في الأمم المتحدة.. قطر تدعو إلى تقييد استخدام الفيتو وتعزيز دور الجمعية العامة
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
أكدت دولة قطر أن احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يمثلان الركيزة الأساسية للنظام الدولي القائم على العدالة والمساواة بين الدول، مشددة على أن تعزيز الامتثال لأحكام الميثاق مسؤولية جماعية تقع على عاتق جميع الدول الأعضاء في المنظمة الدولية.
جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه عبدالعزيز جاسم المرزوقي، عضو وفد دولة قطر المشارك في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أمام اللجنة السادسة المعنية بالشؤون القانونية، خلال مناقشة البند (83) المعنون "تقرير اللجنة الخاصة بميثاق الأمم المتحدة وتعزيز دور المنظمة"، وذلك وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء القطرية (قنا).
أعرب المرزوقي في كلمته عن تقدير دولة قطر للأمين العام للأمم المتحدة على تقريره المقدم في الوثيقة (A/80/33)، مشيدًا بما تضمنه من استعراض شامل لأعمال اللجنة الخاصة والتقدم المحرز في تحديث مرجع ممارسات أجهزة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، مؤكدًا أهمية هذه المراجع في توثيق السوابق القانونية وتطوير آليات العمل الأممية.
وأشار إلى أن دولة قطر تدعم بقوة ولاية اللجنة الخاصة وتشيد بالتقدم المحرز في مناقشاتها حول سبل تعزيز فاعلية المنظمة واحترام مبادئ الميثاق، معتبرًا أن هذه الجهود تمثل جوهر العمل متعدد الأطراف القائم على التعاون والتفاهم.
الدبلوماسية الوقائية والوساطة السلميةوشدد المرزوقي على أن بلاده تولي أهمية كبرى لتسوية المنازعات الدولية بالوسائل السلمية، وفقًا للفصل السادس من الميثاق، ولا سيما المادة (33) التي تنص على استخدام الوساطة والمساعي الحميدة والتوفيق كأدوات رئيسية لحل النزاعات.
وأضاف أن دولة قطر جسدت هذه المبادئ عمليًا من خلال دبلوماسيتها الوقائية ومساعيها الحميدة في عدد من ملفات الوساطة الإقليمية والدولية، ما يعكس التزامها الراسخ بروح الميثاق ومقاصده في تعزيز السلم والأمن الدوليين، وترسيخ مفهوم الحوار كوسيلة لتسوية الخلافات بين الدول.
إصلاح الأمم المتحدةوأكد المرزوقي أن إصلاح منظومة الأمم المتحدة وتعزيز كفاءتها المؤسسية يشكلان جزءًا لا يتجزأ من الجهود الرامية إلى تحقيق مقاصد الميثاق ومبادئه، خاصة فيما يتعلق بـ صون السلم والأمن الدوليين وتعزيز العدالة والمساواة بين الدول الأعضاء.
كما أشار إلى أهمية تنشيط أعمال الجمعية العامة لتضطلع بدورها المحوري في منظومة الأمم المتحدة، بما يضمن تحقيق التوازن بين أجهزتها الرئيسية. وفي هذا السياق، شدد على دعم قطر للجهود الدولية الرامية إلى إصلاح مجلس الأمن، من خلال تعزيز التمثيل والشفافية والكفاءة في آليات عمله.
دعوة لتقييد استخدام الفيتووفي معرض حديثه عن مسألة حق النقض (الفيتو)، اعتبر المرزوقي أن تقييد استخدامه، خصوصًا في حالات الجرائم الجسيمة والانتهاكات الإنسانية الواسعة، يسهم في منع تفاقم الأزمات ويعزز مصداقية النظام الدولي متعدد الأطراف. كما دعا إلى تحسين أساليب عمل مجلس الأمن وآليات صنع القرار داخله بما يتسق مع روح ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده.
التزام قطري متواصلوفي ختام بيانه، عبّر المرزوقي عن تقدير دولة قطر للدور الحيوي للأمانة العامة للأمم المتحدة في دعم أعمال اللجنة الخاصة، مؤكدًا استعداد الدوحة لمواصلة مشاركتها الفاعلة والبناءة في أعمال اللجنة خلال الدورة المقبلة، بما يعزز سيادة القانون الدولي وصون السلم والأمن العالميين، ويكرّس دور الأمم المتحدة كمنصة جامعة تخدم مصالح شعوب العالم كافة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دولة قطر القانون الدولي ميثاق الأمم المتحدة تسوية المنازعات الدولية منظومة الأمم المتحدة إصلاح منظومة الأمم المتحدة منظومة الأمم المتحدة اللجنة الخاصة دولة قطر
إقرأ أيضاً:
“الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
شارك سعادة محمد عيسى الكشف عضو المجلس الوطني الاتحادي، في أعمال الجلسة العامة الرابعة عشرة للبرلمان الدولي للتسامح والسلام، التي عقدت تحت عنوان “التسامح والسلام: الدور الإستراتيجي للبرلمانات في صياغة التشريعات ورسم سياسات المستقبل”، في مدينة سكوبيه بجمهورية مقدونيا الشمالية.
وقال سعادته، خلال إلقائه كلمة المجلس الوطني الاتحادي، إن عنوان الجلسة يعكس بوضوح حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات البرلمانية في عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متشابكة، سواء على صعيد الأمن والاستقرار، أو التنمية، أو التغيرات التكنولوجية والاجتماعية، حيث أصبحت البرلمانات شريكاً أساسياً في بناء الرؤى المستقبلية، وصناعة السياسات العامة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والتسامح بين الشعوب والثقافات.
وأكد في هذا السياق أن ترسيخ قيم السلام والتسامح يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ القانون الدولي، مشيرا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد رفضها القاطع لما تقوم به إيران من ممارسات وتصرفات عدائية تتنافى مع مبادئ حسن الجوار، وتشكل انتهاكا واضحا لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، فالهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، وخطابات التصعيد والكراهية، لا يمكن أن تنسجم بأي شكل مع قيم التسامح والسلام والتعايش التي يجتمع العالم اليوم لتعزيزها وترسيخها.
كما أكد سعادته أن تحقيق السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية، مشيرًا إلى أن البرلمانات تتحمل مسؤولية أخلاقية وتشريعية في التصدي لخطابات التطرف والكراهية، ودعم السياسات والتشريعات التي تعزز ثقافة الحوار والاعتدال واحترام سيادة الدول.
وشدد على رفض دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة مطلقة أي تهديدات، أو مزاعم تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها، ورفض الادعاءات والمزاعم الصادرة عن الجانب الإيراني، ومحاولات تبرير الاعتداءات الإرهابية.
وأكد سعادته على المسؤولية المشتركة التي تقتضي العمل على تطوير تشريعات وسياسات تستجيب لتحديات المستقبل، وتحمي القيم الإنسانية المشتركة، وتعزز ثقافة الحوار والاعتدال، مؤكدًا التزام دولة الإمارات بمواصلة جهودها في دعم جميع المبادرات والمساعي الدولية الهادفة إلى نشر السلام وتعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني، والعمل مع الشركاء في مختلف البرلمانات والمؤسسات الدولية لبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار للجميع. وام