دعت منظمة الهجرة الدولية المجتمع الدولي إلى تقديم دعم عاجل لعملية التعافي في السودان، مع عودة أكثر من مليون شخص إلى العاصمة الخرطوم خلال الأشهر العشرة الماضية.

وأكدت المنظمة أنها تواصل العمل مع شركائها لتقديم المساعدات المنقذة للحياة وتعزيز جمع البيانات للتخطيط للاستجابة بناء على المعلومات الأكثر دقة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2باخرة قطرية تحمل 29 ألف خيمة لدعم غزة تصل ميناء بورسعيدlist 2 of 2الأمم المتحدة: تأثيرات سوء تغذية الحوامل والرضع بغزة ستمتد أجيالاend of list

وكشف تقرير للمنظمة نشره موقع "ريليف ويب" التابع للأمم المتحدة أن 3.7 ملايين من سكان الخرطوم نزحوا عنها بفعل الحرب، مما يعني أن العائدين الحاليين يمثلون فقط 26% من إجمالي السكان النازحين من الولاية.

وأكد أن نحو 2.7 مليون شخص يترقبون تحسن الظروف الأمنية والإنسانية للعودة إلى العاصمة.

وأشار التقرير إلى أن منظمة الهجرة الدولية سجلت عودة 2.6 مليون نازح إلى مناطقهم الأصلية خلال الفترة نفسها في جميع أنحاء السودان، بالإضافة إلى عودة 523 ألفا و844 شخصا من خارج البلاد، خصوصا من مصر وليبيا وجنوب السودان.

وقالت أوغوتشي دانيلز نائبة المدير العام للعمليات في منظمة الهجرة الدولية -التي عادت مؤخرا من زيارة إلى السودان- "لقد قابلت أشخاصا يعودون إلى مدينة لا تزال تحمل آثار الصراع، حيث تضررت المنازل، والخدمات الأساسية بالكاد تعمل".

وأضافت دانيلز "على الرغم من التفاؤل الناتج عن العودة في المناطق التي تتمتع بأمن نسبي فإن الحالة الإنسانية لا تزال مروعة، حيث يستقر العديد من العائدين في منازل متضررة أو مراكز جماعية، مع وصول محدود إلى المياه النظيفة والخدمات الصحية أو الحماية".

أوضاع كارثية

وأكدت المسؤولة الأممية أن الكوليرا وحمى الضنك والملاريا تنتشر في جميع أنحاء السودان، مما يجعل الاستثمار في المياه النظيفة والرعاية الصحية والخدمات الأساسية الأخرى أمرا أكثر إلحاحا لكي يتمكن الناس من البدء فعليا من جديد.

وتابعت "في أجزاء أخرى من السودان لا تزال الحالة الإنسانية كارثية، خاصة في الفاشر العاصمة المحاصرة لولاية شمال دارفور، حيث فر أكثر من مليون شخص من المدينة منذ بداية الحرب، مع بحث العديد عن ملجأ في تواويلا التي تحولت إلى مركز نزوح هائل ومكتظ".

إعلان

وأضافت دانيلز أن أولئك غير القادرين على الفرار يواجهون القصف العشوائي والعنف الجنسي والهجمات المستهدفة عرقيا، في حين يعاني الأطفال بشدة من سوء التغذية، مما دفع البعض إلى تناول علف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة.

وتحاصر قوات الدعم السريع الفاشر منذ 10 مايو/أيار 2024، في حين يسعى الجيش السوداني إلى كسر الحصار عن المدينة التي تُعد مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.

ومنذ 15 أبريل/نيسان 2023 يخوض الجيش وقوات الدعم السريع حربا لم تفلح وساطات إقليمية ودولية عديدة في إنهائها، وسط معاناة المدنيين.

وقُتل في الحرب نحو 20 ألف شخص وشُرّد أكثر من 15 مليونا بين نازح ولاجئ وفقا لتقارير أممية ومحلية، في حين قدّرت دراسة أعدتها جامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألف شخص.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات غوث الهجرة الدولیة

إقرأ أيضاً:

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان في ظل اتساع موجات النزوح واستمرار التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه البلاد، مؤكدًا أن الاحتياجات الغذائية والمعيشية للفئات الأكثر ضعفًا تشهد ارتفاعًا متزايدًا خلال الفترة الحالية.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، رشا أبو ضرغام، إن موجات النزوح المتزايدة تفرض ضغوطًا إضافية على المجتمعات المضيفة والخدمات الأساسية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على مستويات الأمن الغذائي وقدرة الأسر على توفير احتياجاتها اليومية.

وأوضحت أن العديد من العائلات النازحة والمجتمعات المستضيفة تواجه أوضاعًا معيشية صعبة نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مصادر الدخل، ما يزيد من معدلات انعدام الأمن الغذائي ويعزز الحاجة إلى تدخلات إنسانية عاجلة ومستدامة.

وأكدت أن برنامج الأغذية العالمي يواصل تنفيذ برامجه الإنسانية لتقديم المساعدات الغذائية والدعم النقدي للفئات الأكثر احتياجًا، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية والشركاء الدوليين، بهدف الحد من تداعيات الأزمة وضمان وصول المساعدات إلى المستحقين.

وأشارت إلى أن التحديات الراهنة تتطلب زيادة حجم الدعم الدولي المخصص للبرامج الإنسانية في لبنان، خاصة في ظل تزايد أعداد المحتاجين للمساعدة واتساع نطاق الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على شرائح واسعة من السكان.

كما لفتت إلى أن استمرار الأزمات الإقليمية وتداعيات النزوح يضعان عبئًا إضافيًا على البنية التحتية والخدمات العامة، ما يستدعي تعزيز الجهود المشتركة بين المؤسسات الدولية والحكومة اللبنانية لتوفير استجابة فعالة للاحتياجات المتزايدة.

وشددت المتحدثة على أهمية الاستثمار في برامج تعزيز القدرة على الصمود ودعم سبل المعيشة، إلى جانب المساعدات الإنسانية الطارئة، بما يسهم في الحد من الاعتماد على المساعدات وتحسين الظروف الاقتصادية للأسر المتضررة.

ويواجه لبنان منذ سنوات تحديات اقتصادية ومالية معقدة انعكست على مستويات المعيشة والأمن الغذائي، فيما زادت موجات النزوح والاضطرابات الإقليمية من حجم الضغوط الواقعة على الموارد والخدمات الأساسية، الأمر الذي يدفع المنظمات الدولية إلى التحذير من احتمالات تفاقم الأوضاع الإنسانية إذا لم يتم توفير التمويل والدعم اللازمين.

مقالات مشابهة

  • برلماني يطالب بعودة مبادرة سيارات المصريين بالخارج لدعم الاقتصاد الوطني
  • الرعاية الصحية: أكثر من 15.5 مليون خدمة طبية وعلاجية للمواطنين منذ انطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل
  • الفقر في ألمانيا يسجل مستوى قياسياً جديداً ويطال أكثر من 13 مليون شخص
  • وزير العمل اللبناني يؤكد أهمية استعادة بلاده كامل حقوقها داخل منظمة العمل الدولية
  • برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • حيدر سلّم منظمة العمل الدولية تقريراً بخسائر القطاع العمالي جراء العدوان
  • محافظ الوادي الجديد: توريد أكثر من نصف مليون طن قمح حتى الآن
  • الرئيس اللبناني: 3 آلاف قتيل ومليون نازح وآلاف المنازل المهدمة جراء الحرب  
  • كوريا الجنوبية واليابان تبحثان اتفاقية ثنائية لدعم لوجستي عسكري.. التفاصيل