"بضعة أشهر فقط".. بومبيو يحذر من ضياع فرصة نزع سلاح حماس
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
حذّر وزير الخارجية الأميركي الأسبق مايك بومبيو من أن الفرصة المتاحة لنزع سلاح حركة حماس وبناء "نموذج أمني جديد" لإسرائيل وقطاع غزة قد تُغلق خلال أشهر معدودة فقط.
وفي مقابلة مع صحيفة "ذا ناشيونال"، قال بومبيو إن حجر الأساس لأي سلام دائم يجب أن يكون في إقامة "نموذج يمنح إسرائيل الثقة بأن حماس لن تعيد تسليح نفسها"، وفي الوقت نفسه "يمنح سكان غزة الثقة بأن حماس لن تقتلهم هي أيضا".
بومبيو، الذي قاد فريق السياسة الخارجية في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى، استبعد إرسال قوات أميركية إلى غزة للمشاركة في حماية اتفاق وقف إطلاق النار الهش، معتبرًا أن "تشكيل قوة من دول ذات أغلبية مسلمة مثل مصر والأردن هو السيناريو الأكثر ترجيحًا لتحقيق أفضل النتائج".
وأضاف أن "سيطرة حماس السياسية يجب أن تكون صفرا"، وأن على "جهاز أمني جديد" أن يمنعها من حفر أنفاق جديدة تحت غزة.
وتابع: "قد تبقى بعض البنادق من طراز كلاشينكوف هنا وهناك، لكن لا يمكن أن تكون هناك ميليشيا تابعة لحماس. يجب القضاء عليها بالكامل، وإلا سنجد أنفسنا مجددا في الدائرة نفسها".
وأشار بومبيو إلى دروس من تجربة أيرلندا الشمالية، حيث استغرق نزع السلاح هناك سنوات بعد انتهاء الصراع، مؤكدا أن العملية في غزة يجب أن تكون أسرع بكثير: "لدينا بضعة أشهر فقط لتحقيق ذلك، وربما عامان على الأكثر لإنجاح عملية الانتقال بشكل سليم".
وأوضح أن جهات غير حكومية يمكن أن تلعب دورا في عملية السلام في غزة، كما فعلت المجموعات الكنسية في أيرلندا الشمالية، قائلا: "يمكن تخيّل نموذج لا يختلف كثيرا عن ذلك".
وبحسب بومبيو، فإن المراحل المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعاه ترامب ستتضمن نشر قوة دولية للمساعدة في استقرار غزة، بينما تتولى لجنة فلسطينية إدارة الشؤون اليومية بدلا من حماس. كما ينص الاتفاق على منح قادة حماس عفوا في حال وافقوا على تسليم أسلحتهم.
أما المرحلة الأولى، فتتطلب استمرار وقف إطلاق النار وتسليم حماس رفات الرهائن المتبقين في غزة.
وفي ما يتعلق باتفاقيات السلام التي ساهم بومبيو في صياغتها عام 2020، قال الوزير الأسبق إن "توسيعها يجب أن يظل أولوية لكل من يعمل في المنطقة"، مشيرا إلى أن "أكبر التجمعات السكانية المسلمة في العالم ليست في الشرق الأوسط بل في آسيا".
ورأى أن التقدّم في العلاقات السعودية–الإسرائيلية يعتمد على ضبط النفس من جانب إسرائيل: "على السعوديين أن يتأكدوا من أن إسرائيل لن تقدم على توسع إضافي... وهذا على الأرجح هو العنصر الأهم بالنسبة إليهم".
وفي حديثه عن سوريا، قال بومبيو إن الرئيس أحمد الشرع "بدأ بإعادة تقديم سوريا على الساحة الدولية"، واعتبر اعتراف المجتمع الدولي به "انتكاسة ضخمة لإيران".
وأضاف أن الدور الأميركي في سوريا سيكون "سياسيا في معظمه"، متوقعا أن "يتبعه انخراط كبير من القطاع الخاص الأميركي".
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات بومبيو حماس عملية السلام في غزة حماس إسرائيل سوريا أميركا غزة بومبيو بومبيو حماس عملية السلام في غزة حماس إسرائيل سوريا شرق أوسط یجب أن
إقرأ أيضاً:
نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.
وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.
وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.
ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.
وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.