القدس (CNN)-- حددت إسرائيل بقايا الرفات التي أعادتها حماس، مساء الاثنين، على أنها تعود للرهينة عوريف تسرفاتي، الذي تمت استعادة جثته قبل نحو عامين، بحسب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

واستُعيدت جثة تسرفاتي من غزة في عملية عسكرية إسرائيلية في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2023. وأُبلغت عائلته بإعادة رفات إضافية من جثته.

وكان تم اختطاف تسرفاتي من مهرجان نوفا في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ونظرا لأن الجثة لم تكن من بين الرهائن الـ13 المتبقين الذين تُلزم حماس بإعادتهم بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، قال مكتب رئيس الوزراء في بيان، إن "هذا يُشكل انتهاكا واضحا للاتفاق".

ومن المقرر أن يعقد نتنياهو مشاورات أمنية في وقت لاحق، الثلاثاء، لمناقشة رد إسرائيل على هذا الانتهاك المزعوم.

وفي وقت سابق، الثلاثاء، قال مسؤول ومصدر إسرائيليان مطلعان، إن الرفات التي أعادتها حركة حماس، مساء الاثنين، لا تعود لأي من جثامين الرهائن المفقودين الموتى في غزة.

وتم نقل الرفات، التي سلمها الصليب الأحمر، إلى مختبر الطب الشرعي الإسرائيلي لتحديد هويتها، حيث تم التأكد من أنها لا تعود لأي من جثامين الرهائن الـ13 الذين لا يزالون في عداد المفقودين في غزة.

وتدرس إسرائيل فرض عقوبات مثل توسيع خط الانسحاب في غزة، المعروف باسم "الخط الأصفر"، أو إعادة احتلال المزيد من أراضي غزة، أو استعادة السيطرة على معبر نتساريم الذي يخترق غزة.

وقال مصدر إسرائيلي آخر لشبكة CNN إن أي رد سيتم تنسيقه مع الولايات المتحدة، وأضاف أن إسرائيل تدرس أيضا تقييد تدفق المساعدات الإنسانية، لكن الولايات المتحدة تعارض مثل هذه الخطوة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، في بيان، مشترك، الاثنين، تسلم رفات "رهينة جديدة" من حركة "حماس" بعدما سلمته الحركة إلى الصليب الأحمر.

وكان مصدران إسرائيليان قالا في وقت سابق لشبكة CNN إن إحدى الجثث الأربع التي سلمتها حماس لإسرائيل، لم يتم التعرف عليها على أنها تعود لرهينة إسرائيلي.

ووفقًا لأحد المصدرين، قال إن الرفات يبدو أنها تعود لفلسطيني من غزة.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حركة حماس غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • لملوم: “بطاقة مفوضية اللاجئين” ليست وثيقة هوية ولا تمنح وضعًا قانونيًا في ليبيا
  • الخطوط الجوية البريطانية تمدد تعليق رحلاتها إلى إسرائيل حتى نهاية أكتوبر
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • البورصة تحدد ضوابط عمل صناديق المؤشرات
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • لغز اختفاء 11 عالما نوويا أمريكيا.. العثور على رفات موظفة بمختبر في موقع إنتاج أول قنبلة ذرية
  • من المنهج.. «التعليم» تحدد مواصفات امتحانات الشهادة الإعدادية 2026
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • عبر «أبشر أعمال».. خطوات وشروط إصدار هوية مقيم
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش