تحذير من ظلام تكنولوجي.. ناسا تكشف سيناريو كارثي يهدد العالم
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
حذرت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا من احتمال وقوع ما وصفته بـ "الانقطاع التكنولوجي الشامل"، وهو سيناريو فوضوي قد يشهد توقف أنظمة الاتصالات والملاحة والطاقة حول العالم، في حال تعرض الأرض لعاصفة شمسية قوية تضرب المجال المغناطيسي للكوكب.
. دراسة تكشف موعد النهاية وفق توقعات ناسا
وقالت الوكالة إن ما يعرف بـ "ظاهرة الظلام التكنولوجي" قد يحرم كوكب الأرض مؤقتا من معظم التقنيات الحيوية التي يعتمد عليها البشر يوميا، موضحة أن هذه الحالة، وإن استمرت لفترة قصيرة، فإن تداعياتها قد تكون عالمية ومدمرة.
عاصفة شمسية تهدد بنسف التكنولوجياووفقا لتقارير “ناسا”، فإن العواصف الشمسية تتولد نتيجة انفجارات هائلة للطاقة تعرف باسم التوهجات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية، حيث تطلق الشمس خلالها جسيمات مشحونة وإشعاعات قوية تسافر بسرعة عالية عبر الفضاء، وقد تصطدم بالغلاف المغناطيسي للأرض.
وفي حال كانت العاصفة شديدة، فقد تتسبب في تعطيل الأقمار الصناعية وشبكات الكهرباء والاتصالات، ما يؤدي إلى توقف أنظمة الإنترنت، والملاحة (GPS)، والبث التلفزيوني، وحتى المعاملات المالية والإمدادات الطبية.
مهمة SunRISE درع مبكر ضد “الغضب الشمسي”استعدادا لهذا الخطر، أطلقت ناسا مهمة بحثية جديدة تحمل اسم “SunRISE”، تهدف إلى دراسة المجال المغناطيسي للشمس وتحليل الموجات الراديوية الصادرة عن غلافها الجوي الخارجي، من أجل فهم آلية تشكل العواصف الشمسية والتنبؤ بها مبكراً لحماية التكنولوجيا قبل فوات الأوان.
درس من الماضي حادثة كارينغتونالعواصف الشمسية ليست ظاهرة جديدة ففي عام 1859، شهد العالم ما يُعرف بـ “حادثة كارينغتون”، حين تسببت عاصفة شمسية هائلة في تعطيل أنظمة التلغراف وإشعال شرارات كهربائية في الأسلاك، بينما أضاءت السماء بشفق قطبي شوهد في مناطق بعيدة عن القطبين.
ورغم بدائية التكنولوجيا آنذاك، إلا أن الأضرار كانت واضحة، فكيف سيكون الحال اليوم في عصر يعتمد كلياً على الأنظمة الرقمية؟
فوضى عالمية محتملةتشير تقديرات الخبراء إلى أن عاصفة شمسية مشابهة اليوم قد تُحدث شللاً شبه تام في الحياة اليومية:
تعطل الأقمار الصناعية يوقف الاتصالات والإنترنت والبث الفضائي.
انهيار أنظمة GPS يربك حركة الطيران والملاحة البحرية والبرية.
انقطاع التيار الكهربائي قد يمتد إلى قارات بأكملها.
توقف الأنظمة المالية والطبية والتجارية يهدد الأمن الاقتصادي والاجتماعي العالمي.
وتؤكد “ناسا” أن مثل هذا الحدث سيكون بمثابة جرس إنذار للبشرية حول هشاشة بنيتها التكنولوجية واعتمادها المفرط على الأنظمة الرقمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وكالة الفضاء الأمريكية ناسا ناسا العواصف الشمسية
إقرأ أيضاً:
لأول مرة.. شركة سيارات تتكفل بجميع أضرار الحوادث أثناء تشغيل القيادة الذاتية BYD
أعلنت شركة BYD الصينية، إحدى أكبر شركات تصنيع السيارات الكهربائية في العالم، أنها ستتحمل المسؤولية المالية الكاملة عن الأضرار الناجمة عن الحوادث التي تقع أثناء استخدام إحدى أبرز مزايا القيادة الذاتية لديها، وذلك ضمن استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز ثقة العملاء في أنظمة القيادة المتقدمة.
وجاء الإعلان خلال فعالية كشفت فيها الشركة عن أحدث تطوراتها في مجال الرقائق الإلكترونية المخصصة للقيادة الذكية، حيث أكدت أنها ستوفر تغطية شاملة للأضرار الناتجة عن الحوادث عند استخدام ميزة Urban Navigate on Autopilot المدمجة ضمن نظام المساعدة على القيادة God's Eye 5.0، بشرط التزام السائق بجميع القواعد والتعليمات المنظمة لاستخدام النظام.
وبموجب هذا التعهد، ستتكفل BYD بجميع الخسائر الاقتصادية المترتبة على الحوادث التي يكون السائق مسؤولًا عنها أثناء تشغيل النظام، بما في ذلك تكاليف إصلاح السيارة الخاصة بالعميل، وتعويضات الأضرار التي تلحق بممتلكات الغير، إضافة إلى نفقات الإصابات الشخصية المحتملة.
ويعد الجانب الأكثر لفتًا للانتباه في المبادرة أن الشركة لم تضع سقفًا ماليًا للتعويضات، كما أنها لا تشترط شراء وثيقة تأمين إضافية للاستفادة من هذه الميزة. والأهم من ذلك أن أي حادث مشمول بالضمان لن يؤدي إلى زيادة قيمة أقساط التأمين الخاصة بالعميل، وهو ما يمنح مالكي السيارات مزيدًا من الطمأنينة عند استخدام أنظمة القيادة الذكية.
وأوضحت الشركة أن العرض يسري لمدة عام كامل من تاريخ تسليم السيارة للعملاء الجدد، كما يمكن للمالكين الحاليين الاستفادة منه فور تحديث سياراتهم إلى نظام God's Eye 5.0 الأحدث.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها BYD مثل هذه الضمانات. فقد سبق للشركة أن أطلقت برنامجًا مشابهًا يغطي الحوادث المرتبطة باستخدام ميزة الركن الذكي Intelligent Parking التابعة لمنظومة God's Eye، وهو ما يشير إلى توجه استراتيجي طويل الأمد لدى الشركة لدعم تقنيات القيادة المؤتمتة وتحمل جزء من المخاطر المرتبطة بها.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل رسالة قوية إلى سوق السيارات الذكية، خاصة في ظل الجدل العالمي المستمر حول سلامة أنظمة القيادة الذاتية ومدى جاهزيتها للاعتماد الكامل. ففي الوقت الذي تواجه فيه بعض الشركات العالمية تحديات قانونية ودعاوى قضائية مرتبطة بأنظمة القيادة الآلية، تسعى BYD إلى تقديم نموذج مختلف يعتمد على تحمل المسؤولية المباشرة وإثبات موثوقية التكنولوجيا من خلال ضمانات مالية ملموسة.
كما تعكس المبادرة تصاعد المنافسة بين شركات السيارات الكهربائية في الصين، التي أصبحت أحد أكبر أسواق المركبات الذكية في العالم. فالشركات لم تعد تتنافس فقط على مدى البطارية أو سرعة الشحن، بل باتت أنظمة القيادة الذكية والقدرات البرمجية المتقدمة عنصرًا حاسمًا في جذب العملاء.
ومن المتوقع أن تسهم هذه السياسة في تعزيز مكانة BYD داخل السوق الصينية، خاصة بين المستهلكين الذين لا يزالون مترددين في الاعتماد الكامل على تقنيات القيادة الذاتية. فالتعهد بتحمل تكلفة الحوادث قد يشكل عامل ثقة إضافيًا يدفع المزيد من العملاء إلى تجربة هذه الأنظمة المتطورة.
وتؤكد هذه الخطوة أن مستقبل صناعة السيارات لن يعتمد فقط على تطوير التقنيات الذكية، بل أيضًا على قدرة الشركات على إقناع المستخدمين بسلامة تلك التقنيات وتحمل المسؤولية عنها عند الحاجة، وهو ما تحاول BYD ترسيخه من خلال هذه المبادرة غير التقليدية.