عاصمة اليمن المؤقتة بلا كهرباء واحتجاجات غاضبة منددة بهذا الانهيار
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
تشهد شوارع العاصمة اليمنية المؤقتة، عدن جنوبي اليمن، احتجاجات واسعة جراء انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة بسبب نفاذ الوقود لتشغيل محطة توليد الطاقة الرئيسية.
ويوم الاثنين، أعلنت المؤسسة العامة للكهرباء في عدن انقطاع التيار الكهربائي بصورة كاملة في المحافظة الساحلية، حيث مقر الحكومة اليمنية المعترف بها بسبب نفاد الوقود لتشغيل محطات التوليد.
وذكرت المؤسسة في بيان أن "القدرة التوليدية في عدن بلغت "صفر ميجاوات" ما أدى إلى انقطاع كلي للتيار الكهربائي، الأمر الذي دفع المواطنين للاحتجاج إلى الشوارع تنديدا بهذا الانهيار للطاقة.
وخرج المواطنون في احتجاجات غاضبة لليوم الثالث على التوالي، حيث أحرقوا الإطارات في الطرقات الرئيسية، في ظل استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي على العاصمة المؤقتة للبلاد.
والثلاثاء، عادت خدمة التيار الكهربائي إلى عدن بشكل محدود، إلا أن ساعات الانقطاع بلغت قرابة الـ 20 ساعة، مقابل 4 ساعات عادت فيها الخدمة.
وللمرة الثالثة، تشهد عاصمة اليمن المؤقتة، انقطاعا كاملا للكهرباء هذا العام، بعد أن انقطعت مرتين في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير.
يأتي ذلك وسط تحذيرات من تأثير أزمة الطاقة الكهربائية على كافة القطاعات الحيوية بعدن حيث ستتعطل المستشفيات والمرافق الصحية وتتوقف حقول المياه و تتعطل الأنشطة التجارية ما سيضاعف من معاناة المواطنين، الذين يتحملون أعباء هذه الأزمة وسط ظروف معيشية صعبة.
خلل سلطوي وفساد
وفي السياق، قال الكاتب والناشط المجتمعي، أحمد حميدان إن انقطاع التيار الكهربائي في عدن وصل إلى 20 ساعة مقابل 4 ساعات لعودة الخدمة، وذلك بعد انقطاع كامل للتيار خلال يوم الاثنين.
وأضاف حميدان في تصريح لـ"عربي21" أن عدن تعيش فقدان الدولة وخلل سلطوي، بسبب فقدان حقيقي للشرعية الدستورية، والنظام والقانون.. فالشرعية التي تم تشكيلها من المكونات السياسية المسيطرة عسكريا على أجزاء من البلد، وتعيش تناقضات سياسية عميقة، جعلت من المجلس الرئاسي وسيلة للضغط السياسي، لتحقيق ما يمكن تحقيقيه من سيطرة على حساب الأخرين.
وتابع بأن هذا الخلل قدم فرص لتوغل الفساد، فأصبح الفساد مستشري وبدعم نفوذ سياسي وعسكري وقبلي، كل هذا عطل دور السلطة في تحقيق تنمية حقيقية.
وبحسب الكاتب والناشط المجتمعي فإن عدن صارت مرتعا للفساد والنفوذ العسكري والقبلي، لم تسمح لترسيخ لو شكل من شكال الدولة القادرة على ضبط إيقاع حركة المال والاقتصاد، وتنمية الموارد واستغلال الإيرادات للخدمة العامة، مما تسبب بضعف حقيقي في دعم الخدمات.
وقال أيضا، أن عدن تعيش اليوم أسوء مراحلها غير المسبوقة منذ الاستقلال، حيث الفقر مدقع والجوع والمجاعة نظرا لتوقف صرف الرواتب بانتظام، في ظل تراجع قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية إلى المستوى الذي لم يعد يلبي احتياجات الناس الذين فقدوا القدرة أيضا على دفع ما عليهم من ضرائب وفواتير الكهرباء والماء والاتصالات.
وأوضح أن عدن تعيش ظلام دامس ووضع إنساني كارثي، والدولة غائبة، والشعب يتضور جوعا، ويصطلي حرا بدون راتب وكهرباء وأزمة مياه شرب وكذلك اتصالات.
ومنذ سنوات تشهد العاصمة اليمنية المؤقتة، عدن، أزمة في توليد الطاقة الكهربائية، إلا أنها تضاعفت منذ مطلع العام الجاري.
ووصلت مدة انقطاع التيار الكهربائي في عدن، ، إلى ساعات عدة، وسط عجز رسمي لمعالجة هذه الأزمة التي أرقت سكان العاصمة المؤقتة.
وكانت المؤسسة العامة للكهرباء في عدن، قد ناشدت مساء الأحد، مجلس القيادة ورئاسة الحكومة بالتدخل العاجل لتوفير الوقود قبيل الانقطاع الكلي للمنظومة.
كما طالبت بالتدخل العاجل لتوفير وقود محطات الكهرباء، وذلك لتفادي التوقف الكلي لمحطات التوليد ودخول العاصمة عدن في ظلام دامس.
وتنفق الحكومة اليمنية ما يعادل 1.200 مليار دولار سنويا بواقع 100 مليون دولار شهريا من أجل توفير الوقود واستئجار محطات توليد الكهرباء، فيما لا تصل الإيرادات إلى 50 مليون دولار سنويا، وفق ما ذكرته وكالة "رويترز" الأمريكية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية اليمنية عدن الكهرباء تظاهرات اليمن الكهرباء عدن تردي الخدمات المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة انقطاع التیار الکهربائی فی عدن
إقرأ أيضاً:
مصر عاصمة التعهيد الرقمي
«كونسنتركس» تتوسع بمليار دولار و11 ألف وظيفة جديدةهندى: وظائف المستقبل تحتاج مهارات أعلى .. ونعمل على إعداد الشباب لها
أعلنت شركة «كونسنتركس» العالمية المتخصصة فى خدمات التعهيد وإدارة مراكز الاتصال عن خطة توسع جديدة فى السوق المصرية، تستهدف رفع عدد موظفيها من 24 ألفاً حالياً إلى 35 ألف موظف بنهاية عام 2028، بزيادة صافية تبلغ 11 ألف وظيفة خلال عامين، وذلك فى إطار استثمارات تصل إلى مليار دولار أعلنت عنها الشركة فى مذكرة تفاهم وقعتها مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» فى يناير 2025.
جاء الإعلان خلال اجتماع جمع المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بعمرو صبحى رئيس كونسنتركس مصر، بحضور المهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذى لـ»إيتيدا»، والمهندس محمود صفراطه نائب الرئيس التنفيذى لتنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب علياء إسماعيل مدير قسم التطبيقات الجديدة بالشركة، وتناول الاجتماع مراجعة مستوى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة، وبحث آفاق التعاون فى مجالات التدريب وتأهيل الكوادر الشابة وربط مخرجات التعليم التقنى باحتياجات السوق.
مسيرة 16 عاماً من 150 إلى 24 ألف موظف
بدأت «كونسنتركس» نشاطها فى مصر عام 2009 بـ150 موظفاً فحسب، فى مرحلة كان فيها قطاع التعهيد المصرى لا يزال فى طور التشكل، ومنذ ذلك الحين، واصلت الشركة توسعها بوتيرة منتظمة لتصل اليوم إلى 24 ألف موظف موزعين على 13 مركزاً فى عدد من المحافظات، بمعدل نمو سنوى يبلغ نحو 20%، ويجعل هذا الحجم من مصر ثالث أكبر مركز تشغيل للشركة على مستوى العالم من بين 72 دولة تعمل بها، بعد الهند والفلبين، والأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وكشف عمرو صبحى عن جدول زمنى محدد للمراحل القادمة من التوسع باستهداف 28 ألف موظف بنهاية العام الجارى 2025، ثم الوصول إلى 31 ألفاً خلال عام 2026، وصولاً إلى الهدف النهائى البالغ 35 ألف موظف بنهاية 2028، مشيراً إلى أن هذا المسار يعكس ثقة الشركة فى استدامة النمو بالسوق المصرية، مستنداً إلى معدلات الاحتفاظ بالموظفين وجودة الخدمات المقدمة من مصر لعملاء الشركة حول العالم.
التوسع الجغرافى يمتد إلى الدلتا والصعيد
لا تقتصر خطة التوسع على زيادة عدد الموظفين، بل تشمل افتتاح 5 مراكز جديدة خلال عامين فى محافظات لم تكن ضمن الخريطة الحالية للشركة، من بينها محافظات فى منطقة الدلتا وصعيد مصر، لترتفع شبكة مراكز الشركة من 13 إلى 18 مركزاً، ويمثل هذا التوجه تحولاً فى استراتيجية الشركة التى كانت تتمركز تاريخياً فى المدن الكبرى، نحو الاستفادة من احتياطيات العمالة الشبابية فى المحافظات التى تعانى تاريخياً من ارتفاع معدلات البطالة وشح الفرص الوظيفية فى القطاع الخاص.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن هذا التوسع يأتى فى سياق اهتمام الوزارة بربط برامج التدريب المتخصص باحتياجات شركات القطاع، بما يسهم فى توفير فرص عمل للشباب فى مختلف المحافظات، لا فى العاصمة وحدها، فضلاً عن دوره فى رفع قيمة صادرات مصر الرقمية التى باتت أحد المحاور الرئيسية لخطط الحكومة لزيادة الإيرادات بالعملة الأجنبية.
الذكاء الاصطناعى وإعادة توزيع الأدوار
ناقش الاجتماع أيضاً توجهات الشركة فى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعى فى إدارة العمليات وخدمات العملاء، وتعتمد الشركة فى هذا الإطار على نموذج يجمع بين الأتمتة فى المهام التكرارية وتوظيف الكوادر البشرية فى المهام التى تتطلب تواصلاً لغوياً متخصصاً أو تعاملاً مع حالات تحتاج إلى حكم بشرى، وهو ما يفسر استمرار التوسع فى التوظيف البشرى بالتوازى مع تبنى التقنيات الحديثة.
ويطرح هذا النموذج تساؤلات جدية حول طبيعة الوظائف التى ستتاح فى مراحل التوسع القادمة، إذ يرجح أن تكون ذات طابع تقنى ومعرفى أعلى مقارنةً بالوظائف التقليدية فى مراكز الاتصال، وفى هذا الإطار، بحث الاجتماع فرص التعاون فى برامج «التدريب من أجل التوظيف» بالتنسيق مع الجامعات والمناطق التكنولوجية، مع تركيز خاص على اللغات الأجنبية ذات الطلب المرتفع فى سوق التعهيد العالمية، كالألمانية والفرنسية والإسبانية، إلى جانب المهارات التقنية المرتبطة بإدارة بيانات العملاء وتحليل الأداء.
خدمات بـ12 لغة لأسواق فى أربع قارات
تقدم «كونسنتركس مصر» خدماتها حالياً بـ12 لغة تشمل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية وغيرها، لعملاء فى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية وكندا، وتغطى خدماتها قطاعات متعددة منها التجارة الإلكترونية والاتصالات والسياحة والتكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والإعلام والنقل والبنوك.
ويُعد التنوع اللغوى أحد العوامل التى تستشهد بها الشركة لتبرير اختيارها مصر مركزاً إقليمياً رئيسياً، إذ يصعب إيجاد تجمع بشرى بهذا الحجم يتقن هذا الكم من اللغات الأوروبية فى أسواق منافسة أخرى بالمنطقة.
وقال هندى إن السوق المصرية يشهد توسعاً متزايداً من جانب شركات التعهيد العالمية، فى ضوء ما توفره الدولة من بنية تحتية رقمية وبيئة أعمال محسنة، إلى جانب توافر كفاءات شابة مؤهلة لتقديم الخدمات لعملاء الشركات فى مختلف الأسواق.
يأتى توسع «كونسنتركس» فى وقت تتصاعد فيه المنافسة بين دول عدة على استقطاب مراكز التعهيد العالمية، فى مقدمتها الهند والفلبين والمغرب وجنوب أفريقيا، وكلها أسواق تتمتع بخبرة تراكمية وبنية تحتية راسخة فى هذا القطاع، وتراهن مصر فى هذا السياق على عوامل تشمل الكثافة السكانية الشبابية، والتنوع اللغوى، وتحسين بيئة الأعمال، والاستثمار فى البنية التحتية الرقمية.
غير أن التحديات لا تزال قائمة، إذ يظل تطوير مناهج التدريب المهنى ورفع كفاءة الخريجين الجدد بما يلبى معايير الشركات العالمية أحد أبرز المحاور التى تعمل عليها «إيتيدا» بالتنسيق مع القطاع الخاص.
ويُنظر إلى مذكرات التفاهم المبرمة مع كبرى الشركات العاملة فى القطاع باعتبارها آليةً لتضييق الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل الفعلية.
كونسنتركس من أكبر أصحاب العمل فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى مصر، ومن المتوقع أن يعزز توسعها المرتقب حضور مصر فى مؤشرات التعهيد العالمية خلال السنوات القادمة، فى ظل تنامى الطلب على خدمات التعهيد عالمياً مع اتساع انتشار التحول الرقمى فى مختلف القطاعات.