رئيس هيئة الدواء يبحث مع الهيئة الفلبينية فرص الاستثمار وتعزيز نفاذ الصادرات الدوائية
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
عقد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، اجتماعًا ثنائيًا مع وفد هيئة الغذاء والدواء الفلبينية (FDA Philippines) برئاسة الدكتورة جيسوسا جويس سيروناي، مدير لجنة سياسات العمليات التنظيمية الدولية (IROPC)، وذلك بمقر الوكالة الأوروبية للأدوية (EMA) في أمستردام بهولندا، خلال مشاركته في قمة منظمة التحالف الدولي للسلطات الرقابية للأدوية (ICMRA) لعام 2025.
ناقش الجانبان فرص إنشاء شراكة تنظيمية واقتصادية تهدف إلى تعزيز الوصول العادل والمستدام إلى الأدوية عالية الجودة بأسعار مناسبة، إلى جانب تنمية التبادل التجاري الثنائي بين مصر والفلبين في القطاع الدوائي.
كما تناول اللقاء سبل تعزيز التقارب التنظيمي والاعتماد استنادًا إلى نتائج تقييم منظمة الصحة العالمية (WHO Benchmarking)، في ضوء حصول هيئة الدواء المصرية على مستوى النضج الثالث (ML3) من المنظمة، مما يؤهلها لتقديم الدعم الفني ونقل الخبرات التنظيمية للدول الشريكة.
وتضمن الاجتماع بحث تنفيذ برامج لبناء القدرات من خلال الزيارات التدريبية والبرامج الفنية المشتركة، بما يعزز كفاءة الكوادر التنظيمية في البلدين.
وأكد الدكتور علي الغمراوي، خلال اللقاء، أن الهيئة تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز حضورها الدولي وتوسيع مجالات التعاون مع الهيئات الرقابية العالمية، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية في دعم التكامل الإقليمي وبناء شراكات استراتيجية فاعلة في مجال الدواء.
وأشار الغمراوي إلى أن هيئة الدواء المصرية تمتلك قدرات رقابية وفنية متقدمة تؤهلها لتكون شريكًا موثوقًا في دعم النظم الدوائية بالدول الصديقة، مؤكدًا حرص الهيئة على نقل خبراتها التنظيمية وتقديم الدعم الفني بما يسهم في رفع كفاءة القطاع الدوائي عالميًا وتحقيق أمن دوائي مستدام يخدم الشعوب.
ومن جانبها، أعربت الدكتورة جيسوسا جويس سيروناي، مدير لجنة سياسات العمليات التنظيمية الدولية بهيئة الغذاء والدواء الفلبينية - عن تقديرها للدور الرائد الذي تقوم به هيئة الدواء المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدة أن الهيئة تمثل نموذجًا متميزًا في تطوير المنظومة الرقابية بما يتماشى مع المعايير العالمية.
وأشادت بالتطور الملحوظ في أداء هيئة الدواء المصرية بعد حصولها على مستوى النضج الثالث (ML3) من منظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى تطلع الجانب الفلبيني إلى تعزيز أطر التعاون المشترك، والاستفادة من خبراتها المتقدمة في مجالات التقييم الدوائي وضمان الجودة ودعم القدرات التنظيمية.
واتفق الحضور على أهمية الشراكة الاستراتيجية في تعزيز نفاذ الدواء المصري إلى الأسواق الآسيوية، دعمًا لجهود الدولة في زيادة الصادرات الدوائية وفتح أسواق جديدة للمنتجات الوطنية، كما تم بحث فرص تصدير الدواء المصري إلى الفلبين لتحقيق التكامل في تلبية الاحتياجات الدوائية بين البلدين.
حضر اللقاء من جانب هيئة الدواء المصرية، الدكتور أسامة حاتم، معاون رئيس الهيئة لشؤون السياسات والتعاون الدولي والمشرف على الإدارة المركزية للسياسات الدوائية ودعم الأسواق، الدكتورة سندس محمد، مشرف بالإدارة العامة للعلاقات العامة والتعاون الدولي.
ومن الجانب الفلبيني، السيدة فانيسا أوليفار ماليلانغ، مسؤول التخطيط بهيئة الغذاء والدواء الفلبينية.
وفي ختام الاجتماع، أعرب الجانبان عن تقديرهما لعمق العلاقات الثنائية بين مصر والفلبين، مؤكدين حرصهما على مواصلة التنسيق وتوسيع آفاق التعاون التنظيمي والاقتصادي بما يسهم في دعم منظومة الدواء إقليميًا ودوليًا.
تأتي هذه الجهود في إطار سعي هيئة الدواء المصرية إلى تعزيز حضورها الإقليمي والدولي كهيئة رائدة في مجالات التعاون والتنظيم الدوائي، وترسيخ مكانة مصر كقوة دبلوماسية فاعلة في القطاع الصحي والدوائي، والمساهمة في دعم النظم الرقابية الدوائية في الدول الصديقة وفقًا لأفضل الممارسات الدولية.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: رئيس هيئة الدواء المصرية الصادرات الدوائية الدكتور علي الغمراوي الأسواق الآسيوية هیئة الدواء المصریة فی دعم
إقرأ أيضاً:
الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال اليوم الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.
واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة الشروق للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.
كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.
وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.
وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.
ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.
ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.
كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.
وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.
من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.
وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.
كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.