اكتشاف مذهل.. عقار الإيبوبروفين يخفف الألم و يحارب السرطان
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
لم يعد دور دواء الإيبوبروفين (Ibuprofen) مقتصرًا على تخفيف الصداع وآلام العضلات والدورة الشهرية.
كيف يعمل الإيبوبروفين؟وقد كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Nature Biomedical Engineering أن هذا الدواء الشائع قد يمتلك خصائص مضادة للسرطان، ما يفتح الباب أمام استخدامات طبية جديدة لمكافحة الأورام.
. تعرف على المهن المعرضة للخطر.. كيف تحمي نفسك
وينتمي الإيبوبروفين إلى فئة الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهاب (NSAIDs)، التي تعمل من خلال تثبيط إنزيمات “السيكلو أوكسيجينيز” (COX) المسؤولة عن الالتهابات، وفقا لما نشر في موقع ScienceAlert، ومن أبرز هذه الإنزيمات:
ـ إنزيم COX-1 يحمي بطانة المعدة ويساعد على تجلط الدم.
ـ أما COX-2 فهو الذي يُحفّز الالتهابات المرتبطة بتكوّن الخلايا السرطانية.
ـ وبمنع نشاط COX-2، يقلل الإيبوبروفين إنتاج مركبات البروستاغلاندين (Prostaglandins) التي تُغذي الالتهاب وتساعد على نمو الخلايا غير الطبيعية، وهو ما يفسر علاقته بتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
وفقًا لدراسة أميركية أجريت عام 2025 ضمن مشروع PLCO، الذي يتابع سرطانات البروستاتا والرئة والقولون والمبيض، تم تحليل بيانات أكثر من 42 ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 55 و74 عامًا على مدى 12 عامًا.
والنساء اللاتي تناولن 30 قرصًا أو أكثر من الإيبوبروفين شهريًا كانت احتمالية إصابتهن بـ سرطان بطانة الرحم أقل بنسبة 25% مقارنة بمن تناولن أقل من أربع جرعات شهرية.
ولوحظ أن التأثير الوقائي كان أقوى بين النساء المصابات بأمراض القلب.
ويُعد سرطان بطانة الرحم من أكثر أنواع سرطانات الرحم شيوعًا، ويصيب غالبًا النساء بعد سن اليأس، خاصة مع وجود عوامل خطر مثل السمنة وارتفاع هرمون الإستروجين والسكري.
ولم تتوقف نتائج الأبحاث عند سرطان الرحم، إذ أشارت دراسات أخرى إلى أن الإيبوبروفين قد يساهم في الوقاية من سرطانات القولون والثدي والرئة والبروستاتا.
والمرضى الذين سبق إصابتهم بسرطان القولون وتناولوا الإيبوبروفين كانوا أقل عرضة لعودة الورم.
كما وُجد أن الدواء قد يقلل خطر سرطان الرئة بين المدخنين.
ويرجّح العلماء أن هذا التأثير ناتج عن تقليل الالتهاب المزمن، الذي يُعتبر من العوامل الأساسية في نشوء الأورام السرطانية. كما يؤثر الإيبوبروفين على جينات نمو الخلايا السرطانية، ما يجعلها أكثر استجابة للعلاج الكيميائي وأقل مقاومة له.
وعلى الرغم من النتائج الإيجابية، إلا أن بعض الدراسات أشارت إلى نتائج معاكسة:
إحدى الدراسات على أكثر من 7,700 مريضة وجدت علاقة بين استخدام الأسبرين بعد تشخيص سرطان الرحم وارتفاع معدل الوفيات.
كما بيّنت أبحاث أخرى أن الاستخدام الطويل لأدوية NSAIDs قد يزيد خطر مشكلات الكلى والمعدة والقلب.
ولهذا، يؤكد الأطباء أن تناول الإيبوبروفين يجب أن يكون بوصفة طبية فقط، مع تجنب الجرعات العالية أو الاستخدام المستمر دون متابعة طبية، لتفادي قرح المعدة ونزيف الجهاز الهضمي ومضاعفات القلب.
ورغم الاكتشافات الواعدة، شدد الباحثون على أن الوقاية من السرطان تعتمد أساسًا على نمط حياة متوازن:
ـ تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة والألياف.
ـ الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة بانتظام.
ـ تجنب التدخين والكحول.
واختتم الخبراء دراستهم بالقول:"قد تخفي الأدوية التي نستخدمها يوميًا أسرارًا لمعارك طبية أكبر مما نتخيل، لكن حتى يثبت العلم نتائج قاطعة، لا يُنصح باستخدام الإيبوبروفين أو أي دواء بهدف الوقاية من السرطان دون استشارة الطبيب."
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإيبوبروفين سرطان الرحم سرطان القولون مضادات الالتهاب غير الستيرويدية سرطان الرحم
إقرأ أيضاً:
باحثون يحذرون.. عامل خفي قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان لدى الشباب
يحذر الخبراء من أن نقص النوم قد يكون أحد العوامل التي تؤدي إلى زيادة معدلات الإصابة بالسرطان بين الشباب، رغم غياب دليل قطعي يربط بينهما بشكل مباشر.
تشير دراسة حديثة إلى أن الذين يعانون من الأرق قد يواجهون احتمالات أكبر للإصابة بأنواع مختلفة من السرطان في عمر مبكر، مثل سرطان الأمعاء والثدي والمبيض والرحم.
و أوضحت الدراسة، التي تمت بالتعاون بين مركز جيفرسون هيلث في نيو جيرسي ومركز أوكسنر إم دي أندرسون للسرطان، أن الأشخاص المصابين باضطرابات النوم معرضون لخطر الإصابة بسرطان المبيض بنسبة أعلى تبلغ 57% خلال خمس سنوات، كما أن فرص الإصابة بسرطان الثدي زادت بأكثر من ثلاثة أضعاف، بينما تضاعفت مخاطر سرطان الأمعاء تقريبًا.
أكد الدكتور روان ميلر، استشاري الأورام في جامعة كوليدج لندن، أن نقص النوم قد يفسر بعض حالات السرطان غير المرتبطة بعوامل الخطر التقليدية مثل التدخين واستهلاك الكحول والسمنة وغياب النشاط البدني.
وأوضح أن نمط الحياة المعاصر قد يؤدي إلى تغييرات في مستويات الهرمونات وآليات الجسم البيولوجية، مما يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة مثل السرطان. وأشار إلى أن قلة النوم قد تكون عوامل مساهمة في ذلك.
في المقابل، أكد بعض الخبراء أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين قلة النوم وخطر الإصابة بالسرطان، ودعوا إلى إجراء المزيد من الأبحاث لفهم العلاقة المعقدة بين النوم وصحة الإنسان.
كما لفت بعض الأطباء إلى احتمال وجود علاقة دوسوية الاتجاه؛ حيث يمكن للأمراض السرطانية غير المكتشفة أن تؤثر سلباً على جودة النوم لدى المرضى.
وأشار متخصصون إلى أن الحرمان المزمن من النوم قد يُقلل من الالتزام بالعادات الصحية الجيدة، مثل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي والحفاظ على حياة اجتماعية نشطة، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض متعددة بينها السرطان.