاق النار والإنذارات، تستعد المنظومة الصحية لاستمرار القتال.

 

وأوضحت أن المستشفيات في منطقة الشمال أعلنت رسميا نقل نشاطها الطبي إلى مناطق محصنة وملاجئ تحت الأرض.

 

وأصبحت مسيرات حزب الله والتي يرد من خلالها على خروقات تل أبيب لاتفاق وقف إطلاق النار مصدر قلق لإسرائيل، حيث وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي" ودعا الجيش إلى إيجاد حل لكن الخطر ما يزال متواصلا.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، إذ كثف الحزب خلال الأيام الأخيرة هجماته بالصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة على مواقع وقوات إسرائيلية في جنوب لبنان والمستوطنات المحاذية للحدود.

 

وفي المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ منتصف أبريل الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو المقبل.

 

وتتسبب هذه الخروقات في مقتل وإصابة مدنيين لبنانيين بينهم أطفال ونساء ومسنون، فضلا عن تدمير منشآت ومبان مدنية منها مدارس ومراكز صحية ودور عبادة من مساجد وكنائس.

 

ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلف 3 آلاف و371 قتيلا و10 آلاف و129 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.

مقالات مشابهة

  • السفير الأميركي لدى لبنان: وقف النار لا يزال ساريا
  • لبنان يشدد على وقف حقيقي لإطلاق النار في كل أراضيه
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • رغم التهدئة..اسرائيل تواصل غاراتها على العشرات من قرى جنوب لبنان
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • عن وقف إطلاق النار.. هذا ما قاله قيادي في احزب الله
  • في طرابلس.. أطلق النار عليه
  • قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان
  • إعلام عبري: حزب الله يوسع دائرة استهدافه لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار