خبير عسكري: إسرائيل تحول الخط الأصفر إلى خط قتال لإطالة احتلال غزة
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
قال الخبير العسكري العميد حسن جوني إن الغارات -التي تنفذها قوات الاحتلال داخل ما يُعرف "الخط الأصفر" وخارجه في قطاع غزة– ليست مرتبطة مباشرة بشبكة الأنفاق، معربا عن قناعته بأن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن ذلك تهدف لتبرير إطالة الوجود الإسرائيلي بالمنطقة.
وأوضح العميد جوني خلال تحليله المشهد العسكري بغزة أن "معالجة الأنفاق" -حسب ما طرحه كاتس- مسألة معقدة جدا "قد تستغرق سنوات وتتطلب قدرات متخصصة" مشيرا إلى عدم وجود إحصاءات دقيقة بشأن حجم الأنفاق وبنيتها.
وبناء على ذلك، فإن جيش الاحتلال يبدي رفضا ضمنيا للانسحاب بعيدا عن "الخط الأصفر" خلال المرحلة الثانية من اتفاق "سلام ترامب" لوقف الحرب وتبادل الأسرى قبل التأكد من إنهاء هذه الأنفاق.
وأعرب عن قناعته بأن تحويل "الخط الأصفر" -من خط انسحاب إلى خط قتال- واستحداث شروط تجاه تشكيل القوة الدولية المشتركة للمرحلة الثانية قد يُدخل تنفيذ هذه المرحلة في "متاهة زمنية طويلة" مما يعرقل المضي قدما في الاتفاق.
وفي العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، انسحب جيش الاحتلال من عمق محافظات قطاع غزة إلى ما يعرف بـ"الخط الأصفر" الذي تنص عليه المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل بوساطة قطرية مصرية تركية أميركية.
وبحسب الخرائط التي نشرت لخطوط الانسحاب، فإن جيش الاحتلال يبقى مسيطرا على نحو 53% من مساحة قطاع غزة لحين تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
ووفق الخبير العسكري، فإن شبكة الأنفاق غيّرت شكل القتال خلال عامي الحرب، إذ أعادت تشكيل التكتيكات القتالية ومنحت المقاومة مرونة في التحرك لموازنة التفوق الجوي الإسرائيلي.
كما أن هذه الوظيفة القتالية للأنفاق "أعطت المعركة شكلا جديدا في التاريخ العسكري" مما يبرر -حسب العميد جوني- إصرار جيش الاحتلال على استهدافها وتدميرها.
إعلانأما بشأن الغارات الجوية وعمليات الاغتيال، فقال جوني إن إسرائيل تسعى لفرض وضع جديد عقب المرحلة الأولى من الاتفاق، يشمل "استهداف واغتيال" مقاتلين معينين بذريعة انتهاك تفاهمات أو إعادة بناء بنى تحتية للمقاومة.
وحذّر الخبير العسكري من أن تحويل هذا النهج الإسرائيلي إلى سلوك متكرر يشكل خطرا إذا ما استمر.
وأمس السبت، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن تجريد غزة من السلاح وتدمير الأنفاق هما "أهم هدفين إستراتيجيين لتحقيق النصر في غزة".
وزعم كاتس أن "60% من أنفاق حركة حماس ما زالت قائمة" مشيرا إلى أنه "وجه الجيش لجعل تدميرها مهمة مركزية في مناطق سيطرتنا".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات جیش الاحتلال الخط الأصفر
إقرأ أيضاً:
نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
أعلن نادي الأسير الفلسطيني ارتفاع عدد الأسيرات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 89 أسيرة عقب اعتقال أربع فتيات فجر اليوم الثلاثاء ، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال تواصل تصعيد استهداف النساء عبر حملات اعتقال ممنهجة ومتواصلة.
وأوضح النادي - في بيان صادر عنه أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - أن من بين الأسيرات ثلاث طفلات، وثلاث أسيرات حوامل، و19 معتقلة إدارية، إضافة إلى أسيرتين مصابتين بالسرطان، لافتا إلى أن الأغلبية محتجزات في سجن "الدامون"، وعددا آخر في مراكز التحقيق والتوقيف.
ولفت نادي الأسير إلى أن الأسيرات يتعرضن لظروف اعتقال قاسية تشمل التجويع، والجرائم الطبية، والعزل، والاعتداءات، والتفتيش المهين، إلى جانب الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، حيث تضطر بعضهن إلى النوم على الأرض.
وبيّن أن وتيرة القمع داخل السجون تصاعدت بشكل واضح، مع تكرار عمليات الاعتداء الجسدي وفرض سياسات تنكيل ممنهجة، إلى جانب استمرار سياسة الاعتقال على خلفية "التحريض" أو الاعتقال الإداري بذريعة "ملفات سرية"، مشيرا إلى تسجيل أكثر من 760 حالة اعتقال لنساء منذ بدء الإبادة.
ونوه نادي الأسير الفلسطيني بتفاقم الأوضاع الصحية، خصوصا مع وجود أسيرات يعانين أمراضا مزمنة مثل السرطان، وحرمانهن من العلاج، في ظل سياسة قائمة على التجويع ونشر الأمراض داخل السجون.
وأكد أن هذه الممارسات تمثل جزءا من منظومة تعذيب منظمة تستهدف الأسرى والأسيرات، مطالبا بالإفراج الفوري عن الأسيرات، خاصة الأطفال والحوامل والمريضات، ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهن.