فرصة ذهبية لدمج الاقتصاد غير الرسمي.. برلمانى يطالب بتفعيل قانون المشروعات الصغيرة
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
طالب المهندس محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ الحكومة بضرورة تطبيق وتفعيل قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بكل حسم وجدية، مؤكدًا أن هذا القانون يمثل واحدة من أهم أدوات الدولة لتشجيع الاستثمار المحلي ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية.
وقال “المنزلاوي” فى بيان له أصدره اليوم : إن القانون منح مجموعة غير مسبوقة من الإعفاءات والتسهيلات الضريبية والإجرائية والتمويلية، إلى جانب حماية قانونية للمشروعات المرخصة من قرارات الغلق الإداري، وتنظيم قواعد إعادة الجدولة والإبراء من مستحقات الخزانة العامة، ومنح إعفاءات على الضرائب ورسوم التوثيق والتسجيل للمشروعات الجديدة والمتحولة إلى النظام الرسمي كما أن المادة (56) من القانون تنص على أنه لا يجوز وقف أو غلق أي مشروع مرخص إلا في حالة ارتكاب مخالفة قانونية وبعد إخطار جهاز تنمية المشروعات.
وأشار إلى أن هذه المادة تحمي المستثمرين من التعسف الإداري وتشجعهم على التوسع في النشاط موضحاً أن المادتين (23) و(24) تمنحان مجلس إدارة الجهاز صلاحيات كبيرة لدعم المشروعات المتعثرة، من بينها إعادة جدولة مديونياتها أو الإبراء الجزئي أو الكلي من المستحقات، فضلًا عن منح حوافز خاصة للمشروعات التي تعمل في مجالات التحول الرقمي، والطاقة المتجددة، وريادة الأعمال، والصناعة، وتكنولوجيا المعلومات، والإنتاج الزراعي والحيواني.
وأضاف المنزلاوي أن المادة (27) منحت المشروعات الجديدة والمتحولة من الاقتصاد غير الرسمي إعفاءات من ضريبة الدمغة ورسوم التوثيق والشهر لمدة خمس سنوات، وهو ما يعد حافزًا قويًا لتشجيع القطاع غير الرسمي على الانضمام إلى الاقتصاد الوطني متقدماً للحكومة ب 8 اقتراحات لتفعيل هذا التشريع المهم وهى :
1. إنشاء وحدة دائمة داخل مجلس الوزراء لمتابعة تنفيذ قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تتولى التنسيق بين جميع الجهات المعنية.
2. إطلاق منصة إلكترونية وطنية موحدة لتسجيل المشروعات الصغيرة وتقديم خدمات الترخيص والإعفاءات إلكترونيًا لتقليل البيروقراطية.
3. تفعيل دور البنوك العامة والخاصة في تمويل هذه المشروعات من خلال تخصيص محافظ ائتمانية ميسرة بفوائد منخفضة.
4. تعميم المجمعات الصناعية الصغيرة في المحافظات لاحتضان المشروعات الجديدة وتوفير بنية تحتية جاهزة بأسعار رمزية.
5. توفير برامج تدريبية مجانية لأصحاب المشروعات في مجالات الإدارة والتسويق والتحول الرقمي لضمان استدامتها.
6. حملات إعلامية وطنية لتعريف أصحاب الاقتصاد غير الرسمي بالمزايا الضريبية والتأمينية الممنوحة لمن ينضمون إلى المنظومة الرسمية.
7. تحفيز المحافظات على إنشاء مكاتب محلية لجهاز تنمية المشروعات لتقريب الخدمات من المستثمرين في القرى والمراكز.
8. تعديل بعض اللوائح التنفيذية لتقليل فترات إصدار التراخيص وضمان سرعة البت في طلبات توفيق الأوضاع للمشروعات القائمة.
دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الوطنيوكشف المهندس محمد المنزلاوى عن عدد من المكاسب الكبيرة التى يحققها تفعيل هذا القانون للاقتصاد الوطنى فى مقدمتها زيادة الحصيلة الضريبية بشكل منظم عبر دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل حقيقية ومستدامة للشباب والمرأة في جميع المحافظات وتحفيز النمو الصناعي والإنتاجي من خلال تشجيع الصناعات الصغيرة والمغذية وتعزيز التنافسية وتحسين بيئة الأعمال عبر الحد من البيروقراطية وتبسيط الإجراءات ورفع معدلات الاستثمار المحلي والأجنبي نتيجة وضوح القواعد وتوافر الحماية القانونية للمشروعات.
وأوضح أن القانون جاهز لتغيير خريطة الاقتصاد المصري إذا تم تطبيقه فعليًا ونحن بحاجة إلى التنفيذ لا إلى النصوص، فالمستثمر الصغير هو العمود الفقري للتنمية الحقيقية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المشروعات المتوسطة المشروعات الصغيرة برلمانى الاقتصاد غير الرسمي الاقتصاد غیر الرسمی المشروعات الصغیرة
إقرأ أيضاً:
خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
لا يزال مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يثير نقاشات واسعة داخل الأوساط القانونية والمجتمعية، في ظل ما يتضمنه من مواد تستهدف تنظيم عدد من القضايا المرتبطة بالحياة الأسرية، وفي مقدمتها الزواج والطلاق والنفقة والحضانة، وهي ملفات تمس بشكل مباشر استقرار الأسرة المصرية ومستقبل العلاقات الأسرية.
وبينما يعتبر البعض أن مشروع القانون يمثل خطوة نحو تطوير التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية بما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية، يرى آخرون أن بعض المواد المطروحة تحتاج إلى مزيد من الدراسة والحوار المجتمعي لضمان توافقها مع احتياجات المجتمع وتحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف.
وفي هذا السياق، يؤكد متخصصون أن أي تشريع يتعلق بالأحوال الشخصية يجب أن يستند إلى رؤية شاملة تستوعب آراء الجهات المعنية كافة، خاصة تلك التي تتعامل بصورة مباشرة مع قضايا الأسرة، بما يسهم في صياغة قانون قادر على معالجة المشكلات القائمة والحد من النزاعات الأسرية المتكررة.
آلية مناقشة مشروع القانون
ومن جانبه، أعرب الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين الشرعيين، عن تحفظه على آلية مناقشة مشروع القانون، مشيرًا إلى أن نقابة المأذونين لم تشارك في مناقشات عدد من المواد المطروحة، رغم أن المأذونين يعدون من أكثر الفئات احتكاكًا بقضايا الزواج والطلاق وما يرتبط بها من مشكلات أسرية.
وأوضح أن أعضاء النقابة يمتلكون خبرات عملية واسعة اكتسبوها من خلال تعاملهم اليومي مع مختلف الحالات الأسرية، وهو ما يمكن أن يسهم في تقديم رؤى عملية تساعد على معالجة العديد من الإشكاليات التي تواجه الأسرة المصرية.
وانتقد نقيب المأذونين المادة الخاصة بمنح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج خلال ستة أشهر من اكتشاف زواج الزوج من أخرى، معتبرًا أن هذا النص يثير العديد من التساؤلات الشرعية والاجتماعية، وقد ينعكس على استقرار الحياة الزوجية ويؤدي إلى زيادة النزاعات الأسرية.
وأضاف أن بعض المواد المقترحة قد تفتح الباب أمام النظر إلى العلاقة الزوجية باعتبارها قابلة للانتهاء خلال فترات قصيرة، وهو ما يتعارض، بحسب رؤيته، مع الهدف الأساسي من الزواج القائم على الاستقرار وتكوين الأسرة والحفاظ على تماسكها.
وأشار إلى أن مشروع القانون في صورته الحالية يحتاج إلى مزيد من الدراسة والحوار مع مختلف الجهات المعنية، بما يضمن الوصول إلى صياغات قانونية تحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار الأسرة والمجتمع.
وفي ختام تصريحاته، دعا الشيخ إسلام عامر إلى إعادة طرح مشروع القانون للنقاش المجتمعي بشكل أوسع، مع إشراك المؤسسات الدينية والقانونية والنقابات المهنية ذات الصلة، بهدف الوصول إلى تشريع متوازن يراعي احتياجات المجتمع المصري ويحفظ حقوق جميع الأطراف، مع الحفاظ على الثوابت الشرعية ودعم استقرار الأسرة المصرية.