42 شهيدا في غزة في خرق صهيوني للاتفاق
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
وشنت طائرات العدو سلسلة غارات عنيفة على مناطق متفرقة من القطاع، طالت مخيم الشاطئ وحي الصبرة وبلدة الزوايدة ومدينة خان يونس ومحيط مستشفى الشفاء، وأسفرت عن استشهاد ثمانية مواطنين على الأقل وإصابة أكثر من خمسة عشر آخرين، وفق تأكيدات الدفاع المدني الفلسطيني الذي أشار إلى استمرار أعمال الإنقاذ لانتشال العالقين من تحت الأنقاض.
كما أفادت مصادر ميدانية بأن القصف تركز على منازل لعائلات فلسطينية، أبرزها عائلة البنا في حي الصبرة، ما أدى إلى مجزرة جديدة راح ضحيتها أطفال ونساء، فيما استُهدف المسعفون أثناء محاولتهم الوصول إلى مواقع القصف لإنقاذ الجرحى.
المعطيات الميدانية والسياسية كشفت عن تنسيق مباشر بين واشنطن وكيان العدو في هذا التصعيد، إذ أكدت هيئة البث الصهيونية والقناة 12 أن حكومة المجرم نتنياهو أبلغت الإدارة الأمريكية مسبقاً بخطتها للهجوم على غزة، وهو ما أكدته كذلك شبكة "سي إن إن" نقلاً عن مسؤول أمريكي. وتفضح هذه المعطيات بوضوح الدور الأمريكي الذي يتجاوز صفة الوسيط إلى موقع الشريك الكامل في العدوان، إذ يمنح البيت الأبيض الضوء الأخضر لاستمرار الجرائم الصهيونية تحت ذريعة "الرد المشروع".
وقد بررت واشنطن هذا التصعيد بالرواية الصهيونية التي تزعم ضرورة تسليم الجثث في الأيام الأولى للاتفاق، فيما يسعى العدو بكل الوسائل لمنع انتشال جثث قتلاه، مستثمراً هذا الملف لتبرير التصعيد والحصول على غطاء أمريكي لمواصلة الإجرام. فالاحتلال يمنع دخول المعدات اللازمة ولجان الصليب الأحمر والفريق الفلسطيني المكلف بانتشال الجثث، في الوقت الذي يطالب فيه بتسليمها بعيداً عن الظروف الميدانية المانعة، وسط دعم أمريكي مطلق لإبقاء جثث جنوده تحت الركام.
وفي المقابل، تبذل المقاومة الفلسطينية جهوداً متواصلة لانتشال جثث الأسرى الصهاينة وتسليمها عبر الصليب الأحمر، وكان آخرها امس، إذ أعلنت كتائب القسام العثور على جثة أحد الأسرى خلال عمليات البحث في أحد الأنفاق جنوب القطاع، وحددت الساعة التاسعة من مساء الثلاثاء موعداً لتسليمها، إلا أن العدو استبق المشهد بغارات عدوانية مكثفة حالت دون ذلك.
وأوضحت القسام أنها لم تتمكن من تسليم الجثة وسط الغارات الصهيونية وامتناع لجنة الصليب الأحمر عن الحضور لاستلامها، مؤكدة أن استمرار العدوان سيعيق عمليات البحث والحفر وانتشال الجثامين، وسيؤخر استعادة العدو لجثث قتلاه، ما يكشف حقيقة نواياه التصعيدية ومحاولته استثمار الملف لإطالة أمد العدوان.
من جانبها، أكدت حركة حماس التزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، نافية أي علاقة لها بحادث إطلاق النار في رفح، ومشددة على أن القصف الصهيوني الإجرامي يمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاق وامتداداً لسلسلة خروقاته خلال الأيام الماضية. وأوضحت أن استمرار إغلاق معبر رفح وقصف الأحياء السكنية يعكسان نية الاحتلال المبيتة لإفشال الاتفاق وتقويض أي فرصة للتهدئة.
كما شددت حماس على أن للشعب الفلسطيني ومقاومته الحق الكامل في الدفاع عن النفس والرد على جرائم الاحتلال، مؤكدة أن التزامها بالاتفاق لا يعني القبول بالإجرام الصهيوني المتكرر، ودعت الوسطاء إلى تحمّل مسؤولياتهم والضغط على العدو لكبح عدوانه ووقف انتهاكاته الخطيرة.
الصورة باتت جلية للعالم: عدوّ يمعن في خروقاته بدعمٍ أمريكي مباشر، ومقاومةٌ متمسكة بحقها المشروع في الدفاع عن شعبها والرد على العدوان، وسط عجز الوسطاء عن لجم آلة القتل الصهيونية التي تهدد بانهيار اتفاقٍ هشّ وُلد مشبوهاً منذ لحظة تسمية راعي الإجرام الأمريكي بـ"الوسيط".
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
استقبلت أنيتا كيكي جبيهو، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS)، السفير حازم ممدوح فوزي، سفير مصر لدى جنوب السودان، وذلك بمناسبة توليها مهام منصبها الجديد، في تأكيد جديد على التزام مصر بدعم جهود السلام والاستقرار في جنوب السودان.
وخلال اللقاء، حرص السفير المصري على تقديم التهنئة للسيدة جبيهو بمناسبة تعيينها رئيسة لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، متمنياً لها التوفيق والنجاح في أداء مهامها خلال المرحلة المقبلة، التي تشهد تحديات مهمة على صعيد دعم مسيرة السلام وتعزيز الاستقرار والتنمية في الدولة الأفريقية الشابة.
وأكد السفير حازم ممدوح فوزي حرص مصر على مواصلة التعاون والتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، مشدداً على استعداد السفارة المصرية والبعثة المصرية في جوبا لتقديم كافة أشكال الدعم الممكنة لإنجاح مهمة البعثة الأممية وتحقيق أهدافها الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار وتعزيز جهود بناء السلام.
وأشار إلى أن مصر تولي أهمية خاصة لاستقرار جنوب السودان باعتباره أحد ركائز الأمن والاستقرار في منطقة حوض النيل وشرق أفريقيا، مؤكداً استمرار القاهرة في مساندة مؤسسات الدولة الجنوب سودانية ودعم جهود التنمية وبناء القدرات، إلى جانب دعم المبادرات الدولية والإقليمية الهادفة إلى تحقيق السلام المستدام.
من جانبها، أعربت أنيتا كيكي جبيهو عن تقديرها للدور المصري الفاعل في جنوب السودان، وللدعم الذي تقدمه القاهرة في مختلف المجالات، مؤكدة أهمية التعاون مع الشركاء الدوليين والإقليميين، وفي مقدمتهم مصر، لتعزيز جهود البعثة الأممية في تنفيذ ولايتها وتحقيق تطلعات الشعب الجنوب سوداني نحو الأمن والاستقرار والتنمية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التنسيق المستمر بين مصر والأمم المتحدة بشأن دعم عملية السلام في جنوب السودان، بما يعكس الدور المصري النشط في مساندة الاستقرار الإقليمي وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والتنمية في القارة الأفريقية.