الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من أزمة ديون عالمية تدفع العديد من الدول للإنفاق على خدمة الديون أكثر من الصحة والتعليم، داعيا إلى نظام تجاري عادل وتمويل للدول النامية لمواجهة المخاطر.

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، من أن نظام التجارة العالمي القائم على القواعد يواجه مخاطر جدية نتيجة تفاقم الديون، وارتفاع الرسوم الجمركية، وانعدام الأمن المالي في الدول النامية.

وأوضح غوتيريش خلال مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن العديد من الدول تعاني أزمة مديونية حادة، وتنفق على خدمة الديون أكثر مما تخصصه للصحة والتعليم، مؤكداً أن الهيكلية المالية العالمية الحالية لا توفر شبكة أمان للبلدان النامية.

وأضاف أن التجارة والنمو الاقتصادي يشهدان تغيرات متسارعة، فثلاثة أرباع النمو العالمي تأتي من الدول النامية، بينما تستمر تجارة الخدمات في الارتفاع، وتدعم الابتكارات والتقنيات الحديثة الاقتصاد العالمي.

لكن غوتيريش لفت الانتباه إلى أن الانقسامات الجيوسياسية، وعدم المساواة، والنزاعات، والأزمة المناخية تهدد إحراز أي تقدم. كما أشار إلى أن التعرفات الجمركية الأمريكية على عدة دول أثارت توترات تجارية عالمية، مؤكداً أن الحمائية قد تكون أحياناً ضرورية، لكن يجب أن تكون "عقلانية على أقل تقدير".

Related غوتيرش يندد بـ"تدخل أجنبي غير مسبوق" في ليبياهل يحرك غوتيرش ملف مسلمي الروهينغا؟

وحذر الأمين العام من أن الدول النامية تواجه مخاطر عدم اليقين، وانخفاض الاستثمارات، وتقلبات في سلاسل التوريد، وارتفاع الحواجز التجارية، بما فيها رسوم جمركية تصل أحياناً إلى 40% على دول تمثل أقل من 1% من التجارة العالمية، ما قد يؤدي إلى نشوب حروب تجارية على السلع.

ولمواجهة هذه المخاطر، حدد غوتيريش أربع أولويات، وهي إقامة نظام تجارة واستثمار عالمي عادل، وتوفير تمويل للدول النامية، وتحفيز الاقتصاد عبر التكنولوجيا والابتكار، ومواءمة السياسات التجارية مع الأهداف المناخية.

وأشار إلى أن 3.4 مليارات شخص يعيشون في دول تنفق على خدمة الدين أكثر مما تخصصه للصحة والتعليم، داعياً إلى خفض تكاليف الاقتراض وتحسين الدعم السريع للبلدان المتضررة، مع إصلاح المؤسسات المالية لتلبية احتياجات الدول النامية بشكل أفضل.

وأعلن غوتيريش عن منتدى سيُطلق لاحقاً في إشبيلية لمواجهة مشكلات الدين في الدول النامية من خلال تمويلها، وزيادة قدرة مصارف التنمية على الإقراض، مؤكداً أهمية ردم الفجوة الرقمية بين الدول الغنية والفقيرة، وضمان وصول التقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، إلى الجميع.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب قطاع غزة نزوح فلسطين الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب قطاع غزة نزوح فلسطين الحرب في أوكرانيا أزمة الديون أنطونيو غوتيريش الأمم المتحدة الرسوم الجمركية إسرائيل دونالد ترامب قطاع غزة نزوح فلسطين الحرب في أوكرانيا بحث علمي سرقة الصحة قطر روسيا الاتحاد الأوروبي الدول النامیة

إقرأ أيضاً:

برلمانية: إنشاء المركز اللوجستي العالمي بقناة السويس يعزز قدرة مصر على قيادة حركة التجارة

قالت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، إن إعلان الدولة عن المضي قدماً في إنشاء مركز توزيع لوجستي عالمي داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يمثل خطوة متقدمة في مسار بناء اقتصاد أكثر تنافسية وقدرة على جذب الاستثمارات الدولية، مشيرة إلى أن المشروع يعكس حجم التطور الذي شهدته الدولة المصرية في ملف البنية التحتية خلال السنوات الأخيرة، ويؤكد نجاح الرؤية التي استهدفت تحويل الموقع الجغرافي المتميز لمصر إلى قوة اقتصادية حقيقية تدعم النمو وتوفر فرصًا جديدة للتنمية.

وأوضحت الهريدي، في بيان لها، أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولًا كبيرًا في مفاهيم التجارة وسلاسل الإمداد، حيث أصبحت الدول القادرة على توفير خدمات لوجستية متطورة ومناطق تخزين وإعادة توزيع للبضائع أكثر جذبًا للاستثمارات والشركات العالمية، لافتة إلى أن مصر تمتلك فرصة استثنائية للاستفادة من هذه المتغيرات بفضل موقعها الفريد الذي يربط بين أهم الأسواق العالمية ومرور نسبة كبيرة من التجارة الدولية عبر قناة السويس.

قرار عاجل من النيابة.. ضبط وإحضار شقيق مرشح بمجلس النواب بالمحلة في قضية إضرام النيرانبيان عاجل لمجلس النواب بشأن تجاوزات فيلم "برشامة" ..ومطالب بوقفة حازمة لحماية الهوية الإسلاميةحقيقة سحب مشروع قانون الأسرة أمام مجلس النواب وتشكيل لجنة من الأزهرمحافظ الجيزة يتبادل التهانى مع أعضاء مجلسى النواب والشيوخ بـ عيد الأضحى | صور لا يقتصر تأثيره على حركة البضائع فقط

وأشارت إلى أن إنشاء مركز لوجستي عالمي لا يقتصر تأثيره على حركة البضائع فقط، بل يمتد ليشمل دعم قطاعات اقتصادية متعددة، منها الصناعة والنقل والخدمات والتصدير، بما يسهم في خلق بيئة أعمال أكثر جذبًا للمستثمرين، ويشجع الشركات العالمية على اتخاذ مصر قاعدة رئيسية لإدارة عملياتها في المنطقة.

وتابعت: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نجحت خلال السنوات الماضية في استقطاب استثمارات متنوعة في قطاعات صناعية ولوجستية واعدة، وهو ما يؤكد جاهزيتها للانتقال إلى مرحلة جديدة تعتمد على تقديم خدمات متكاملة ذات قيمة مضافة عالية، موضحة أن وجود مركز توزيع عالمي سيزيد من معدلات تداول البضائع ويعزز من مكانة الموانئ المصرية كمراكز محورية في حركة التجارة الدولية.

وأضافت أن الدولة تمضي بخطوات مدروسة نحو تحقيق هدف استراتيجي يتمثل في تحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي للتجارة والخدمات اللوجستية، مستفيدة من شبكة الموانئ الحديثة والمحاور المرورية والمناطق الصناعية المتطورة التي تم تنفيذها على مدار السنوات الماضية، مشددة على أن هذا المشروع سيسهم في زيادة الإيرادات الدولارية، وتوفير فرص عمل جديدة، ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، بما ينعكس إيجابًا على معدلات التنمية الشاملة ويعزز من مكانة مصر الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

طباعة شارك النائبة ميرال جلال الهريدي مجلس الشيوخ حزب حماة الوطن

مقالات مشابهة

  • الأمين العام لمجلس التعاون: استمرار انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى أمر مرفوض ومدان دوليًّا
  • بروتين مصل اللبن في أزمة عالمية.. وتحذيرات من غشه
  • برلمانية: إنشاء المركز اللوجستي العالمي بقناة السويس يعزز قدرة مصر على قيادة حركة التجارة
  • عمر احجيرة: تحول في خريطة التجارة المغربية مع تراجع حصة أوربا لفائدة آسيا والأمريكيتين
  • رئيس مصلحة الجمارك يكشف أبرز التسهيلات والإجراءات الجديدة لدعم حركة التجارة وتيسير الإفراج الجمركي
  • القائم بعمل وكيل الأزهر يستقبل المرشح الروماني لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية
  • برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان
  • عطاف يجري محادثات مع الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
  • البهواشي: استمرار أزمة هرمز يضغط على المخزونات الاستراتيجية ويزيد التعقيد الاقتصادي العالمي