هيبتا 2 محاولة لم تكتمل.. أين اختفى سحر الجزء الأول؟
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
يواصل فيلم "هيبتا: المناظرة الأخيرة" عروضه في صالات السينما محققًا إيرادات مستقرة بلغت نحو 28 مليون جنيه، مما يعكس استقبالًا جماهيريًا جيدًا رغم المنافسة القوية في الموسم السينمائي الحالي.
ورغم أن أرقامه لم تصل إلى نجاح الجزء الأول، فإنها تؤكد استمرار ارتباط الجمهور بعالم "هيبتا" الذي رافقهم على مدى 9 سنوات.
وبعد أن تناول فيلم "هيبتا: المحاضرة الأخيرة" مراحل الحب السبع من منظور فلسفي وعاطفي، يأتي الجزء الجديد ليقدّم "المناظرة الأخيرة" كرؤية مغايرة، تتقاطع فيها قصص حب معاصرة مع تحولات اجتماعية وتكنولوجية، طارحا أسئلة جوهرية مثل: هل تغيّر مفهوم الحب زمن الذكاء الاصطناعي؟ وهل لا تزال المشاعر قادرة على الصمود أمام العزلة الرقمية؟
"هيبتا 2: المناظرة الأخيرة"
فيلم مصري جديد في دور السينما ????
ينطلق في رحلة داخل عالم العلاقات العاطفية بتقلباتها وأثرها على حياة البشر من خلال مجموعة من قصص الحب المختلفة.. pic.twitter.com/DUXanIrsFC
— افلام بلا حدود (@AflamWorld) October 8, 2025
الحب ضد الذكاء الاصطناعيمثل الجزء الأول، يستعرض الجزء الجديد 4 قصص متداخلة تمثل زوايا مختلفة من العلاقات العاطفية، من خلال مناظرة فكرية تجري بين سارة (منة شلبي) وأسامة (محمد ممدوح).
وبينما تحاول سارة إثبات أنه ما من شيء يدعى الحب، وأن العلاقات تبنى على تبادل المنفعة وقبول عيوب الآخر دون محاولة تغييره، وتبرهن ذلك عبر تتبع حكايات تقصها على مسامع الجمهور بجانب تجربتها الشخصية مع تطبيقها المبتكر الذي يزعم العثور على الشريك المناسب بواسطة الذكاء الاصطناعي، يسعى أسامة جاهدا لدحض نظريتها محاولا الانتصار للحب وحده ولا شيء آخر.
لكن، وعلى نقيض قصص الجزء الأول التي أتت رومانسية حالمة تحمل شيئا من البراءة والعفوية والأمل، يقدم "هيبتا 2" قصصا أكثر نضجا تميل إلى الواقعية والميلودراما حيث العلاقات المهددة بالملل أو الخوف من الالتزام والتجارب المليئة بالندم التي يبحث أبطالها عن سبل العودة إلى الحياة بعد الخذلان والخسارات المفرطة.
فيلم هيبتا ٢ هو المعنى الحرفي لكلمة فيلم "متوسّط". المُعادلة اللي ماشي عليها الفيلم هي هي من الجزء الأول، عملاً بمبدأ طالما شغّالة متلعبش فيها. كل شيء آمن ومفيش أي risk بياخده الفيلم سواء تقنياً أو قصصياً. لو قارنّاه مع الجزء الأول فهو downgrade واضح، لكن فيلم مش بطّال. pic.twitter.com/UySk2jeqpw
— Abdallah S. (@Abdallah1So) October 8, 2025
تقييمات متفاوتةتفاوتت تقييمات "هيبتا 2" وآراء الجمهور حوله بسبب ما تضمنه من إيجابيات وسلبيات تعادل الكفتين، ويمكن حصر الإيجابيات في الجرأة في الطرح، إذ اقترب العمل من منطقة فكرية لم تتطرق لها السينما العربية من قبل، وإن جرى ذلك بشكل أقرب إلى السطحية وهو ما أهدر الفكرة.
إعلانوكذلك تمتع العمل بلغة بصرية متماسكة بسبب قدرة هادي الباجوري (مخرج الجزء الأول والمعروف بأفلامه الرومانسية) على الحفاظ على بصمته الجمالية الخاصة وتقديم تكوينات بصرية مميزة، إذ حظيت كل حكاية بنسبة أبعاد مختلفة للكادر تتناسب طرديا مع قدر سلبية العلاقة وسُمّيتها.
ونجحت الإضاءة بعكس الحالات النفسية للشخصيات دون مبالغة، مع التوظيف الجيد للألوان التي جسدت تطور العلاقات داخل الحكايات المطروحة، في حين أكملت الموسيقى التصويرية لهشام نزيه الإحساس دون أن تفرض حضورها.
بمعاودة التدقيق في الجزء الأول، نجد أنه تميز بالبساطة والصدق العاطفي المباشر، فكان أقرب إلى القلب. ومع أن الجزء الثاني أكثر عمقا وتعقيدا سواء من الناحية الفكرية أو الفلسفية، لكنه بدا أقل عاطفية.
والأهم أن تكرار البناء العام والنمط في ما يخص فكرة الراوي، وهيكل الحكايات المتعددة، أضعف العمل وجعله يبدو مكررا ورتيبا بل أفسد إحدى مفاجآت النهاية التي جاءت متوقعة وشبه منسوخة. كذلك عاب الفيلم إطالة الحوار فجاء أشبه بجلسة فلسفية مطولة، وهو ما أثر سلبا على إيقاع السرد.
أما العيب الأكثر صدمة للجمهور فهو الأداء التمثيلي للأبطال، خاصة منة شلبي ومحمد ممدوح اللذين عرفا عنهما القدرة الهائلة على التقمص، كذلك لم تأت سلمى أبو ضيف على مستوى أعمالها الدرامية الأخيرة بالرغم من أن قصتها هي الأكثر تماسكا ودرامية، في حين لوحظ عدم وجود كيمياء متبادلة بين الثنائيات وبعضها على عكس الجزء الأول.
ليس مجرد تتمة"هيبتا 2: المناظرة الأخيرة" ليس مجرد تتمة لنجاح سابق وإنما محاولة للتجديد أضعفها التكرار، تجربة ناضجة تسعى إلى إعادة تعريف الحب في زمن يتغير فيه كل شيء بسرعة. فيلم يفكر ويحلل أكثر مما يشعر، مناسب للمشاهدة من قبل المهتمين بالدراما ذات الطابع الفلسفي، وهؤلاء من يتمتعون بالصبر على الإيقاع الهادئ.
وربما لا يترك العمل الأثر الوجداني الذي تركه الجزء الأول، لكنه بالتأكيد يترك أثرا فكريا أعمق، لا لكونه فيلما رومانسيا، بل لأنه يتأمل الإنسان خلال بحثه الدائم عن معنى الحب.
والفيلم من تأليف محمد صادق، وسيناريو مشترك بينه وبين محمد جلال ونورهان أبو بكر، ومن إخراج هادي الباجوري. وبطولة كل من: منة شلبي، كريم فهمي، محمد ممدوح، سلمى أبو ضيف، كريم قاسم، جيهان الشماشرجي، مايان السيد، حسن مالك، مع مشاركة مميزة من كل من ميمي جمال وهشام ماجد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات المناظرة الأخیرة الجزء الأول محمد ممدوح هیبتا 2
إقرأ أيضاً:
الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة
صراحة نيوز – أحبطت المنطقة العسكرية الشرقية مساء اليوم الثلاثاء على واجهتها وضمن منطقة مسؤوليتها محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة محملة بواسطة بالونات موجهة الكترونياً.
اذ جرى رصدها من قبل وحدات حرس الحدود والتعامل معها وإسقاطها وحمولتها داخل الأراضي الأردنية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية وإدارة مكافحة المخدرات.
وتم تحويل المضبوطات إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.