المملكة العربية السعودية إلى كأس العالم 2026. هذه الجملة تأخذ من عينيّ القارئ العديد من التأويلات والتفاسير؛ فإن وضعتها كخبر، فهي الخبر الجميل، وإن وضعتها في منتصف المقال كانت ( زبدة الهرج )، وإن كانت في ختامه فهي (حُسن الختام).
لا يوجد تظاهرة كروية على هذه الأرض تشبه كأس العالم، ومجرد تواجد منتخب بلدك يُعطيك انطباعاً.
نعلم جميعاً أن صعود المنتخب تخلله الكثير من العثرات، بداية من المغرور(مانشيني) وصولاً للإصابات المتكررة، نهاية بوصول رينارد لإصلاح ما يُمكن إصلاحه للوصول بالمنتخب لبر الأمان في محطة قطار التأهل، وإن كان من خلال العربة الأخيرة في القطار.
إندونيسيا والعراق كانا جسر الوصول، ولو مررنا بصعوبة الموقف من ناحية الضغط النفسي على اللاعبين؛ بحكم أن الملحق كان على أرضنا وبين جماهيرنا، ولكن في آخر الأمر حصلنا على المبتغى.
والآن لدينا فترة كافية للتصحيح والتطوير والتعديل والاكتشاف، وتفصيلاً أعني:
التصحيح: ثبات هوية المنتخب مع المدرب رينارد، والابتعاد عن فكرة تغيير المدرب.
التطوير: مع توسط الموسم سيبدأ اللاعبون في التطور الفني والبدني؛ ما سيساعد على الوصول لأعلى مستوى.
التعديل: البحث عن الأخطاء السابقة وتلافيها، خصوصاً أن الوقت طويل حتى بداية كأس العالم. الاكتشاف: من المؤكد أن خلال الفترة القادمة سُيظهر لنا دوري روشن مواهب لم يكن لدى المدرب رينارد وقت كاف لمعرفتها، فمثلما أنجبت لنا مبارتا إندونيسيا والعراق النجم صالح أبو الشامات، سيكون هناك وقت أطول للجهاز الفني للمنتخب لاكتشاف أكثر من نجم وأكثر من موهبة من الممكن أن يكون كأس العالم 2026 طريقها للبريق؛ لإكمال مسيرة المنتخب في الاستحقاقات التي ستلي كأس العالم 2026- بمشيئة الله.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: محمد البكري کأس العالم
إقرأ أيضاً:
ديشامب: فرنسا ضمن 12 منتخبًا يمكنهم التتويج بكأس العالم 2026
أكد ديديه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، أن فريقه يواجه تحديًا واحدًا رئيسيًا قبل انطلاق كأس العالم 2026، المقرر إقامته في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وفي تصريحات لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أوضح ديشامب أن الفارق بين الجيل الحالي والجيل المتوج بمونديال 2018 يتمثل في الخبرة التراكمية داخل البطولات الكبرى، مشيرًا إلى أن بعض اللاعبين الشباب يفتقرون إلى التجربة الدولية على أعلى مستوى.
وقال مدرب فرنسا: "العيب الوحيد الذي يمكنني الإشارة إليه هو أن جيل 2018 كان قد خاض تجارب كأس العالم 2014 ويورو 2016، بينما يضم الفريق الحالي عددًا كبيرًا من اللاعبين الشباب محدودي الخبرة في البطولات الكبرى".
ورغم ذلك، أكد ديشامب امتلاك منتخب فرنسا قوة هجومية كبيرة وتنوعًا في الخيارات الفنية، لكنه شدد على ضرورة التعامل مع البطولة بواقعية، محذرًا من الإفراط في الثقة.
وأضاف: "كرة القدم تعيدك دائمًا إلى أرض الواقع إذا ظننت أنك وصلت إلى القمة بالفعل"، موضحًا أن ارتداء قميص المنتخب الفرنسي يفرض مسؤولية كبيرة على اللاعبين لتقديم أفضل أداء ممكن.
فرنسا ضمن أبرز المرشحينوأشار ديشامب إلى ارتفاع سقف التوقعات حول المنتخب الفرنسي بعد التتويج بكأس العالم 2018 والوصول إلى نهائي نسخة 2022، مؤكدًا أن الفريق يظل ضمن دائرة المنافسة على اللقب في كل نسخة.
وقال: "نحن من بين 10 إلى 12 منتخبًا يمكنها التتويج بكأس العالم، ونعلم أن المنافسة ستكون قوية للغاية".
ويخوض المنتخب الفرنسي منافسات البطولة ضمن المجموعة التاسعة إلى جانب منتخبات السنغال والعراق والنرويج، في مجموعة قوية وذات طابع تنافسي مرتفع.
ويبدأ "الديوك" مشوارهم في المونديال بمواجهة منتخب السنغال يوم 16 يونيو، في لقاء يعيد إلى الأذهان مواجهة كأس العالم 2002، التي شهدت فوز المنتخب السنغالي على فرنسا في واحدة من أبرز مفاجآت البطولة آنذاك.
وفي تعليقه على تلك المواجهة، قال ديشامب إن العديد من لاعبي الجيل الحالي لم يكونوا قد ولدوا أو لم يصلوا إلى سن تسمح لهم باستيعاب تلك المباراة، مؤكدًا أن تلك الأحداث أصبحت جزءًا من الماضي.
إرث تاريخي ومسؤولية الحاضرويملك ديشامب سجلًا تاريخيًا فريدًا في كأس العالم، بعدما توج باللقب كلاعب عام 1998 وكمدرب عام 2018، ليصبح ضمن قائمة نادرة تضم أسماء مثل ماريو زاجالو وفرانز بيكنباور الذين حققوا الإنجاز ذاته.
وقال المدرب الفرنسي: "ما تحقق في 1998 و2018 سيبقى حاضرًا في الذاكرة، لكن كرة القدم لا تعيش على الماضي، بل على ما نقدمه في المستقبل".
واختتم ديشامب تصريحاته بالتأكيد على أن هدف المنتخب الفرنسي هو مواصلة المنافسة بقوة في كأس العالم 2026، والسعي للوصول إلى أبعد مدى في البطولة رغم حجم التحديات.