أقر مجلس القيادة الرئاسي حزمة من الإجراءات الهادفة لدعم جهود الحكومة والبنك المركزي في تعزيز الانضباط المالي، وتوسيع سلة الإيرادات، والمضي في إعداد موازنة عامة للدولة بسقوف إنفاق ومصادر تمويل محددة، وإلزام كافة السلطات، والمؤسسات بالتوريد إلى الخزينة العامة، وفقا للقانون.

وفي التفاصيل، ناقش اجتماع موسع لمجلس القيادة الرئاسي حضره رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك، ومحافظ البنك المركزي احمد غالب، ورئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي، مستجدات الأوضاع المحلية والإقليمية، والسياسات المتخذة للتعاطي مع استحقاقات، واولويات المرحلة، بما في ذلك الحد من تداعيات الازمة التمويلية، والانسانية التي فاقمتها هجمات المليشيات الحوثية الارهابية على المنشآت النفطية، وسفن الشحن البحري.

وعقد مجلس القيادة، اليوم الأحد، اجتماعا برئاسة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس المجلس، وبحضور أعضائه، سلطان العرادة، عبدالرحمن المحرمي، الدكتور عبدالله العليمي، وفرج البحسني، وعبر الاتصال المرئي عيدروس الزبيدي، طارق صالح، بينما غاب بعذر عضو المجلس عثمان مجلي.

واستمع المجلس خلال الاجتماع إلى تقارير حول موقف الموازنة العامة للدولة للعام 2025م، ومستوى الوفاء بالالتزامات الحتمية، وخطة الحكومة لحشد الموارد المحلية والخارجية بما يكفل تغطية النفقات ذات الأولوية، والحفاظ على استقرار الأداء المالي، وثقة مجتمع المانحين.

وأعرب المجلس عن ارتياحه للتقدم المحرز في الجوانب الاقتصادية والنقدية، والمسؤولية العالية التي جسدها الانسجام بين مؤسسات الدولة في تحقيق هذه المكاسب، جنبا الى جنب مع استمرار التركيز على اولوية ردع المليشيات الحوثية، واسقاط انقلابها المدعوم من النظام الايراني. 

كما تطرق الى التطورات الأمنية، والمحاولات الحوثية اليائسة لزعزعة امن واستقرار المحافظات المحررة عبر خلاياها الإرهابية، مشيداً بالجاهزية العالية للقوات المسلحة والامن وكافة التشكيلات العسكرية، ونجاحاتها المشهودة في مكافحة الإرهاب، واعتراض المزيد من شحنات الأسلحة والمواد الايرانية المخدّرة المهربة للمليشيات.

وفي سياق آخر، رحب المجلس بقرار عدد من المنظمات والوكالات الدولية نقل مقراتها إلى العاصمة المؤقتة عدن، معتبراً ذلك خطوة مهمة لحماية موظفي الاغاثة، وزيادة عزلة المليشيات، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الانسانية التي تشتد اليها حاجة الملايين من اليمنيين.

وحذر المجلس، المليشيات الحوثية من مغبة تماديها في حملة الاختطافات التعسفية ومصادرة الحريات المدنية، وتداعياتها الكارثية على السلم الاهلي، وسحق ما تبقى من سبل للعيش الكريم. 

وعلى الصعيد الإقليمي، بارك مجلس القيادة الرئاسي، استمرار عودة النازحين الفلسطينيين الى قطاع غزة، متطلعا الى تسريع ومضاعفة جهود الإغاثة الإنسانية، واعادة اعمار القطاع المدمر، ومضي المجتمع الدولي في شراكة حقيقية لردع كافة التهديدات المحدقة بفرص السلام، والاستقرار في المنطقة.

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: مجلس القیادة

إقرأ أيضاً:

مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف

 

قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

التغيير ــ وكالات

وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.

وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.

وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.

وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.

ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.

كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.

الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • المتحدث باسم الصليب الأحمر الدولي لـ «الاتحاد»: 33 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات في مجالات الرعاية والحماية
  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان
  • «الخزانة الأمريكية» تعلن إجراءات عقابية جديدة ضد كيانات مرتبطة بإيران
  • العراق يرفع صادرات النفط إلى 770 ألف برميل يوميا عبر الأنابيب ويوقع اتفاقا مع سوريا
  • البديوي: نرفض جميع إجراءات قوات الاحتلال الهادفة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني بمدينة القدس
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • مجلس الجمعيات الأهلية: أعمال جمع التبرعات وصرفها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة